حصار ترامب يطفئ أنوار كوبا.. 10 ملايين إنسان يغرقون في الظلام
الشركة الوطنية للكهرباء في كوبا، تعلن عن انقطاع التيار الكهربائي في أنحاء البلاد، التي يبلغ عدد سكانها نحو 10 ملايين مواطن، بسبب الحصار النفطي الأمريكي الخانق الذي فرضه الرئيس دونالد ترامب.
أعلنت الشركة الوطنية للكهرباء في كوبا عن انقطاع التيار ليلة الاثنين 03.08.2026، في أنحاء هذا البلد الخاضع لحصار نفطي أمريكي خانق، وعمّ الظلام العاصمة هافانا وكافة أنحاء الدولة.
وأفادت شركة "يونيون إلكتريكا" على شبكات التواصل الاجتماعي بـ"انقطاع كامل" في الشبكة الكهربائية الوطنية، مما أغرق البلد الذي يبلغ عدد سكانه نحو 10 ملايين في الظلام.
ويأتي هذا الانقطاع في أعقاب ثلاثة انقطاعات للتيار الكهربائي على مستوى البلاد في يوليو/تموز الماضي.
يُذكر أن كوبا فقدت مصدرا رئيسيا للوقود بعد الحصار النفطي الذي فرضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب إطاحة الولايات المتحدة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في الثالث من يناير/كانون الثاني.
ولطالما كانت فنزويلا المورد الرئيسي للنفط لكوبا، كما توقفت الواردات من المكسيك أيضا وسط ضغوط أمريكية متزايدة.
ولا يخفي الكوبيون سأمهم من الانقطاع المتكرر للكهرباء وتأثيره في حياتهم اليومية.
السير في الشوارع المظلمة بات وضعا مألوفا في كوبا (رويترز)"نعيش مثل اليراعات"وقد قال النجار الكوبي البالغ 72 عاما خوليان غونزاليس "نعيش تقريبا مثل اليراعات، دائما في الظلام. لا نعرف متى تعود الكهرباء، هذا هو واقعنا التعس".
وخلال الأسابيع الأخيرة، انقطع التيار الكهربائي فترات طويلة وصلت إلى 30 ساعة متواصلة في العاصمة وأيام عدة في محافظات أخرى.
ومنذ بداية العام، شهدت البلاد انقطاعا شاملا للتيار الكهربائي خمس مرات.
مولدات الحقبة السوفياتيةواعتاد الكوبيون منذ سنوات انقطاع الكهرباء بسبب تقادم محطات التوليد، وهي في غالبيتها من الحقبة السوفياتية.
لكن وتيرة انقطاع التيار تسارعت منذ بدء الحصار النفطي الذي يجعل من الصعب إمداد محطات توليد الطاقة والمولدات الاحتياطية بالوقود، وهي تعمل عادة بالديزل المستورد.
وتقول شركة الكهرباء إن نقص الوقود يجعل الشبكة الكهربائية أكثر عرضة للأعطال ويبطئ جهود إعادة التيار، إذ يعيق استخدام المولدات الاحتياطية.
وتتزامن أزمة الكهرباء مع انفتاح حذر لقطاع الطاقة الكوبي الخاضع لرقابة مشددة، مدفوعا بنقص الوقود والعقوبات الأمريكية الشديدة.
وأجازت هافانا في الآونة الأخيرة أول مشروع لاستيراد الوقود بدعم أجنبي، وسمحت لنحو 200 شركة كوبية بالمشاركة في توزيع الوقود بالجملة.
وتشهد كوبا منذ خمس سنوات أزمة اقتصادية هي الأسوأ منذ عقود، فاقمها الحصار النفطي الذي فرضه الرئيس الأمريكي منذ مطلع العام الجاري.
المصدر: وكالات
2026-08-03 || 11:34