الدبيك: معلومات حول الزلازل والهزات الأرضية
شيخ الخبراء الفلسطينيين في الزلازل الدكتور جلال الدبيك ينشر مجموعة من المعلومات حول الزلازل في ظل ما يتم نشره من إشاعات ومعلومات مغلوطة على وسائل التواصل الاجتماعي.
نشر مدير مركز تخطيط المدن والحد من خواطر الكوارث جلال الدبيك، الخميس 09.02.2023، مجموعة من المعلومات حول الزلازل والهزات الأرضية.
وفيما يلي النشرة:
بالإشارة إلى الاستفسارات والأسئلة التي أرسلت لي عبر مجموعات التواصل المختلفة، أتقدم بالمعلومات التالية حول الزلازل/ الهزات الأرضية:
- الزلازل تؤثر على مستوى الإقليم (المنطقة)، وبالتالي تجميع المعلومات والتسجيلات الزلزالية بهدف دراستها يكون على مستوى جميع دول الإقليم (فلسطين، والإردن ولبنان وسوريا وقبرص، إلخ).
- منطقتنا تقع ضمن حفرة الإنهدام التي بدورها يتخللها مجموعة من الصدوع الأرضية النشطة، وكل صدع أرضي بدوره يمثل بؤرة زلزالية، ولكل بؤرة زمن دوري يتكرر فيه حصول زلزال قوي.
- تحدث الزلازل بسبب حركة صفائح القشرة الأرضية، ونتيجة لهذه الحركة يتم تراكم الإجهادات في طبقات القشرة الأرضية وخصوصاً في منطقة الصدوع، وعندما تعجز طبقات الأرض عن التحمل يحصل كسر في منطقة الصدع المجهد، وقوة الزلزال الناتج عن هذا الكسر تعتمد على مقدار وخصائص هذا الكسر.
- حصول زلزال قوي يعني حصول كسر كبير بالقشرة الأرضية في منطقة الصدع، ولكل كسر طول وعمق، وبالتالي وجود مساحة للكسر (المساحة = طول الكسر * عمقة في باطن الأرض)، فكلما زادت مساحة الكسر تزداد الطاقة المتحررة منه مع الأخذ بعين الاعتبار نوعية وطبيعة طبقات الصخر، ومقياس ريختر هو عبارة عن اللوغريتم العشري للطاقة المتحرره من الكسر.
- الزلازل أو الهزات الأرضية الطبيعية تعني حصول إنكسارات/ تكسرات صغيرة في القشرة الأرضية (طبقات الأرض).
- قد يسبق حصول زلزال قوي مجموعة من الزلازل (هزات أرضية) ضعيفة، وقد يحدث زلزال قوي بدون أن تسبقه هزات أرضية خفيفة أو ضعيفة.
- ويمكن حدوث هزات أرضية (زلازل) ضعيفة ولا يتبعها زلازل قوية وهذا ما يحصل في الغالب.
- علم الزلازل يخضع لعلم الاحتمالات وهو علم تقريبي.
- يطلق على الصدع الأرضي الذي يحدث به مجموعة من الهزات الأرضية الضعيفة والمتتالية مصطلح نشاط زلزالي.
- بشكل عام في فلسطين والمنطقة يوجد عدد من الصدوع الأرضية النشطة، حيث يشهد أحد هذه الصدوع بين فتره وأخرى نشاطا زلزاليا.
- أهم الصدوع الأرضيه النشطة: الصدع الموجود شمال بحيرة طبريا، وصدع القارعة الكرمل، وصدع الأغوار الشمالية - بيسان، وصدع البحر الميت، وصدع وادي عربة، وصدع في منطقة العقبة، بالإضافة إلى صدوع أخرى في الأردن ولبنان وأنطاكيا وغرب قبرص وشرق قبرص إلخ.
- لكل صدع زمن دوري لتكرار حصول زلزال قوي فيه وهذا الزمن الدوري يختلف من صدع إلى أخر، فقد يكون هذا الزمن الدوري 100 عام تقريباً كما هو الحال في صدع البحر الميت أو مئات السنوات كما هو الحال في الصدع الموجود شمال بحيرة طبريا (إصبع الجليل).
- خلال فترة الزمن الدوري لتكرار حصول زلازل قوية (تكسرات كبيرة في طبقات الأرض في منطقة الصدوع) تحصل عادة زلازل ضعيفة وكثيرة العدد.
- يمكن للعلم أن يحدد بشكل تقريبي أماكن البؤر الزلزالية والقوة القصوى للزلازل، أما ساعة ولحظة حدوث الزلازل بالضبط لا يعلمها إلا عالم الغيب الله "سبحانه وتعالى"، والعلم يتوقع حصول الزلازل خلال فترات زمنية قد تصل إلى عشرات السنوات.
- لا يمكن منع حدوث الزلازل، ولكن يمكن التخفيف من مخاطرها من خلال تصميم مباني ومنشآت مقاومة للزلازل، ورفع مستوى الوعي لدى كافة قطاعات المجتمع وأفراده بالإضافة إلى تطوير منظومه متكاملة لإدارة مخاطر الكوارث يشارك فيها المجتمع ومؤسساته. "جاهزيه أعلى... مخاطر أقل".
يتبع: العوامل التي تؤدي إلى شدة تأثير الزلازل وانهيارات المباني.
المصدر: جلال الدبيك
2023-02-09 || 09:44