قرارات مجلس بلدي بيت فوريك
أمير قطر ترمب يناقشان تثبيت التهدئة وخفض التصعيد بالمنطقة
عدد الحجاج يتجاوز الموسم الماضي والمناسك تبدأ الاثنين
ارتقاء 5 مواطنين شمال القطاع
تدمير مدرسة عبد اللطيف سعد في بنت جبيل
جنوبيون يشترون صور الأقمار الاصطناعية لتقفّي آثار بيوتهم
القطاع: ارتقاء 72.783 مواطناً
الصحة: أزمة دوائية خانقة تهدد بانهيار النظام الصحي
أبرز عناوين الصحف الفلسطينية
الفلسطيني محمود خليل يطعن أمام المحكمة العليا الأمريكية لمنع ترحيله
أكثر من 50 قتيلاً بانفجار منجم فحم في الصين
ألمانيا تشدد سياسة الهجرة.. وترحل أكثر من 22 ألف مهاجر
ترامب: لن أحضر حفل زفاف ابني.. حبي لأميركا لا يسمح لي بذلك
ترامب يقترب من الخيار العسكري.. وقائد جيش باكستان في طهران
8 أسئلة عن القرابين لدى اليهود ودورها في استهداف الأقصى
تعذيب واعتداء جنسي بحق نشطاء أسطول الصمود
بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
أسعار صرف العملات
الطقس: أجواء صافية وحارة نسبياً
بات رائجا بين الشباب شراء قطعة أرض صغيرة وتحويلها إلى مغسلة سيارات، كمشروع صغير لجلب الرزق. وأصبح ذلك ظاهرة في مدينة جنين، حيث ازدادت مؤخرا هذه المغاسل، وارتبطت بفلسطيني الداخل، الذين يأتون للمدينة خصيصاً لغسيل سيارتهم، وذلك لانخفاض تكلفة الغسيل مقارنة بإسرائيل.
يقول مدير دائرة الصحة والبيئة العامة في بلدية جنين توفيق أبو عبيد: "يصل عدد المغاسل تقريبا إلى 32 مغسلة مرخصة قابلة للزيادة والنقصان"، عدا عن المغاسل غير المرخصة (وتقدر بأكثر من 20 مغسلة)، وتتركز في المنطقة الصناعية.
ويشير أبو عبيد إلى أن نسبة هذه المغاسل وفعاليتها اليوم أعلى بكثير من السنوات الماضية "بسبب زيادة نسبة السيارات في مدينة جنين بعد عام 2012 إثر القروض والتسهيلات التي تمنحها البنوك للموظفين، لدرجة أصبحت هذه السيارات تفوق طاقة شوارعنا الاستيعابية، حيث تقدر بمئتي ألف سيارة، وهذا رقم ليس بسيطا".
ويوضح أبو عبيد، أن شروط البلدية لافتتاح مغسلة هي: إثبات ملكية للموقع (عقد إيجار) ومكان لتسريب المياه وشروط الصحة العامة والسلامة والمرافق الصحية.
كما ويرى أبو عبيد أن "هذه المغاسل لا تتسبب بأزمات في الماء والكهرباء، فهما أزمتان عامتان في جنين، فأغلب المغاسل تستخدم أجهزة معينة تحتوي على ماء وهواء ومواد تنظيف"، منوها إلى أن المصانع الكبيرة أو المشاغل من الممكن أن تؤدي لذلك.
ما سبب الإقبال على المغاسل؟
بدوره، يبين المدير العام للغرفة التجارية محمد كميل أسباب ازدياد هذه المغاسل بشكل كبير بقوله: "التضخم الكبير في أعداد السيارات بمدينة جنين أحد هذه الأسباب، فالمدينة أصبحت مركزا تجاريا للسيارات حتى على مستوى الصيانة، وأصبح الناس يأتون من داخل فلسطين إلى مدينة جنين من أجل صيانة وغسيل السيارة خاصة في المنطقة الصناعية، فسعر الصيانة وتكلفتها أقل بكثير من هناك، بالإضافة لأعداد السيارات الهائلة التي تدخل المدينة بشكل شهري، فتقدر بـ150 ألف سيارة شهريا، وهذا عدد كبير جدا".
