أعلن رئيس الوزراء محمد اشتية، الخميس 21.10.2021، أن الحكومة بصدد إطلاق برنامج لاستيعاب النساء الفلسطينيات العاملات في المستوطنات الإسرائيلية خلال أسابيع.
وكان اشتية يتحدث في افتتاح مؤتمر "تشجيع الاستثمار الزراعي في المنطقة (ج)"، الذي ينظمه اتحاد الجمعيات الزراعية في رام الله، بدعم اوروبي– دنماركي، بحضور وزيري الزراعة رياض العطاري والعمل نصري أبو جيش، وممثلين أجانب ومنظمات دولية، ورجال أعمال ومنظمات غير حكومية تعنى بقطاع الزراعة.
وقال اشتية إن "الحكومة تبنت مشروع إعادة استيعاب النساء العاملات في المستوطنات، سيخرج إلى حيز التنفيذ خلال أسابيع، حيث وفرنا التمويل اللازم وبدأنا عملية التدريب".

واعتبر اشتية أن الموضوع "ليس فقط له بعد اقتصادي، وإنما يتعلق بكرامتنا كفلسطينيين، حيث تضطر النساء للمبيت بالمستوطنات من أجل لقمة العيش".
وجاء ذلك خلال استعراض رئيس الوزراء لجهود الحكومة لتطوير القطاع الزراعي، في إطار خطتها للانتعاش الاقتصادي والتنمية بالعناقيد.
وقال "تبنينا إستراتيجية أساسها الانفكاك من العلاقة الكولونيالية مع الاحتلال، وذلك بتوسيع الإنتاج، وزيادة مساحة الأرض المزروعة".
لكن رئيس الوزراء اعتبر زيادة الإنتاج غير كافية لتحقيق هدف النهوض بالاقتصاد، "لهذا طلبنا من صندوق الاستثمار تأسيس شركة للتصدير الزراعي، وذهبنا إلى العراق والأردن والكويت، وغيرها من الدول لتسويق إنتاجنا، وتركيا تأخذ جزءا من إنتاجنا من التمور، لكن جاءت جائحة كورونا لتعيق هذه الجهود".
الحكومة ترفع موازنة الزراعة بنسبة 100%واكد اشتية أن الحكومة سترفع حصة وزارة الزراعة في موازنة العام 2022، وقال "رفعنا موازنة وزارة الزراعة بنسبة 100%، ومع ذلك هذا قليل، وسنزيد ميزانية الوزارة ضمن موازنة 2022".
وشدد رئيس الوزراء على أن هدف الحكومة هو "تعزيز صمود المواطنين في أراضيهم، في القدس والأغوار، وفي المناطق (ج)، والمستهدفة بالاستيطان".
وأشار اشتية إلى خطة التنمية بالعناقيد، التي تنفذها الحكومة، "التي تهدف للمراكمة على الميزة التنافسية للمحافظات".
وفي هذا السياق، قال رئيس الوزراء إن الحكومة بدأت بصرف الرديات الضريبية لقطاع الزراعة "ونحن في طور استكمالها".
واضاف: "نحن سعداء بروح الشراكة مع المجتمع الدولي، سواء ببعدها الرسمي أو على صعيد المنظمات غير الحكومية".
وشدد على أن المنطقة (ج) "لا تعني فقط زراعة، فالبحر الميت ضمن منطقة (ج)، والموارد من كسارات وصخور وغيرها ضمن هذه المنطقة أيضا"، مشيرا إلى تقرير سابق للبنك الدولي قدر خسارة الشعب الفلسطيني بحوالي 3 مليارات دولار سنويا جراء عدم تمكينهم من الوصول إلى المناطق المصنفة (ج).
وقال: هذا يعني أن استقلالنا يغنينا عن المساعدات الدولية.
الحكومة ستتبنى أية توصيات يخرج بها هذا المؤتمروشدد اشتية على أهمية مؤتمر "تشجيع الاستثمار الزراعي في المنطقة ج"، "ليس فقط بالعنوان، وإنما أيضا من ناحية التوقيت"، مؤكدا أن الحكومة ستتبنى أية توصيات يخرج بها المؤتمر.
الاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم المزارعين في مناطق "ج"من جهته، قال ممثل الاتحاد الأوروبي في فلسطين سيفن كهنفن بيرغروف إن "المزارعين في صلب عملية التنمية في فلسطين"، مؤكدا التزام الاتحاد "بدعم الشعب الفلسطيني ومناصرة قضيته، وليس فقط دعم التنمية الاقتصادية، بما في ذلك في المنطقة (ج)".
وأضاف "هذه المنطقة (ج)، تحتوي على الموارد الطبيعية الفلسطينية، لكن إسرائيل تحتلها وتحول دون استغلال هذه الموارد، ومن المستحيل أن تقوم دولة فلسطينية بدونها".
وتابع: علينا تعزيز فرص العيش الكريم للسكان الفلسطينيين في هذه المنطقة، وهذا ما يركز عليه الاتحاد الأوروبي في دعمه لفلسطين".
الدنمارك ملتزمة بدعم التعاونيات الزراعيةبدوره، قال ممثل الدنمارك لدى فلسطين كيتل كارلسن، إن الزراعة متضمنة في الهوية الثقافية والتاريخية للفلسطينيين، كما هو الحال في الدنمارك.
واضاف "في بلدي، لدينا اقتناع بأن الزراعة أساس الاقتصاد، وبهذا، نحن والفلسطينيون نؤمن بنفس الروح والقيم".
وشدد ممثل الدنمارك على أن بلاده "ملتزمة بدعم التعاونيات الزراعية وسلسلة قيم الأعمال، وسنقوم بذلك مع السلطة الفلسطينية وشركائنا المحليين والدوليين".
يتطلع المؤتمر لإنجاز القوانين جميع العالقةبدوره، أعرب رئيس مجلس إدارة اتحاد الجمعيات الزراعية رأفت الخندقجي، المشاركين عن أمله في أن "يخرج المؤتمر بتوصيات تحقق لنا تطلعاتنا في إنجاز كل القوانين العالقة، كقانون الاسترداد الضريبي للقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني، ووقف كل أشكال الاقتطاعات الضريبية ورسوم الجباية بحق رديات المزارعين، ومنع الاحتكار والإغراق، وضمان المنافسة العادلة، وحماية صغار المزارعين، واعتبار مناطق "ج" أولوية في توجيه أمكانيات الحكومة".
وقال الخندقجي: نتطلع بأن تلعب الهيئات الدولية الداعمة لقضايانا دورا أكبر في الضغط السياسي لوقف الانتهاكات والجرائم المتمثلة في عمليات التهجير وسرقة مواردنا الطبيعة وحماية المشاريع التي تنفذ بتمويل من المانحين، والتأكيد على ان الاستيطان غير شرعي وهو جريمة حرب".
واعتبر أن "التنمية الزراعية لا يمكن أن تتحقق إلا إذا انتقلت سيادة شعبنا على أرضه وموارده في مناطق "ج".
وأكد الخندقجي سعي الاتحاد الدائم لتحقيق شراكة مستمرة وعادلة مع القطاع الخاص وصغار المزارعين، على قاعدة الربح المشترك والتمكين لا على قاعدة التبعية والاحتياج، "ومن أجل ذلك يجب أن نعمق مفهوم التعاون والشراكة بين جميع الأطراف من أجل حماية الارض وتقديم الافضل لشعبنا ومزارعينا".
خطة العناقيد الزراعية تهدف لزيادة المساحة المزروعةبدوره، أكد وزير الزراعة رياض العطاري ضرورة تحديد أولويات الاستثمار في القطاع الزراعي، بحيث تدعم تعزيز صمود المزارع والمواطن.
ودعا إلى تشكيل فريق وطني لمراجعة السياسات الحكومية الداعمة لفرص الاستثمار وكذلك سياسات القطاع الخاص، وصولا إلى ملف متفق عليه في كل المجالات الاستثمارية القائمة، وبشراكة بين الحكومة والعمل الأهلي والقطاع الخاص.
وأشار إلى أن لخطة العناقيد الزراعية مجموعة من الأهداف: أولها زيادة المساحة المزروعة من خلال التأهيل والاستصلاح ووضعنا رقما أن نصل إلى 55 ألف دونم جديد إن كنا نتحدث عن برنامج حكومي قائم مقاوم للاحتلال يجب أن يكون لدينا زيادة في الإنتاج، وبالتالي يجب أن تكون المساحات الزراعية واسعة.
