نفذ مركز يافا الثقافي بوحداته وطاقم عمله خلال عام 2017 عدة مشاريع انصب اهتمام معظمها على الأطفال، بصفتهم فئة عمرية يوليها المركز الاهتمام اللازم، فمشروع "أكاديمية الإبداع" الموجه نحو 355 طفلاً كان أحد أهم المشاريع التي اهتمت بتنمية المواهب الإبداعية والفنية المتركزة في مجالات: الفنون الشعبية والدبكة والمسرح والكورال والعزف الموسيقي إضافة للكشافة وتدريبات على الكتابة الإبداعية وفرقة المهرجين.
ومن ضمن المشاريع الأساسية التي نفذها المركز على مدار عام 2017 مشروع "المزيد من فرص العمل" الذي تضمن عقد دورات تدريبية عدة في مجالات، مثل: صناعة وتزيين الشموع وتعليم التنجيد والديكور وتعليم المهارات الحياتية ومهارات التسويق والتشبيك وبناء المشاريع. وقد نُفذ المشروع من قبل المؤسسة الفلسطينية للتمكين والتنمية المحلية "REFORM" نيابة عن مجموعة "سو اسوا". علماً أن مركز يافا عضو في هذه المجموعة.
واستفادت من ذلك المشروع مجموعة من السيدات والفتية من محافظة نابلس. وهَدَفَ لتعزيز شراكة المرأة والشباب في المناطق المهمشة والأقل حظاً، وتمكينهم اقتصادياً ومساعدتهم على الانخراط في سوق العمل.
تعزيز حق العودة"حق العودة" بصفته ركيزة أساسية في عمل مركز يافا القائم بين أزقة مخيم بلاطة للاجئين الفلسطينيين شرقي مدينة نابلس، كان في صلب عمل الدائرة الثقافية داخل المركز. ونفذت الدائرة على مدار العام المنصرم عشرات الأنشطة واللقاءات التربوية والورش والنشاطات الترفيهية وتثقيفية استفاد منها مئات من أطفال المخيم، إضافة لمشاركتها بتنظيم معارض فنية وإقامة مخيمات صيفية وانخراطها في حملات لتشجيع الأطفال على القراءة وحضِّهم عليها.
وفي إطار تعزيز ثقافة حق العودة، انخرط المركز بوحداته وموظفيه بنشاطات عديدة ذات صلة، منها مشاركته في فعاليات ذكرى النكبة الـ69 عبر تنظيمه حملة إعلامية أطلقتها وحدة الإعلام، وإقامة معرض فني حول مدينة يافا والمدن الفلسطينية المهجرة، ومشاركته الفعلية بفعاليات مركزية في مدينة نابلس بتلك الذكرى.
ومساهمة في دعم العملية التعليمية أقام المركز عبر دائرته الثقافية دورات لتعليم اللغة الفرنسية واللغة الإنجليزية، ودروس تقوية لطلبة المدراس وطلبة الثانوية العامة. وكان عمله ثمرة للتعاون مع جهات شريكة مثل: مؤسسة ياسر عرفات ومؤسسة تامر للتعليم المجتمعي والمعهد الفرنسي في نابلس ومدارس بكالوريا الرواد. كما وزع حقائب مدرسية وأدوات قرطاسية على نحو 550 من طلبة المدارس بدعم من "مؤسسة الأمل" في لندن.
الأنشطة الفنيةأما فنياً فكان مركز يافا حاضراً خلال العام الماضي عبر فرقة "عائدون" للدبكة الشعبية، التي قدمت عشرات العروض الفنية في عدة مناسبات وطنية واجتماعية في محافظات فلسطينية عدة. وتألقت الفرقة بتمثيلها فلسطين في مهرجان الطفل الدولي التاسع والثلاثين في تركيا. ونظمت مسابقتها الفنية الأولى في تصميم لوحات الدبكة الشعبية لأعضائها. كما شاركت فرقة المهرجين التابعة لها في العديد من النشاطات الترفيهية للأطفال.
وعلى صعيد آخر نشطت مجموعة كشافة ومرشدات يافا بتقديم عشرات العروض الكشفية بمناسبات عدة. وواصلت تدريباتها ومشاركاتها في الفعاليات الكشفية التي أقيمت على مستوى الوطن. ونظمت مخيمات كشفية لأعضائها وشاركت بأخرى في سبيل تعزيز دورها وتطوير أدائها، إضافة لمشاركة قادتها في دورات تدريبية كشفية متخصصة كالدراسة العملية لوسام الغاب "الشارة الخشبية". وشاركت ونفذت حملات اجتماعية كحملة "مي وتمر" لتفطير الصائمين على الطرقات في شهر رمضان.
