تظاهرة فنية لأجل القطاع وضد محو الفلسطيني وثقافته
المتحف الفلسطيني يعلن عن افتتاح أبوابه التي أغلقها منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع قبل 4 أشهر، وذلك لاستقبال الجمهور، في تظاهرة فنيّة لرفع الصوت ضدّ المجازر، ومحاولات المحو والتدمير الممنهج للفلسطيني وثقافته.
أعلن المتحف الفلسطيني أنه سيفتح أبوابه التي أغلقها منذ بدء العدوان الإسرائيلي على القطاع قبل 4 أشهر، وذلك لاستقبال الجمهور، عصر الأحد المقبل (11 شباط/ فبراير) في تظاهرة فنيّة لرفع الصوت ضدّ المجازر، ومحاولات المحو والتدمير الممنهج للفلسطيني وثقافته.
ويخصص المتحف الفلسطيني في بلدة بيرزيت شمال رام الله، ثلاث مساحات صممت لتستجيب للحدث الجلل الذي يمرّ به الشعب الفلسطيني، وتحديداً في قطاع غزة. أوّلها عرض بعنوان "هذا ليس معرضاً"، والذي تستعير خلاله كلّ من مجموعة التقاء للفنّ المعاصر ومحترف شبابيك للفنّ المعاصر في غزّة قاعة المتحف الفلسطيني الرئيسيّة كمساحة بديلة عن الحيّز الذي كان لهما يومًا في غزّة قبل أن تدمّره نيران الحرب، كما تستعيران منصّات المتحف الفلسطيني كمنبر بديل لأصواتهم التي يمنعها عنّا انقطاع الاتّصال، لنفعل نيابة عنهم ما ليسوا قادرين على فعله، ونقول باسمهم ما ليسوا قادرين على قوله.
ويجمع العرض 286 عملاً فنياً لما يزيد عن 100 فنّان غزّي جُمعت من بيوت الضفة الغربية، وصالات العرض، والمؤسّسات والجامعات على امتداد فلسطين التاريخيّة، بالشراكة مع ما يزيد عن 50 معيراً بين أفراد ومؤسّسات، في حدث تضامني تضافرت فيه الجهود من أجل إنجاز هذه المهمّة.
وبحسب بيان المتحف، ففي مساحة "هذا ليس معرضاً" نقف مذهولين أمام الكمّ الهائل من الإبداع الذي تضعه غزة في وجه العالم شاهداً على حريّتها ورقّتها ووحشيّة قتلتِها، ونقف ممتنّين لكلّ الذين شاركوا، بقصد أو بغير قصد، في الحفاظ على هذه الأعمال الفنيّة في وقت لم يعُد فيه صانعوها آمنين.
تأتي المساحة الثانية في معرض فردي بعنوان "المفقودون" للفنّان تيسير بركات، والذي يُقام في الرواق الزجاجي. ويخلق فيه الفنّان عالماً مبنيًّا على الفقدان بمفهومه الواسع: فقدان الحياة والإحساس بالزمان والمكان، وفقدان الإحساس بذواتنا ووجودنا.
أمّا المساحة الثالثة بعنوان "نساء غزة" فتأتي في عرض إثنوغرافي في بهو المتحف لأثواب وحُليّ تراثيّة تروي قصّة نساء غزّة بين الإبداع والتهجير والتكافل، وترصد الحبّ الأزليّ الذي يجمع نساء فلسطين بموروثهنّ الخالد، وتحكي حكاية ماضٍ لم يمضِ، ومستقبل يبدأ الآن.
واعتبر المتحف الفلسطيني أنّ هذه التظاهرة الفنية "بمثابة عمل حيّ، ستضاف إليه طوال الوقت أعمال لفنّانين لم نستطع الوصول إليها، وأعمال لفنّانين سيستبدلونها بأخرى بعد توقّف المجزرة، في حين ستنسحب منه أعمال اشتاق إليها أصحابها. إنّه عمل حيّ يستجيب لإيقاع الحدث ومستجدّاته كشريط عاجل".
المصدر: الترا فلسطين
2024-02-05 || 19:43