شق طرق وتوفير مياه وتوفير 14 فرصة عمل دائمةوأضاف، وضعنا هدف أن نصل إلى طرق زراعية 1800 كيلو متر، وعام 2019/2020 وصلنا إلى 823 كيلو متر شق طرق زراعية في الضفة الغربية. ومن الأهداف زيادة وفرة مياه بحوالي 18 مليون متر مكعب، إضافة إلىإعادة تأهيل وحفر عدد من الآبار الارتوازية وأيضا الاستثمار في المياه العادمة.
وقالإن الحكومة تتوقع أن توفر خطط العناقيد الزراعية بعد ثلاث سنوات من الانفيذ، توفير 14 ألف فرصة عمل دائمة و500 ألف يوم عمل مؤقت، وزيادة الإنتاج بنسبة من 25 إلى 30%.
برنامج صندوق التشغيل يعمل لتوفير فرص عمل جديةمن جهته، أكد وزير العمل نصري أبو جيش أن التدخل الرئيسي للحكومة يتمثل بتوفير فرص عمل، إضافة إلى إيجاد فرص عمل بديلة للنساء العاملات في المستوطنات، حيث تم تشكيل لجنة توجيهية لهذا المشروع بحيث يوفر 6 آلاف فرصة عمل للنساء العاملات في المستوطنات، إضافة إلى البدء في بناء المركز المهني لخلق عمال مهرة في الجانب والتكنيك الزراعي بتمويل من الحكومة.
وأشار أبو جيش إلى برامج صندوق التشغيل لتوفير فرص عمل جدية بالتعاون مع بنك التنمية الكويتي لتمويل مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر في مناطق "ج" والاغوار والقدس، بهدف توفير 4200 فرصة عمل مؤقتة، حيث كان شرط من شروط تمويل أي الجمعية أن تكون عاملة في منطقة "ج"، إضافة إلى التشغيل الدائم ودعم الصمود.
وقال: "لا يمكن أن يكون لدينا اقتصاد قوي والمناطق المصنفة "ج" مسيطر عليها بالكامل من الاحتلال وبما يمنع أي استثمار في هذه المنطقة، ما يعني مواصلة تبعية الاقتصاد الفلسطيني للاقتصاد الإسرائيلي".
استعرض مكتب أوكسفام اعتداءات المستوطنين على المزارعينوفي جلسة بمشاركة منظمات دولية، أكد مدير مكتب "أوكسفام" في فلسطين شين ستيفانسون، على التعاون بين أوكسفام واللجان الزراعية في فلسطين والممولين والمنفذين في المنظمات الدولية وصانعي القرار من أجل استمرار دعم المزارعين الفلسطينيين مستقبلا.
واستعرض ستيفانسون اعتداءاتالمستوطنينوانتهاكاتهم المستمرة على المزراعين الفلسطينيين، من سرقة الزيتون، واقتلاع الأشجار، وهدم منشآتهم الزراعية، وتدمير الدبابات الإسرائيلية للأراضي الفلسطينية في غزة.
ممثل الاتحاد الأوروبي "يدين انتهاكات إسرائيل اليومية للقانون الدولي"بدوره، قال ممثل الاتحاد الأوروبي في الجلسة جير هارد كروز "نحن نتطلع قدما لدولتين، دولة فلسطينية ديمقراطية تعيش بسلام، إلى جانب إسرائيل، وندين انتهاكات إسرائيل اليومية للقانون الدولي".
وأكد على العمل لدعم التنمية الشاملة في منطقة "ج" وربط العمل الإنساني مع الاهداف التنموية، وتطوير المنطقة لتبقى متواصلة جغرافيا واستغلال الارض من خلال منهجية شاملة.
الاتحاد الأوروبي قدم 60 مليون يورو خلال 10 سنوات لدعم مناطق "ج"وبين أن الاتحاد الأوروبي قدم 60 مليون يورو كاستثمارات خلال العشر سنوات الماضية من دعم مالي للمنطقة "ج".
بدوره، قال نيك هورون من القنصلية البريطانية، إن الزراعة عنصر هام لفلسطين والاقتصاد الفلسطيني.