وبمشاركة قرابة 600 طفل أقام مركز يافا ستة مخيمات تنوعت ما بين صيفية وشتوية وأخرى صحية احتوت على العديد من النشاطات التثقيفية والترفيهية والتوعوية والرياضية برعاية وشراكة مع جهات عدة أبرزها المجلس الأعلى للشباب والرياضة وجامعة النجاح بنابلس.
وفي الربع الأخير للعام الماضي شارك أربعون شاباً فلسطينياً ودنماركياً في برنامج للتبادل الشبابي أقامه المركز بالشراكة مع "ECO PRO" و"UNG AKTION" الدنماركية، وبتمويل من الاتحاد الأوروبي برنامج "ERASMUS" ناقش فيه المشاركون آمال وتحديات الشباب في العالم داخل مقر مركز يافا.
النشاط الإعلاميوعلى مدار العام المنصرم عملت وحدة الإعلام في مواكبة مسيرة عمل مركز يافا وإظهار صورته في الإعلام بما يليق به وبإنجازاته. وأنتجت مجموعة من الأفلام والمواد البصرية المتنوعة في مناسبات هامة عدة من بينها "مئوية وعد بلفور" وذكرى النكبة الـ69، التي نفذت خلالها حملة إعلامية إلكترونية لإحيائها.
كما نظمت الوحدة مجموعة من عروض الأفلام كان معظمها موجهاً لفئة الأطفال بالتعاون مع عدة مؤسسات شريكة مهمة على مستوى الوطن منها: "مؤسسة شاشات وجمعية السينمائيين الفلسطينيين الشباب والبيت الدنماركي والمعهد الفرنسي في نابلس"، إضافة لإشرافها وتنظيمها دورات متخصصة في مجال التصوير وصناعة الأفلام للأطفال بالتعاون مع مؤسسات شريكة وأطلقت مشروعاً تدريبياً باسم: "جوالة العودة"، الذي تضمن تدريبات على التصوير وصناعة الأفلام والتقارير الصحفية بتمويل من "مؤسسة الأمل" في لندن.
واستطاعت وحدة الإرشاد والدعم النفسي كأحد الوحدات الفاعلة في مركز يافا تقديم أنشطة وخدمات إرشادية ونفسية واجتماعية لنحو 1500 مستفيد بشكل مباشر و2300 مستفيد بشكل غير مباشر معظمهم من الأطفال، وذلك عبر عملها من خلال برامج وأنشطة عملية متعددة: الإرشاد والتوجيه وتقديم المشورة الفردية والجماعية وعقد اللقاءات التوعوية حول التربية الاجتماعية وبرامج حول التوعية الجنسية والسلم الأهلي وبرامج بناء القدرات وصعوبات التعلم وعلاج النطق عند الأطفال وبرنامج تدريب طلبة الجامعات، إضافة لمجموعة من الأنشطة الترفيهية التي تعنى بالصحة النفسية للفرد والمجتمع، وذلك من خلال عملها مع عدد من مدارس مخيم بلاطة ومدينة نابلس، ومجموعة من المؤسسات الأخرى.
واستضاف مركز يافا وعبر علاقته مع المؤسسات الأخرى ندوات وورشات وعروض مسرحية وأفلام متنوعة. وشارك موظفوه وممثلوه في عشرات اللقاءات والاجتماعات العملية والتحضيرية لمناسبات وأحداث عدة، التي تصب في هدف وعمل المركز ورسالته في مختلف محافظات الوطن وحتى خارجه.
استقبال الوفودوعلى صعيد آخر استقبل المركز أكثر من 450 زائراً وضيفاً من مختلف دول العالم قدموا للمركز عبر مجموعات سياحية ضمت متضامنين ومناصرين للشعب الفلسطيني وقضيته. ومن أبرز تلك الوفود وفد إيطالي متضامن على رأسه نائب الرئيس السابق للبرلمان الأوروبي "لويزا مورغنتيني"، وزيارة القنصل الفرنسي العام في القدس "بيير كوشار"، إضافة لاستقبل المركز وفوداً طلابية زائرة من فلسطينيي الداخل المحتل عام 1948، ووفوداً محلية من مختلف مناطق الضفة الغربية.
وقدم المركز للوفود ما يلزمهم من معلومات حول القضية الفلسطينية بشتى جوانبها وخصوصاً قضية اللاجئين وحق العودة. ورافق الكثير من أولئك الزوار بجولات تعريفية داخل مخيم بلاطة بصفته البيئة الحاضنة للمركز، وكونه مثال واقعي وحي لقضية اللاجئين بكل أبعادها.
المصدر: مركز يافا الثقافي
المحررة: سارة أبو الرب