أيمن رواجبة من نابلس: قاعدتي الغريب مرغوب
أيمن رواجبة من نابلس يروي لدوز تفاصيل بداياته ودخوله إلى عالم الفن والرسم، مشيراً إلى أهم الأعمال والعقبات التي واجهته.
"اكتشفت موهبتي في الرسم منذ أن كنت في الثانية من عمري. هناك العديد من الصور تظهرني وأنا أحمل الألوان والأوراق. كنت أرسم على جميع الأشياء والأماكن والجدران"، يقول الفنان أيمن رواجبة (24 عاماً) من عسكر البلد شرقي نابلس.
ويوضح رواجبة، أنه خلال المرحلة المدرسية كان ينتظر حصة الفن بفارغ الصبر، إذ كانت مجالاً له لممارسة موهبته وإظهار إبداعاته.
يقول رواجبة: "المعلم كان يستغرب من إتقان ودقة الرسومات التي أقدمها له في الحصة. في أحد الأيام طلب مني المعلم أن أرسم 30 كراساً في حصة واحدة، ولبيت طلبه على الفور وبإتقان تام".
قاد حب الفن رواجبة إلى دخوله تخصص الرسم والتصوير في جامعة النجاح، حيث نمى موهبته الفنية وطورها.
ويشير رواجبة إلى استخدامه أقلام الرصاص والألوان المائية والزيتية في لوحاته، لكنه يفضل الرسم بالألوان الزيتية، لأنها "تعطي الروح للوحة وتجعلها أقرب للواقع، بالإضافة إلى قدرتها على إيصال الفكرة بشكل أسهل وأسرع من الخامات الأخرى".
الغريب مرغوب
يميل رواجبة إلى المدرسة السريالية في الرسم، انطلاقاً من قاعدة "الغريب مرغوب". ويقول: "الأمور العادية مستهلكة، والناس ينجذبون أكثر للوحات الغريبة التي تعبر عن فكرة وتوحي برسالة".
ويذكر رواجبة أنه شارك في العديد من المعارض الفنية، أولها عندما كان في الثانية عشرة من عمره، إذ حصل حينها على المرتبة الخامسة من بين 500 مشارك، تبع ذلك المعرض معارض جماعية أخرى خلال دراسته الجامعية. ويشير رواجبة إلى أنه لا يشارك في المعارض الجماعية إلا إذا كان مقتنعاً تماماً باللوحة التي رسمها. وهو يحضر حالياً للمشاركة في معرض مقبل.
يقول رواجبة: "لا يوجد اهتمام كاف بالفن في فلسطين كما لدى شعوب أخرى، إذ واجهت العديد من المشاكل والعقبات التي حاولت طمس موهبتي والحد من دخولي عالم الفن. وتلقيت نقداً سلبياً من قبل الأقارب وبعض الزملاء والأساتذة في الجامعة، بالإضافة إلى تعرض العديد من لوحاتي للسرقة والتخريب".
أعماله ولوحاته
وعن آخر أعماله، يقول رواجبة: "كانت بعنوان المحسوبية والواسطة، إذ تظهر وجود رجل ثلجي في منطقة صحراوية، ويحمل في يده ورقة مكبرة في زاوية اللوحة توضح وجود لعبة (X,O)، التي تم تجميع رموزها وتحديد الفائز بها بطريقة خاطئة، ومن هنا جاءت فكرة المحسوبية والواسطة". ويتابع: "بشكل عام عندما يوضع الشخص غير المناسب في مكان أو منصب ما، فإنه من الطبيعي أن يحدث فساداً وتخريباً، والآثار المدمرة والصخور الموجودة في اللوحة توضح الفساد الذي حل بالصحراء بعد مجيء ذلك الشخص".
من أكثر الأعمال التي يعتز بها رواجبة لوحة أطلق عليها اسم "عالم موازٍ"، بحجم 360*210، يقارن خلالها بين شخصيته قبل وبعد دخوله عالم الفن. وعن ذلك يقول: "أصبحت أنظر للأشياء بطريقة فنية سريالية، فمثلاً الشجرة كنت أراها مكونة من اللونين الأخضر والبني، لكن بعد دخولي عالم الفن أصبحت أشعر بأن الأخضر يحتوي على العديد من الألوان الغريبة". ويتابع: "أنظر للسفينة في البحر وأتخيلها تحلق في الجو لأدخلها في لوحاتي".
ويطمح رواجبة أن يكمل دراسته والحصول على درجة الماجستير، وأن يسافر إلى الدول الأوروبية ليصل إلى العالمية بلوحاته وفنه.
ويفرق رواجبة بين الفنان والرسام قائلاً: "الرسام يرسم اللوحات بالأفكار التي يطلبها منه الجمهور، كرسم الشخصيات مثلا، أما الفنان فهو من يعبر عن فكرة تدور في رأسه، ويوصلها للآخرين عن طريق رسمها وتجسيدها بلوحة فنية".
ويختتم رواجبة حديثه بتقديم نصيحة للرسامين والفنانين بالتأني في الرسم، وإعطاء كل لوحة حقها، موضحاً أنه كلما احتوت اللوحة على تفاصيل أكثر، كلما كانت أقوى وذات تأثير أكبر.
الكاتبة: أسماء حمد
فيديو: صابرين عزريل
المحررة: سارة أبو الرب
2017-11-23 || 22:21