ساسة ألمان ينددون بانتقاد إسرائيل خلال حفل جوائز "برليناله"
الساسة الألمان الداعمون لإسرائيل يتلقون "صفعة قوية" في مهرجان برليناله السينمائي الدولي. وعدد من الفائزين بجوائز المهرجان المرموق يدينون علناً الحرب على القطاع ويطالبون بوقفها.. والجمهور يصفق لهم بحرارة.
أثار انتقاد على خشبة المسرح للقصف الإسرائيلي لغزة في مهرجان برلين السينمائي السنوي إدانة بين السياسيين الألمان في مطلع الأسبوع.
وفي حفل توزيع الجوائز الذي اختتم مهرجان برلين السينمائي (برليناله)، تسلم المخرج الفلسطيني باسل عدرا جائزة عن فيلمه الوثائقي عن الضفة الغربية، ودعا ألمانيا إلى التوقف عن إرسال الأسلحة إلى إسرائيل، في تصريحات قوبلت بالتصفيق والهتافات من الجمهور.
وقال عدرا، الذي يصور فيلمه "لا أرض أخرى" تهجير المستوطنين الإسرائيليين للفلسطينيين في قرى في الضفة الغربية: "من الصعب جداً بالنسبة لي أن أحتفل عندما يكون هناك عشرات الآلاف من شعبي يُقتّلون ويذبحون على يد إسرائيل في غزة".
وخلال حفل توزيع الجوائز مساء السبت، انتقد العديد من صانعي الأفلام الآخرين إسرائيل بسبب الحرب في غزة، الذي شهد مقتل أكثر من 29 ألفاً و600 شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وفقاً للسلطات الصحية في غزة التي تسيطر عليها حماس.
كما أدان المخرج الإسرائيلي المقيم في القدس يوفال أبراهام على خشبة المسرح ما وصفه بظروف "الفصل العنصري" التي يعاني منها الفلسطينيون في إسرائيل.
الجمهور يصفق لإدانة الحرب
من جهة أخرى، لجأ العديد من السياسيين في وقت لاحق إلى وسائل التواصل الاجتماعي لإدانة تلك التصريحات باعتبارها معادية للسامية، حيث قال رئيس بلدية برلين كاي فيغنر في وقت لاحق إنه يأمل أن تمنع إدارة برلينالة في المستقبل "مثل هذه الحوادث" من الحدوث مرة أخرى.
وقال فيغنر الأحد (25 فبراير/ شباط 2024) في منشور على منصة التواصل الاجتماعي إكس: "ما حدث بالأمس (السبت) في مهرجان برلين السينمائي الدولي كان نسبية غير مقبولة. لا يوجد مكان لمعاداة السامية في برلين، وهذا ينطبق أيضاً على الفنون".
وأدان فولكر بيك من حزب الخضر الألماني ورئيس الجمعية الألمانية - الإسرائيلية تصفيق الجمهور، وقال إن حفل توزيع الجوائز كان "نقطة تدني ثقافية وفكرية وأخلاقية" في مهرجان برلين السينمائي.
المخرج بن راسل
واستخدم المخرج بن راسل كلمة "إبادة جماعية" لإدانة القصف الإسرائيلي لغزة وقد وضع الكوفية الفلسطينية على كتفيه. وفي غضون ذلك، رفع عدة أشخاص على خشبة المسرح لافتة كتب عليها عبارة "أوقفوا إطلاق النار الآن".
وفي الوقت نفسه، قال وزير الثقافة في برلين جو تشيالو، من نفس الحزب الديمقراطي المسيحي المحافظ الذي ينتمي إليه رئيس بلدية برلين فيجنر، إن حفل توزيع الجوائز "اتسم بالدعاية المعادية لإسرائيل".
كما سمعت انتقادات من داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي للمستشار الألماني أولاف شولتس، وأدان رئيس لجنة الشؤون الخارجية مايكل روث "الدافع حول الإبادة الجماعية، والتصفيق وحقيقة أن أحدا لم يقف ويعترض حقا".
رفض لمنشورات مناهضة لإسرائيل
بدورهم، نأى منظمو المهرجان بأنفسهم عن منشورات مناهضة لإسرائيل حول الصراع في الشرق الأوسط تم نشرها سابقاً على أحد حسابات "برليناله" عبر إنستغرام.
وقال متحدث باسم المهرجان لوكالة الأنباء الألمانية "تم اختراق قناة بانوراما على إنستغرام، الاثنين 26.2.2024، وتم بث بيانات حول حرب الشرق الأوسط غير صادرة عن المهرجان ولا تمثل موقف برليناله".
وتابع المتحدث أن "حقيقة قيام شخص ما بإساءة استخدام منصة التواصل الاجتماعي في برليناله لنشر خطاب الكراهية المعادي للسامية هو أمر غير مقبول". وتم حذف المنشورات على الفور، ويجري التحقيق في كيفية وقوع الحادث. وأضاف "ولقد وجهنا اتهامات جنائية ضد مجهولين. ونحن ندين هذا العمل الإجرامي بأشد العبارات الممكنة".
وكان قد تم تداول لقطات من حساب قسم البانوراما في برليناله على منصة التواصل الاجتماعي "أكس"، تويتر سابقاً، يوم الأحد. وأظهرت إحدى الصور شعار "فلسطين حرة-من النهر إلى البحر". ويعني الشعار أنه يجب أن تكون هناك فلسطين حرة في المنطقة الممتدة من نهر الأردن إلى البحر المتوسط، والتي تشمل المنطقة التي تقع فيها إسرائيل.
وكالات ودويتشه فيله
2024-02-26 || 12:52