جدلية المصطلحات في وسائل الإعلام الفلسطينية
عملية عسكرية، عودة الهدوء، منح إسرائيل تسهيلات للفلسطينيين، هذه المصطلحات وغيرها تداولتها بعض وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية أثناء العدوان الإسرائيلي على غزة، نقلاً عن وسائل الإعلام الإسرائيلية دون أن تنتبه لدلالاتها.
وضح أستاذ الإعلام في الجامعة العربية الأمريكية بجنين صدقي موسى أن بعض وسائل الإعلام الفلسطينية والعربية تقع في فخ المصطلحات التي يروجها الاحتلال الإسرائيلي وماكينته الإعلامية، مشيراً إلى أن الاحتلال ينتقي مصطلحاتٍ تخدمه خاصة في حالات الحرب كما حدث في غزة، وذلك لأن لكل مصطلح تبعاته داخلياً وخارجياً.
وكان ذلك خلال ورشة عمل عقدها الأستاذ صدقي موسى اليوم في مركز واصل لتنمية الشباب في نابلس تحت عنوان "جدلية المصطلحات في وسائل الإعلام الفلسطينية"، وذلك بمشاركة عدد من طلبة كلية الإعلام في جامعة النجاح. وناقش الحضور دلالات عدد من المصطلحات المتداولة في وسائل الإعلام، وما يقال وما لا يقال من هذه المصطلحات، والتي بين موسى أن خطورتها تكمن في تسييسها ودخول المصلحة في استخدامها.
كيف يقي الصحفي نفسه
أكد موسى على ضرورة إجراء عمليات تحرير للأخبار والمعلومات الواردة من مصادر إسرائيلية، وعلى ضرورة معرفة الصحفي بدلالات المصطلحات؛ لتفادي الوقوع في فخ المصطلحات ذات الدلالات الخاطئة.
وحذر موسى من أن عدم وجود ثقافة كافية لدى الصحفيين يدفعهم لتبني وجهة نظر الاحتلال أحياناً، كما يحدث عند نقل الإعلام لأخبار اقتحام الاحتلال قبر يوسف في نابلس، فتأخذ وسائل الإعلام الفلسطينية الاسم الذي تروجه وسائل الإعلام الإسرائيلية وهو "قبر النبي يوسف" رغم أن هذا المصطلح يشير إلى قدسية المكان لدى اليهود تبريراً لدخوله.
الكاتب: رغيد طبسية
المحررة: جلاء أبو عرب
2014-09-09 || 19:54