هـآرتـس: الحـكـومـة غـيـر مسـؤولـة.. الـوقـت يـنـفـد
تُقدم أسرة التحرير مقالاً يُناقش تهاون الحكومة الإسرائيلية في ملف المختطفين الإسرائيليين، وتُشير إلى فشل إسرائيل في تحقيق أهدافها بعد نصف عام من الحرب، وتنتقد تركيزها على إيران بدلاً من التركيز على إنهاء حرب غزة وإعادة المخطوفين.
133 مخطوفاً إسرائيلياً يذوون في أسر "حماس" منذ اكثر من نصف سنة. لكن هذا لم يزعج رئيس الوزراء ورفاقه في كابينت الحرب من الانشغال بكثافة بالذات في الجبهة الأخرى ضد إيران.
بدلاً من تركيز كل الجهود على إنهاء الحرب في غزة في إطار صفقة مع حماس، بادرت إسرائيل لخطوة هجومية إزاء إيران. عندما قررت الآن بالذات تصفية المسؤول الإيراني الكبير محمد رضا زاهدي، فشلت – مرة أخرى – في تقدير العدو – لم تأخذ بالحسبان تداعيات الاغتيال، وعرضت إسرائيل لهجوم غير مسبوق بصواريخ ومُسيّرات إيرانية.
تفكير خاطئ
بخلاف 7 أكتوبر، استعدت إسرائيل هذه المرة كما ينبغي ونجحت في إحباط الهجوم، وأساسا بفضل التعاون مع الولايات المتحدة ومع دول غربية أخرى الى جانب أسلحة جو من دول سُنية في المنطقة (حسب منشورات في وسائل الأعلام الأجنبية). لكن النجاح لا يغير حقيقة أن إسرائيل أثبتت مرة أخرى تفكيراً مغلوطاً في توقيت الاغتيال.
المخطوفين
مسألة المخطوفين هي الجبهة المشتعلة لإسرائيل. على الحكومة أن تضع مهمة إعادتهم الى البلاد في رأس سلم الأولويات الوطني والأمني على حد سواء. غير أن كل واحدة من خطواتها واضحة أنها ليست هكذا.
بدلاً من استغلال النجاح إزاء إيران، ربط العطف المتجدد نحوها واستغلال الحلف الذي أدى الى النجاح في صالح إعادة المخطوفين يبدو أنها قررت أن ترد على الهجوم الإيراني، أن تترك المخطوفين لمصيرهم وان تخاطر بحرب إقليمية.
أهداف الحرب.. الوقت ينفد
ينبغي لنا أن نذكر نتنياهو وشركاءه في اتخاذ القرارات بأهداف الحرب التي هم أنفسهم حددوها: تقويض حماس وإعادة المخطوفين. بعد نصف سنة لم يتحقق أي من الأهداف. فكيف بالضبط سيحقق حرف الاهتمام والمقدرات الى حرب مع إيران أهداف الحرب؟ وكيف ستضمن إسرائيل إبقاء حزب الله خارج الصورة؟ وكل هذا بينما في الخلفية تدهور خطير في الضفة الغربية؟ إسرائيل تواصل التصرف بتسيب.
الجمهور الإسرائيلي القلق على حياة المخطوفين ومستقبل الدولة يجب أن يصعد الاحتجاج ضد الحكومة. الدولة توجد في أيادٍ عديمة المسؤولية. نحن ملزمون بإيجاد الطريق لإبعادها عن الدفة. الوقت ينفد.
الكاتب: أسرة التحرير/ هآرتس
2024-04-20 || 10:42