هـآرتـس: ضـــربـــــات نـتـنــيـــــاهـــــو الــعـشـــر
كتبت أسرة التحرير مقالاً يرسم صورة قاتمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال سنوات حكمه، وتوجه سلسلة من الانتقادات لعشرِ ضربات وجهها لإسرائيل في حكمه. فما هي الضربات العشر؟
عبادة الشخصية- رئيس الوزراء يقدس هدفاً واحداً فقط: حفظ حكمه بكل ثمن. صفحات الرسائل وعبارات اللغة تتغير لكن المضمون واحد هو: بنيامين نتنياهو هو ملك إسرائيل ولا يوجد غيره، والدولة توجد كي ترفعه وتمول نمط حياته.
تحطيم الديمقراطية- لغرض تنفيذ عبادة الشخصية يسعى نتنياهو لتدمير الكوابح والتوازنات ولهذا دفع قدماً بالانقلاب النظامي لسحق جهاز القضاء، عين فزاعة مراقباً للدولة، عرض قادة جهاز الأمن كأصفار والمتظاهرين ضده كخونة.
الشقاق والتحريض- كل سنوات نتنياهو في الحكم كرست للنزاع بين الجماعات في المجتمع الإسرائيلي الذي انقسم إلى بيبيين ومعارضيهم، ولا بأس اذا كان على الطريق «تحترق الدولة».
شرعة الكهانية- مناورات فرق تسد لدى نتنياهو أودت بإسرائيل إلى ازمه سياسية متواصلة إلى أن وجد شركاء يروقون لقلبه، العنصريين ايتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، وهذان ضمنا كرسيه لقاء تبني أيديولوجيتهم الفاشية.
تخليد النزاع- نتنياهو كرس حياته لمكافحة الحركة الوطنية الفلسطينية وتصفية المسيرة السلمية وتقسيم البلاد. فضل التعاون مع حماس، الملتزمة بتصفية دولة إسرائيل، على المفاوضات والتسوية مع محمود عباس، المعارض للإرهاب.
الضم المتواصل- بدلاً من منح استقلال للفلسطينيين يعمل نتنياهو على سلب أراضيهم في الضفة، بما في ذلك حل اللجام لزعران التلال اليهود ليقتلوا، يهينوا، يحرقوا ويطردوا جيرانهم الفلسطينيين.
التمييز في الداخل- بعرضه المجتمع العربي وممثليه «كجماعة مؤيدين للإرهاب»، وبتسليم الشرطة لتلاميذ الحاخام مئير كهانا، رفع نتنياهو أسوار العنصرية والإقصاء تجاه المواطنين العرب، وتركوا لمصيرهم في أيدي منظمات الجريمة وموجة القتل المتصاعد.
انهيار الاقتصاد- نتنياهو تباهى بفهمه الاقتصادي وبنجاحاته حين كان وزير المالية، لكن بصفته رئيس وزراء يعمل على تدمير الاقتصاد وتصفية النمو بإعطاء ميزانيات طائلة للمجتمع الحريدي وفي السلوك السائب الذي ادلى إلى تخفيض التصنيف الائتماني لإسرائيل.
تحدي أميركا- رئيس الوزراء على وعي بالتعلق العظيم لإسرائيل بالولايات المتحدة الذي تعاظم فقط، ومع ذلك يصر على الشقاق مع الرئيس الودي جو بايدن وتعرض المصالح القومية الحيوية للخطر.
ضربة الضربات- كل هذه الضربات تتقزم في ضوء كارثة 7 أكتوبر التي نتنياهو مسؤول عنها في أعقاب أضعاف الدولة والجيش. كارثة تواصلت في حرب فاشلة ووحشية في غزة وفيها عشرات الأف الفلسطينيين ومئات الجنود القتلى؛ في مواجهة عديمة الجدوى في الشمال؛ في فتح جبهة مع إيران؛ وفوق كل شيء في ترك المخطوفين الإسرائيليين الذين يكافحون في سبيل حياتهم في أنفاق حماس في الوقت الذي لا يأبه رئيس الوزراء لحريتهم.
الكاتب: أسرة التحرير/ هآرتس
2024-04-23 || 10:08