توصيات "مكافحة الفساد" لمشتريات وزارة الصحة
وزارة الصحة وهيئة مكافحة الفساد تجريان دراسة حول إدارة مخاطر الفساد في القطاع الصحي، التي خرجت بتوصية لتعديل قانون الشراء العام والتدوير الوظيفي.
أوصت دراسة حول إدارة مخاطر الفساد في القطاع الصحي، نفذتها هيئة مكافحة الفساد بالشراكة مع وزارة الصحة، بضرورة تعديل نصوص قانون الشراء العام والنظام الخاص بالشراء العام على نحو يُلزم فيه السلطات العامة القائمة على العطاء بالإفصاح عن التكلفة التقديرية للسلع والخدمات المستهدفة بالعطاءات، وإلزام المناقصين المنافسين أو أي من الموظفين العاملين في أي من لجان المشتريات الخاصة أو لجان تقييم العطاءات بالإفصاح عن أي علاقة عائلية أو صداقة أو مصلحة مالية ترتبط بالمناقصة التي يجرى دراستها.
التدوير الوظيفي بالمناصب العليا
كما أوصت الدراسة بأهمية انتهاج سياسة التدوير الوظيفي لكافة الموظفين العاملين في المناصب العليا أو الموكل لهم مهام جسيمة تؤثر على المال العام للدولة، بالإضافة لضرورة تدريب كافة الموظفين العاملين في وزارة الصحة لتدعيم قيم النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد.
كما حثت الأطباء الحكوميين على اتباع التصنيف الخماسي لتشخيص حالة المريض الصحية عوضاً عن التصنيف الثنائي (حالة طارئة أو غير طارئة)، واعتماد نظام الحوافز الإدارية والمكافآت التشجيعية للعاملين في وحدة شراء الخدمة عموماً، واللجان الطبية على وجه الخصوص.
سياسة الإفصاح
وشددت الدراسة على أهمية العمل على تحديث مذكرات التفاهم التي جرى توقيعها بين وزارة الصحة ومزودي الخدمة الطبية، واتباع سياسة الإفصاح عن المعلومات ونشرها كلما أمكن ذلك. بالإضافة لتعديل النصوص القانونية الواردة في النظام الخاص بالتحويلات الطبية، بحيث يجري ضبط أو تنظيم الحالات الاستثنائية التي تسمح لوزير الصحة باختراق الإجراءات الاعتيادية.
وأفصح عن هذه التوصيات وغيرها، خلال ورشة افتتحها رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، ووزير الصحة جواد عواد، الاثنين04.02.2019، للإعلان عن نتائج دراسة حول إدارة مخاطر الفساد في القطاع الصحي.
وقال النتشة، خلال لقاء الإعلان عن نتائج الدراسة، إن هذه الدراسة تمثل إحدى الدرجات التي يصعد من خلالها الشعب الفلسطيني على سلم النموذج الدولي.
وأكد على أن الشعب الفلسطيني الذي ضحى بكل ما يملك يستحق منا أن نخدمه بكافة السبل الممكنة، موضحاً أن الشعب الفلسطيني قدم نموذجاً يحتذى به في الصبر والتضحية على الرغم من وقوعه تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد النتشة على أنه سيتم التعاون ما بين هيئة مكافحة الفساد ووزارة الصحة من أجل دراسة المقترحات التي وردت في الدراسة، من أجل وضع خطة لتنفيذها. وشكر وزارة الصحة وكل من ساهم بإعداد هذه الدراسة، معبراً عن سعادته بالمشاركة في هذا اللقاء.
من جانبه شكر وزير الصحة جواد عواد، هيئة مكافحة الفساد على جهودها الحثيثة والكبيرة والمتميزة والتي يشار لها بالبنان في تعزيز الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد، مثمناً التعاون المثمر والبنّاء بين الجانبين، والتي كانت إحدى نتائجها الخروج بهذه الدراسة.
أهمية الدراسة
وأشار عواد إلى أن أهمية هذه الدراسة تكمن في رصد مجموعة من المخاطر التي لها تأثير فعال على جودة الخدمة الطبية التي تسعى الوزارة إلى تقديمها، حيث ستساهم الدراسة في دعم وزارة الصحة ومساعدتها على خلق بيئة عمل نزيهة خالية من أي استغلال للمنصب العام.
بدوره أوضح مدير عام التخطيط في هيئة مكافحة الفساد حمدي الخواجا، أن هذه الدراسة تمثل المرحلة الأولى لعملية تطوير وتحسين العمل في بعض الإدارات بالقطاع الصحي، بهدف القيام ببعض الإصلاحات التي تحد من إمكانية حدوث الفساد.
من جانبه أشالر أستاذ القانون في جامعة القدس فادي ربايعة إلى أن هذه الدراسة تهدف إلى التعرف على إمكانية حدوث الفساد، وتقييم المخاطر والسيطرة عليها، موضحاً بأن مجموعة كبيرة من الخبراء ساهمت بإعداد الدراسة.
وكشف عن عدم وجود تصنيف جودة خاص بالمستشفيات غير الحكومية "شهادة اعتماد جودة" مما يرهق عمل الجهات الموكل لها شراء الخدمة الطبية من تلك المرافق الصحية، موضحاً بأن النصوص القانونية الخاصة بالتحويلات الطبية جاءت خالية من تنظيم وضبط الحالات الاستثنائية، وأكد على أن اتباع سياسة حجب المعلومات عن الجمهور بشأن التحويلات الطبية يؤثر بشكل سلبي على مبادئ تعزيز النزاهة والشفافية في المجتمع.
وبيَن ربايعة أن نظام المراقبة الداخلية في وزارة الصحة بحاجة إلى المزيد من التمكين، موضحاً أن عملية حساب نسبة العجز الصحي والتي تقوم بها اللجان الطبية لا تزال تخضع لنهج قديم أقرته التشريعات الأردنية قبل 1967 ولا يمتاز بالدقة والتطور.
المصدر: وفا
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2019-02-04 || 20:21