قال رئيس هيئة مكافحة الفساد رائد رضوان، الاحد 26/12/2021، إن تطبيق نظام الإفصاح عن تضارب المصالح سيكون محط اهتمام ودعم هيئة مكافحة الفساد على جميع الهيئات المحلية المنتخبة، بما في ذلك اتاحة الفرصة لكافة مجالس الهيئات المحلية المنتخبة للاطلاع على هذا النظام المهم في إطار تعزيز قيم النزاهة وتدابير الوقاية ومكافحة الفساد.
وشدد رضوان خلال افتتاحه ورشة العمل المتخصصة التي عقدتها الهيئة من خلال دائرة الامتثال في الإدارة العامة للنزاهة وتدابير الوقاية من الفساد، بالتعاون والشراكة مع وزارة الحكم المحلي وبتمويل من المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، بعنوان" إعداد مدونة سلوك موظفي الهيئات المحلية" بمشاركة ما يزيد عن 200 من ممثلي عن الهيئات المحلية والعاملين فيها، على أن قطاع الحكم المحلي أثبت قدرته على المساهمة في مسيرة التنمية الوطنية وتمكن من تحقيق الكثير من النجاحات ومواصلة تعزيز الحياة الديمقراطية بإجراء الانتخابات المحلية وانتخاب الممثلين للمجالس القروية والمحلية.
وأضاف:" هذه الورشة سوف تناقش مدونة السلوك لموظفي الهيئات المحلية التي نعتبرها بأنها تضع سقفا أخلاقيا وقيميا للعمل المهني ومأسسة العمل في هذه المؤسسات المهمة إضافة إلى أن تمثل آليات عمل واضحة للضبط السلوكي والأخلاقي والقيمي على مستوى تقديم الخدمات للمواطنين.
وتابع:" كما أن تطبيق هذه المدونة سوف تعزز الرقابة الذاتية لكل العاملين في القطاع المحلي وتساهم في تعزيز قيم ومبادئ النزاهة"، مشددا على أهمية الوصول إلى مخرجات عملية في هذه الورشة تساهم في تحسين الأداء والخدمات للمواطنين خاصة أن الهيئات المحلية على تماس مباشر وملاصق لاحتياجات المواطنين على مستوى الخدمات والمساءلة والمشاركة.

وقدم رئيس الهيئة التهاني لأبناء الطوائف المسيحية ولأبناء الشعب الفلسطيني بحلول أعياد الميلاد واقتراب مناسبة انطلاق الثورة الفلسطينية وحلول العام الجديد، كما شكر طواقم العمل في الهيئة ووزارة الحكم المحلي على تنظيم هذه الورشة وقيادة هذه الجهود المهنية المتخصصة لتطوير أداء العاملين وأعضاء الهيئات المحلية وتحسين نوعية وجودة الخدمات للمواطنين باعتباره أولوية وطنية.
من جانبه عبر وزير الحكم المحلي، مجدي الصالح، عن فخره واعتزازه بسير العملية الديمقراطية التي تميزت بالتنافس الشريف واحترام الآخرين والنتائج وعكست بذلك الوجه الحضاري لشعبنا، مشددا على ثقته بأن المرحلة الثانية من الانتخابات المحلية سوف تسير بنفس النجاح والأجواء الإيجابية.
وقال الصالح:" أتمنى أن تتاح الفرصة لأبنائنا في قطاع غزة أن يمارسوا هذا الحق الديمقراطي وهذا الاستحقاق الحضاري في المرحلة المقبلة"، مشددا على أن الانتخابات المحلية تؤكد على إصرار قيادتنا وحكومتنا على تعزيز الممارسة الديمقراطية في كل موقع وكل مؤسسة بعيدا عن شروط إسرائيل وتأثيراتها.
وأكد على حرص القيادة الفلسطينية الدائم على بناء المجتمع والمؤسسات على أسس ديمقراطية والنزاهة والمساءلة المجتمعية والمواطنة واحترام الحقوق المختلفة وقال:" هذه هي الضمانة الأساس للحفاظ على هويتنا وحقوقنا الوطنية وبناء دولة حديثة ترعي أبنائها وتحقق آمال الأجيال القادمة".
وأشار الصالح إلى حرص وزارة الحكم المحلية على الشراكة مع الهيئات المحلية واتحادهم والوزارات والهيئات ذات العلاقة من أجل بناء منظومة حكم محلية حديثة، تستند على أسس خدمة المواطن في إطار من الشفافية والنزاهة وتوظيف الموارد المتاحة من أجل خدمة المواطنين وتعزيز صمودهم وتقديم الخدمات بشكل عادل دون تمييز ودون محسوبية أو أي من مظاهر الفساد وتحت ظل القوانين السارية.
التأكيد على العلاقة بين وزارة الحكم المحلي وهيئة مكافحة الفسادوأكد الصالح على العلاقة المهنية التي تربط وزارة الحكم المحلي مع هيئة مكافحة الفساد منذ سنوات من أجل بناء بيئة صالح وثقافة عمل ونهج انتماء تكون قادرة على منع أي مظهر للفساد أو استخدام النفوذ، وقال:" نسعى لخلق بيئة تقدس العمل العام بوصفه خدمة مجتمعية وتكليف وليس نفوذ "، مشيرا إلى أن الهدف الأساس الذي يبدأ من بناء الموظف وتكوين ثقافة وتعزيز انتمائه لبلدة ولمؤسسته.
وتابع:" هذا البناء لا يمكن للقوانين أن تصنعه بقدر ما هو تحويل بيئة العمل في الهيئة المحلية أو المؤسسة إلى مدرسة في الممارسة المدنية والسلوك اليومي"، مشددا على أن هذا هو جوهر مدونة السلوك المطروحة والأوراق البحثية التي يجب أن تخرج على شكل قواعد سلوك يومي وتكون جزءا من تقييم الموظف أو العامل.
وختم حديثه بالقول:" أنتم جسر التواصل مع المواطن، وأداؤكم هو الذي يبني انطباع المواطن سلبا أم إيجابا، وهذه مسؤولية كبيرة يجب النظر إليها باهتمام كبير وجدي على قاعدة ان المساءلة هي بقدر المسؤولية".

وبعد الاطلاع على مجريات عمل هذه الورشة والتي ناقشت عدة مواضيع على رأسها قواعد السلوك وأخلاقيات الوظيفة ومتطلبات حقوق الإنسان والنزاهة وجهود مكافحة الفساد والنوع الاجتماعي واستخدامات تكنولوجيا المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي وأخيراً المتطلبات القانونية لإعداد المدونة.
خرجت الورشة وفق ما تم من نقاشات ومداخلات جاءت توصيات الورشة كالآتي:1- الشروع في إعداد وتطوير مدونة سلوك موظفي الهيئات المحلية وذلك من خلال إجراءات تشاركية، تضمن مشاركة قطاع الحكم المحلي عن طريق فريق مصغر يشكل لهذا الغاية.
2- إسقاط ما ورد في هذه الورشة في إطار مدونة السلوك الخاصة بموظفي الهيئات المحلية.
3- دراسة إمكانية إعداد مدونة سلوك لرؤساء وأعضاء الهيئات المحلية، بالاعتماد على ما ورد في نطاق هذه الورشة وفقاً للأصول والقانون.
المصدر: هيئة مكافحة الفساد