قرار أوروبي وشيك لوسم منتجات المستوطنات!
قبل منتصف تشرين الثاني من المتوقع أن تصدر محكمة العدل في الاتحاد الأوروبي قراراً بإجبار الدول بوضع علامات على منتجات المستوطنات وتخوفات إسرائيلية من خسارة هذه المعركة.
تشعر إسرائيل بالقلق من قرار محكمة متوقع، ينص في القانون على مطالبة الدول الأوروبية بوضع علامات على المنتجات الإسرائيلية المصنوعة في المستوطنات.
وفي 12.11.2019، من المقرر أن تصدر محكمة العدل في الاتحاد الأوروبي قرارها النهائي بشأن القضية، التي بدأت عندما استأنف مستوطن صاحب مصنع للخمرة في الضفة الغربية ومجموعة مناصرة لإسرائيل على قرار محكمة فرنسية قرر أنه لا يمكن تصنيف الخمور التي ينتجها المستوطنون على أنها صنعت في إسرائيل.
ومن المتوقع أن تقرر محكمة الاتحاد الأوروبي أنه على السلع الاستيطانية أن تشير إلى أنها أنتجت في المستوطنات، وليس في إسرائيل.
ولا يمكن الاستئناف على قرار المحكمة وسيكون ملزماً قانونياً لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. ومن الناحية العملية، سيسمح ذلك لأي ناشط مؤيد للفلسطينيين باتخاذ خطوات قانونية ضد منتجات الضفة الغربية التي تم وصفها بأنها صنعت في إسرائيل، حسبما قال مسؤولون إسرائيليون هذا الأسبوع.

علاوة على ذلك، تخشى تل ابيب من أن يؤدي الحكم إلى تراجع الشركات الأوروبية التي تدرس حالياً ما إذا كانت ستستورد المنتجات الاستيطانية، ما يمكن أن يلحق الضرر بالمصدرين الإسرائيليين.
وقال مصدر دبلوماسي إسرائيلي لصحيفة تايمز أوف إسرائيل "نحن قلقون بشأن الحكم المتوقع. نتوقع من الدول الأوروبية التي تقدر عملية السلام والتي تعتبر العلاقة معنا مهمة عدم تنفيذ الحكم بطريقة تضر علاقتنا".
وقدم الاتحاد الأوروبي الحاجة إلى وضع علامات على السلع الاستيطانية في نوفمبر 2015، ما أثار إدانات صاخبة من السياسيين الإسرائيليين. وعلى الرغم من أن جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 28 ملزمة بتنفيذ المبادئ التوجيهية المنصوص عليها في "الإشعار التفسيري" الذي نشرته المفوضية الأوروبية حينها، فإن بعض الدول، بما فيها ألمانيا، رفضت الفكرة صراحة. وقالت المجر إنها لا تنوي وضع علامات على منتجات المستوطنات.
وبعد مرور عام، في نوفمبر 2016، نشر وزير الاقتصاد والمالية الفرنسي إشعاراً بشأن الحاجة إلى وضع العلامات على البضائع التي نشأت في المناطق التي احتلتها إسرائيل في عام 1967، بما في ذلك الضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان.

وقال إنه "يجب أن تُصنَّف المواد الغذائية من الأراضي التي تحتلها إسرائيل لتعكس هذا الأصل"، مضيفاً أن التصنيف يجب أن يشمل مصطلح "مستوطنة إسرائيلية" أو ما يعادلها.
ومع ذلك، إذا قررت المحكمة في الشهر المقبل دعم الحكم الفرنسي، فإن كل مجموعة أو فرد يرى منتج مستوطنات يباع في أي مكان في الاتحاد الأوروبي على أنه "صنع في إسرائيل" يمكنه رفع القضية إلى محكمة محلية. ولن تحتاج المحكمة المحلية بعد ذلك إلى مناقشة مزايا المستوطنات، حيث أن الأمر قد تم البت فيه بالفعل في لوكسمبورغ.
وتحاول العديد من الهيئات الحكومية –بما في ذلك وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي (الذي هو جزء من مكتب رئيس الوزراء) ووزارة الاقتصاد ووزارة العدل– تخفيف حدة الحكم المتوقع، ولكن سرعان ما أدركت تل ابيب أنها ستخوض على الأرجح معركة خاسرة.
المصدر: معا
2019-10-31 || 15:58