وأدان قطع الأشجار من قبل الاحتلال ومستوطنيه، مؤكدا أن بلاده "تريد أن ترى دولة فلسطينية مستقلة تزداد فيها معدلات التوظيف، ومواطنين يستطعون العيش بكرامة".
"لا يوجد بلد يواجه المزارعون عوائق كما هو الحال في فلسطين"وقال إن "بريطانيا تسعى إلى وجود تنمية مستدامة في فلسطين، ونهاية للاحتلال بغض النظر عن التحديات، حيث لا يوجد بلد يواجه المزارعون فيه عوائق كما هو الحال في فلسطين".
وشدد على ضرورة نقل صلاحية الجمارك الى يد السلطة الوطنية الفلسطينية، لتكون هناك سيادة وزيادة في الإيرادات.
"الاحتلال يسعى لطرد السكان وعلينا أن نزودهم بالمزيد من الموارد"من جهته، قال ممثل مؤسسة التعاون السويسرية توماس جيناتتش إن بلاده تعمل في منطقة (ج) "المنطقة الاكثر ألما في الضفة، حيث بنية تحتية سيئة، وفرص عمل قليلة وإجراءات إسرائيلية صعبة".
وأضاف أن "الاحتلال يسعى لطرد السكان، وعلينا أن نزودهم بالمزيد من الموارد والدعم. جميع الدول ملتزمة بعدم تشريد أي شخص، ولن نتركهم وحدهم".
وشدد على أن "الأنشطة الاقتصادية الإسرائيلية في مناطق (ج) هي انتهاكات للاتفاقيات الدولية التي نعمل على تطبيقها".
دعوة للعمل بجرأة في مناطق (ج) دون النظر إلى الإجراءاتوفي جلسة للقطاع الخاص، دعا خبير الاستثمار سمير حليلة، إلى "العمل بجرأة في مناطق (ج) دون النظر إلى الإجراءات البيروقراطية بالمنطقة".
وقال حليلة "من يريد أن يستثمر في مناطق "ج" عليه أن يعرف مقاومة الاحتلال، وليس في موضوع الاستثمار بحد ذاته، وأن يتمتع بإرادة لصد المخاطر السياسية والكوارث الطبيعية التي قد تعترضه".
"عدم الاستثمار في مناطق (ج) يكلف فلسطين خسارة 3 مليارات دولار سنويا"بدوره، بين ممثل اللجنة التنسيقية العليا للقطاع الخاص، رئيس اتحاد الغرف التجارية عمر هاشم أن عدم الاستثمار في مناطق "ج" يخسر الفلسطينيين 3 مليارات دولار سنويا، وفق إحصائيات البنك الدولي، وذلك نتيجة عدم السيطرة على الأرض.
وتحدث هاشم عن 3 محاور تحول دون الاستثمار في مناطق "ج"، كالسيطرة الإسرائيلية، وعدم وجود حوافز للاستثمار، وافتقار المنطقة (ج) لبنى تحتية مناسبة.
دعوة لتوفير صندوق لضمان الاستثمار في المنطقة (ج)من جهته، ثمن مدير مركز التجارة الفلسطيني عرفات عصفور "دور الريادين والمستثمرين في قطاعي التمور والألبان في مناطق "ج" بما فيها الأغوار، الذين استطاعوا لوحدهم في تخفيص حصة المنتج الإسرائيلي في السوق المحلي".
وقال: "حتى لو كانت البيئة مسهلة للاستثمار الزراعي في مناطق "ج"، إلا أن الجمعيات لن تستطيع أن تأخذ المبادرة بالعمل إلا من خلال شركات كبيرة تبادر بالإشراف على الإنتاج".
ودعا إلى توفير صندوق لضمان الاستثمار في المنطقة (ج)، وحماية قانونية ورأسمالية للمزارعين في هذه المناطق.
بدوره، أوضح ممثل شركة "الأرض" زياد عنبتاوي أن "الاسثمار الزراعي هو الفرصة الوحيدة للحفاظ على مناطق "ج"، باستثمارات تكون على مستوى عالي وعمل مستمر، وإنتاج منتجات منوعة يتفاعل معها الجميع".
المصدر: وفا