الضميري يكشف ملابسات قتل نفين عواودة
الناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري يؤكد أن كل ما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص مقتل الشابة نفين عواودة "ليس له أساس من الصحة"، ويوضح ما توصّلت له التّحقيقات.
قال المتحدث الرسمي باسم الأجهزة الأمنية الفلسطينية اللواء عدنان الضميري، يوم الثلاثاء الموافق 05.09.2017، إن سائقاً عمومياً يعمل على خط بيرزيت - رام الله هو من قتل الشابة نفين عواودة.
وبعدما تحولت قضية مقتل الفتاة نفين العواودة إلى قضية رأي عام مثيرة للجدل طوال الأشهر الماضية، أعلنت المخابرات الفلسطينية عن تمكّنها من إلقاء القبض على الشخص المشتبه به بالقتل.
وفي التفاصيل، أفاد الضميري خلال مؤتمر صحفي، أن "الفتاة نفين عواودة كانت تسكن في سكن طالبات حديث الإنشاء في بلدة بيرزيت قرب رام الله. وأضاف الضميري، أنه في أحد الأيام وأثناء عودة عواودة إلى المنزل بواسطة سيارة عمومي، عرض عليها السائق مساعدتها وإيصالها للمنزل بذريعة أن معها أغراضاً كثيرة. بعد ذلك صعد سائق العمومي إلى الطابق السادس حيث تسكن عواودة وأوصلها للمنزل، مع العلم أن العمارة كانت فارغة خلال فترة الإجازة الصيفية للطالبات ولا يوجد بها مصعد.
وفيما بعد عرض السائق على الفتاة نفين التنزه والخروج معها، وتمكن من إقناعها. وفي منطقة قريبة من بلدة المزرعة الغربية، حاول سائق العمومي التقرب من الفتاة، وبعدما رفضت ذلك ونزلت من السيارة، قام بالدوارن ودهس الفتاة بسرعة على (الغيار الثالث) متسبباً بجروح بالغة لها وبتهشم العظام والرأس. بعد ذلك حمل السائق الفتاة وعاد بها إلى السكن في بيرزيت، ثم وضعها على الكنبة وحاول إسعافها، إلا أنه فشل في ذلك".
ثم قام السائق بحسب ما كشف الضميري، بوضع مفتاح المنزل من الداخل، وإغلاقه من الخارج بواسطة مفك وأدوات حادة. ثم عاد السائق إلى سكن الفتاة بعد يومين من أجل التأكد إن كانت على قيد الحياة، وعند الباب اشتم رائحة كريهة فعلم بموتها، ثم دخل يتفقدها.
وذكر الضميري، أن الفتاة عواودة كانت قد فارقت الحياة، فقام السائق بأخذ الجثة ووضعها تحت العمارة مقابل نافذة سكنها، ووضع فوقها بعض مواد البناء من أجل الإيحاء بأنها توفيت منتحرة بعدما ارتطمت بقوة بالأرض.
وأكد الضميري أن المتهم هو سائق عمومي يعمل على خط بيرزيت رام الله والأحرف الأولى من اسمه هي (أ م ح)، من منطقة رام الله، نافياً أن يكون للأهل أي علاقة بالجريمة.
كيف اكتشف المتّهم؟
وأوضح أن الجريمة وقعت يوم 8/7/ 2017 فيما عثر على الجثة يوم 2017/7/16، بعدما وجدها حارس العمارة وأبلغ الشرطة الفلسطينية.
وفي غضون ذلك، أشار اللواء الضميري خلال المؤتمر الصحفي الذي تابعه مراسل صحيفة الحدث، إلى الجهود الكبيرة التي بذلتها الأجهزة الأمنية منذ اليوم الأول وحتى كشف القاتل.
وكشف الضميري عن أن المتهم اكتشف نتيجة عدة أمور، وهي تغير سلوكه وحديثه المتواصل عن الفتاة بعد موتها ونشر الإشاعات باللجوء إلى صفحتها على الفيسبوك وما كانت تنشره حول قضية أخرى متعلقة بها. وأن المتهم راقب أحد المقربين منه ويعمل في الأجهزة الأمنية، والدليل الأخر هو صيانة السيارة (تجليسها) بعد الجريمة. وبعد استدعاء المتهم، اعترف بالجريمة وقام بتمثيلها أمام النيابة العامة.
وأكد الضميري، أن كافة التقارير الرسمية أشارت إلى وفاة الفتاة نتيجة اصطدام جسم صلب بها وليس نتيجة انتحار. وحذر الضمري من "الإشاعات المغرضة التي انتشرت منذ اليوم الأول والتي كانت قد تمس بالسلم الأهلي الفلسطيني".
المصدر: صحيفة الحدث
المحررة: سارة أبو الرب
2017-09-05 || 14:07