لماذا انخفض سعر الدولار؟
الدولار يبدأ باستعادة استقراه بعد هبوطه لأدنى مستوياته منذ ثلاث سنوات. المحاضر بكلية الاقتصاد في جامعة النجاح هيثم عويضة يوضح لدوز أسباب الانخفاض وتداعياته على وضع السوق الفلسطينية.
أرجع المحاضر في كلية الاقتصاد بجامعة النجاح هيثم عويضة، انخفاض سعر صرف الدولار والدينار "لعوامل اقتصادية وسياسية في الولايات المتحدة".
وأكدّ عويضة أن الولايات المتحدة منذ عام 1952 تعاني موازنتها العامة من عجز دائم، حيث لم تستطع تحقيق فائض في الموازنة إلا في ثلاث حقبات كان آخرها في فترة بيل كلينتون.
وأشار عويضة إلى أن أسعار الصرف الحالي جاءت "نتيجة القرار الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفع أسعار الفائدة، إذ إن أسعار الفائدة ضمن المنطق يجب أن تزيد سعر الصرف، لكن بدلا من ذلك انخفض سعر الصرف".
وقال عويضة: "درجة الثقة في الدولار الأمريكي ضعفت نتيجة انتخاب دونالد ترامب، إضافة إلى أن درجة اعتبار الدولار كخط آمان ومحفظة استثمارية كاحتياطي نقدي لدى البنوك المركزية والمؤسسات والشركات التي تستخدمه في عملية التبادلات التجارية انخفضت". وتابع: "من هذا المنطلق فقد الدولار الأمريكي ما يعادل 10% من قيمته أمام اليورو، وفقد 15 بالمئة من قيمته أمام العملة الصينية".
وبيّن عويضة، أن هناك "انعكاسات على عملية اقتناء الأسهم والسندات في الأسواق المالية، وكان لها انعكاسات على عملية المضاربة بالأسهم والسندات في الولايات المتحدة".
علاقة الدينار بالدولار
وأكدّ عويضة أن سعر صرف الدينار مقابل الدولار ثابت، حيث إن كل دولار يساوي 70 قرشا، وبالتالي إذا تغير سعر صرف الدولار فسيتغير سعر صرف الدينار.
وأوضح عويضة أن الأردن يعاني من اضطرابات سياسية واقتصادية ناتجة عن الظروف السياسية التي تعيش فيها المنطقة العربية، إضافة إلى أن انخفاض سعر صرف الدولار قاد إلى "انخفاض سعر صرف الدينار".
ومن جهة أخرى، قال عويضة: "إن انخفاض سعر صرف الدينار يقود إلى عوامل إيجابية على الصادرات، لكن له تأثيرات سلبية على الواردات". وتابع: "معظم الدول العربية من ضمنها فلسطين، هي دول مستوردة للسلع والخدمات، وحين تنخفض قيم العملات العربية وقيمة عملة الدولار، سترتفع تكلفة فاتورة الواردات، وارتفاع تكلفة فاتورة الواردات سيؤدي إلى ارتفاع قيمة شراء السلع والخدمات، مما يسبب تضخماً يطلق عليه التضخم المستورد".
تأثير سعر صرف الدولار
وبيّن عويضة، أن سعر صرف الدولار يؤثرعلى الاقتصاد المحلي عبر قناتين: التجارة الخارجية وأسعار صرف العملات التي يتعامل معها، وبالتحديد سعر صرف الدينار الأردني وسعر صرف الشيكل الفلسطيني.
ومن جانب آخر، أكد عويضة أن سعر صرف الدولار يؤثر على قيمة المساعدات الخارجية التي تصل كمنح للفلسطينيين، فانخفاض الدولار سيؤدي إلى انخفاض قيمة المساعدات.
وأضاف عويضة، أن تكلفة التجارة الخارجية نتيجة انخفاض سعر صرف الدولار وارتفاع سعر السلع والخدمات ستؤدي إلى "تضخم في الاقتصاد الفلسطيني".
مستقبل سعر صرف الدولار
وتوقع عويضة أن يعاني الدولار في السنة الحالية معاناة أكبر وسيظل في تراجع مستمر وذلك لارتباطه بسوق البترول والذي يعاني "حالة من الضعف المستمر بعد افتتاح بورصة شنغهاي للبترول، حيث أصبح البترول يسّعر بعملات أخرى غير الدولار، وهذا مؤشر على أن عملية الطلب على الدولار كوسيلة لعملية شراء البترول سوف تنخفض". وختم عويضة بقوله: "توجد عملات رقمية موجودة في السوق وعملية الطلب عليها مرتفعة (البتكوينز)".
إعداد: لمى منصور وبيسان خلف
المحررة: سارة أبو الرب
2018-01-18 || 13:44