الاتحاد الأوروبي وإمكانيّة رعايته لعملية السلام
يرى مراقبون أن الولايات المتحدة الأمريكية تحوّلت إلى طرف في الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، فمن سيخلفها في رعاية عمليّة السلام؟
أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد وسيطا نزيها بين الفلسطنينيين والإسرائيليين، مما فتح المجال واسعا للحديث حول احتمالية أن يكون الاتحاد الأوروبي مؤهلا للعب دور الراعي الرسمي لعملية السلام.
"الاتحاد الأوروبي جاهز لأن يضع رؤية جديدة لرعاية العملية السلميّة، مع الأخذ بعين الاعتبار موافقة الأطراف المتنازعة والقوى الإقليمية في المنطقة"، هذا ما أشار إليه الناطق باسم الاتحاد الأوروربي شادي عثمان. وأكد عثمان على أن عملية سلام دون وجود الولايات المتحدة لن تكون أمراً سهلاً. وبيّن أن الاتحاد الأوروربي معنيّ بالمفاوضات ليس من أجل التفاوض فحسب، بل للتوصل إلى نتائج متقدّمة.

وبدوره، قال الباحث الاستراتيجي عبد الستار قاسم: "إن الاتحاد الأوروربي هو جزء من الرباعية الدولية، ولن يكون وسيطا، ولن يستطيع الخروج عن الإدارة الأمريكية".
وأوضح قاسم، أن الدور، الذي يلعبه الاتحاد الأوروبي منذ سنوات هو "تسديد فواتير ما تدمرّه إسرائيل، ويموّله لإعادة البناء".
وعند الحديث مع الكاتب والمحلل السياسي جهاد حرب أفاد بأن "الاتحاد الأوروبي لن يكون بديلا لأمريكا، بل يمكنه لعب الدور المساعد والمحرّك لعملية السلام".
واعتبر حرب أن طبيعة الاتحاد الأوروبي واحتواءه على 28 دولة وكل دولة لها سياستها الخاصة، لا يمكن لها جميعا أن تتلاءم مع طبيعة العملية السلميّة.
الكاتبة: لمى منصور
المحررة: سارة أبو الرب
2018-03-06 || 19:09