فرنسا: دعوى قضائية لإلزام الحكومة بإجراءات ضد المستوطنات
تقدمت خمس منظمات حقوقية غير حكومية بطعن أمام مجلس الدولة الفرنسي للمطالبة بإجراءات تمنع الشركات الفرنسية من ممارسة أنشطة تجارية داخل المستوطنات الإسرائيلية.
تقدّمت خمس منظمات غير حكومية، الأربعاء 22.07.2026، بطعن أمام مجلس الدولة، أعلى هيئة للقضاء الإداري في فرنسا، بهدف استصدار قرار يُلزم الحكومة الفرنسية باتخاذ إجراءات تحول دون استمرار الشركات والمؤسسات الاقتصادية الفرنسية في ممارسة أنشطة تجارية داخل المستوطنات الإسرائيلية.
ويقود هذا التحرك كل من "الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان"، و"محامون من أجل احترام حقوق الإنسان"، و"المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين"، و"رابطة حقوق الإنسان"، إلى جانب منظمة "القانون من أجل فلسطين". ويستند الطعن إلى الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في تموز/ يوليو 2024.
الاستناد إلى رأي محكمة العدل الدولية
وكانت محكمة العدل الدولية قد خلصت، في رأيها الاستشاري، إلى أن استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة يُعد غير قانوني، مؤكدة أن على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اتخاذ التدابير اللازمة لمنع أي تجارة أو استثمارات من شأنها الإسهام في الإبقاء على هذا الوضع.
وقالت المنظمات الخمس، في بيان مشترك، إن فرنسا لم تُحوّل هذه الالتزامات إلى إجراءات عملية، سواء من خلال تدابير تنظيمية أو وسائل إلزامية تكفل تنفيذها.
وطلبت المنظمات من مجلس الدولة إعلان أن امتناع الحكومة عن اتخاذ هذه الإجراءات يشكل تقاعساً غير قانوني، مع إصدار أوامر تلزمها باعتماد تدابير تضمن احترام القانون الدولي، تشمل فرض قيود على التجارة والاستثمارات المرتبطة بالاحتلال، إضافة إلى إنشاء آليات للمتابعة والرصد.
وأوضحت المنظمات أنها رصدت عدداً من الشركات الفرنسية التي تنشط في المستوطنات، من بينها شركة "إيجيس" (Egis) وشركتها التابعة "إيجيس ريل" (Egis Rail)، واللتان ورد اسمهما في بيانات صادرة عن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مشيرة إلى مشاركتهما في تنفيذ مشروع خط ترامواي القدس الذي يربط القدس الغربية بالمستوطنات المقامة في القدس الشرقية.
كما أشارت المنظمات إلى وجود شركات فرنسية أخرى تنشط في المستوطنات، استناداً إلى معلومات حددها مركز الأبحاث الإسرائيلي المناهض للاستيطان "Who Profits Research Center".
من جانبه، قال المدير التنفيذي لـ"مبادرة عدالة المجتمع المفتوح" (Open Society Justice Initiative)، جيمس غولدستون، التي تقدم المشورة القانونية للمدعين وتعمل في مجال تعزيز حقوق الإنسان والديمقراطية، إن محكمة العدل الدولية "لم تترك مجالاً للشك بشأن الالتزامات القانونية الواقعة على عاتق الدول"، مؤكداً أن القانون الدولي لن يكون فاعلاً ما لم تبادر الدول إلى تطبيقه على أرض الواقع.
المصدر: المدن
2026-07-22 || 23:32