مصانع جيشوري.. قنبلة موقوتة تُهدد أهالي طولكرم
يعاني أهالي محافظة طولكرم من كارثة بيئية تسببها "مصانع جيشوري" التي نقلتها السلطات الإسرائيلية قبل سنوات إلى مدينة طولكرم لخطورة الأدخنة والغبار والأبخرة المنبعثة منها يومياً. فهل تنجح الجهود القانونية في إزالة هذه المصانع؟
تعاني محافظة طولكرم من مصانع "جيشوري" الاستيطانية السرطانية، التي عملت السلطات الإسرائيلية على نقلها من مناطق في الداخل قبل سنوات، نظراً لخطورة الأدخنة والغبار والأبخرة التي تبعث منها يومياً، إلى منطقة مقامة على أراضي طولكرم، غير مكترثة بالنداءات والمطالبات بإزالتها من الضفة.
وقبل يومين، أشعل أصحاب هذه المصانع - غير القانونية- النيران في المخلفات، فمنذ سنوات ويعمل أصحاب تلك المصانع على التخلص من النفايات التابعة لها من خلال الحرق، وهي الطريقة الأوفر مادياً بالنسبة لهم، فلا أجرة عمال تجميع النفايات، ولا القيام بالتعبئة بحاويات ولا نقل إلى مكب بالداخل، الأمر الذي أدى لاندلاع حريق ضخم ووصول ألسنة الدخان وسحابة الغيوم السوداء لمسافات طويلة في المحافظة حتى الحدود الشرقية، وتسبب ذلك بمدايقات تنفسية وصحية للمواطنين خاصة المنطقة الجنوبية من مدينة طولكرم.
إصابات بأمراض تنفسية في المنطقة المحيطة للمصانع
تعقيبا على ذلك قال مراد المدني المستشار القانوني لسلطة جودة البيئة الفلسطينية، كما تابعت صدى نيوز، إن: "تقارير وزارة الصحة تفيد بأنه في منطقة محيط مصانع جيشوري توجد العديد من الأمراض ذات العلاقة بالجهاز التنفسي والجلدية وبعض التشوهات".
وأضاف: "في دراسة سابقة لسلطة جودة البيئة منذ حوالي 6 سنوات، كان هناك إمكانية لربط وجود مثل هذه الأمراض بالغبار والأدخنة والأبخرة التي تنبعث من مصانع جيشوري".
وتابع: "خاصة إذا علمنا أن المصانع الموجودة بالمنطقة وهي حوالي 10 مصانع جميعها تقوم بتصنيع مواد كيماوية، كالأسمدة الزراعية والمواد العازلة والمواد اللاصقة وغيرها".
تلوث بيئي وأدخنة خطيرة
وقال: "هذه المصانع تؤدي لانبعاث غازات وأدخنة خطيرة تلوث الجو، وهناك دراسة أشارت إلى إمكانية وجود علاقة سببية بين هذه الأمراض ومصانع جيشوري".
وأكمل كما تابعت صدى نيوز: "إذا ما احتكمنا إلى أحكام القانون الدولي ممكن أن نجد أن جريمة التهجير الجماعي تمارس من قبل وجود هذه المصانع بالمنطقة، لأنه عند زيارة المنطقة ستجد أن عدداً كبيراً من المواطنين قد تركوا أراضيهم الزراعية وشققهم السكنية أخليت، بهدف الابتعاد عن هذه المصانع وما ينتج عنها".
وقال: "تلاحظ طبقات من الغبار قد تغطي بعض النباتات والمزروعات بالمنطقة، خاصة مع الحريق الهائل الذي اندلع أول أمس. وانطلاق سحب كثيفة من الدخان الأسود انطلقت للسماء ومن ثم تهبط على الأرض وشكلت طبقة تغطي مساحات واسعة من الأرض".
وأضاف: "كل هذا يؤثر ليس فقط على المزروعات وعلى كافة عناصر البيئة من مياه وهواء وأتربة وعلى المواطنين والسكان".
وأردف: "نجد أن جريمة تهجير جماعي للسكان تجري في تلك المنطقة نتيجة وجود مصانع جيشوري".
تحرك قانوني لمحاربة هذه المصانع
وعن الإجراءات القانونية التي ستتبعها فلسطين لمحاربة هذه المصانع، قال المدني: "تعليمات رئيسة سلطة جودة البيئة نسرين التميمي كانت بضرورة التحرك الفوري لإعداد ملف قانوني فني مقبول وفق معايير المجتمع الدولي حتى نتحرك من خلاله أمام مؤسسات المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل على وقف هذا الانتهاك بالبيئة الفلسطينية".
وأضاف: "هذا الملف سيتم العمل على إعداده بالشراكة مع مجموعة من المؤسسات الفلسطينية كوزارة الخارجية والعدل والزراعة والصحة، ومحافظة طولكرم ومؤسسات مدينة طولكرم سيتم التواصل معها للتحرك لإعداد هذا الملف، وتحريك المواطنين حتى يطالبوا بالعيش في بيئة آمنة".
ماذا تعرف عن مصانع جيشوري؟
مستوطنة نيتساني شالوم الصناعية والتي أقيمت عام 1983 في داخل مدينة طولكرم، أنشأت على أراضي جامعة فلسطين التقنية خضوري بالمدينة، وضمن أراضي عام 1967.
تسمى هذه المصانع بمصانع "جيشوري"، تضم ما يزيد عن 13 مصنعاً إسرائيلياً، أبرزها:
1- مصنع "كيشت بريما" لصناعة الأسمدة والمبيدات الحشريّة.
2- مصنع مواد الطلاء.
3- مصنع "ديكسون" للغاز.
4- مصنع "تال إيل" لتدوير النفايات وصناعة الورق.
5- مصنع "ياميت" لصناعة فلاتر الماء وأنابيب السماد الزراعي الكيماوي.
6- مصنع "شاحف" لصناعة مواد العزل الحراري.
7- مصنع "لينوي زخوخيت" لصناعة ومعالجة الزجاج.
8- مصنع "سولور" لتصنيع إسطوانات وخزانات الغاز والبترول والمعادن الثقيلة.
9- مصنع الإسفنج.
10- مصنع "ييش" للكرتون وورق التواليت.
11- مصنع البطاريات.
12- مصنع الدباغة والجلود.
13- مصنع "أوهليم" لصناعة الخيام والقماش والشمع.
المصدر: وكالة صدى نيوز
2022-09-04 || 10:05