أما السبب الثاني بحسب كميل، فهو "أن تكلفة تأسيس المشروع ليست كبيرة بالمقارنة مع المهن الأخرى، ويحتاج لرأسمال قليل، ناهيك عن أن مثل هذه المشاريع تكون عائلية؛ أي يديرها الأب مع أولاده أو الأخوة مع بعضهم البعض، بمعنى آخر سيكون مشروعا مربحا. والزيادة في عددها منطقي ةونحن بحاجة لها".
ويشير كميل إلى أن "الغرفة التجارية منذ تأسيسها وهي تدعم المشاريع الصغيرة وتضعها ضمن إستراتيجيتها السنوية، ومشروع مغسلة السيارات واحد من أفضلها، بدلا من فتح البسطات على الأرصفة والشوارع، وبالتالي الدخول في عمل غير منظم".
.jpg)
بديل عن البطالة
يقول المحاضر في إدارة الأعمال في الجامعة العربية الأمريكية إياد دلبح: "إن مشروع غسيل السيارات من أفضل المشاريع الصغيرة التي يعمل بها الأشخاص الذين لم تتاح الفرصة لهم للالتحاق بعمل ما، فأحد طلابي كان يمتلك قطعة أرض في جنين، وبعد تخرجه من كلية العلوم المالية والإدارية حولها لمغسلة سيارات، ويحصل على دخل مربح من وراءها". ويؤكد أنه كان دائما ينصح طلابه في حال لم يجدوا فرص عمل، أن يقوموا بمثل هذه الأعمال.
ويضيف دلبح: "أن ازدياد عدد المغاسل زاد من فرصة التنافس فيما بينها، الأمر الذي يؤدي لانخفاض سعر غسيل السيارة، فأغلب المغاسل هنا تأخذ ما بين 15 إلى 20 شيكلا على غسيل السيارة الواحدة من داخلها وخارجها، وباستخدام أفضل مواد التنظيف".
ويؤكد دلبح على أنه يغسل سيارته الخاصة بالمغسلة مرة في الأسبوع، وأنه لا يقوم بغسلها في بيته لأن التنظيف بالمغسلة "أفضل بكثير وسعرها رخيص، وتخفيفا للجهد والأعباء المنزلية الواقعة على أفراد الأسرة".
رأي أصحاب المغاسل
ويقول صاحب مغسلة الأقصى محمد الصابر: "هذه أول مغسلة سيارات في مخيم جنين،. افتتحتها منذ سبع سنوات، في الوقت الذي لم يكن في المخيم أي مغسلة، فانتهزت الفرصة لتأسيس مثل هذا المشروع. وبعد فترة افُتتحت مغسلتين في مخيم جنين، وكانت نسبة إقبال الزبائن متدنية". ويضيف الصابر: "كلفني شراء وتركيب مغسلة أوتوماتيكية ما يقارب 100 ألف شيكل، وتستهلك شهريا ما بين 3000 إلى 4000 شيكل من مصاريف ماء وكهرباء ومواد تنظيف. ونأخذ مقابل غسيل السيارة الواحدة 15 شيكلا".
ويقول صاحب مغسلة (غولف لغسيل السيارات) معتصم نصار: "فتحت المغسلة على شارع نابلس منذ عامين تقريبا، واخترت شارع نابلس لأنه شارع رئيسي وعام وتمر السيارات منه بشكل دائم. وغسيل السيارة لا يكلف كثيرا، فعليه إقبال كبير، لذا قررت فتح مغسلة للسيارات، حيث كلفتني في البداية ما يقارب 18ألف شيكل". ويرى نصار أن هذا المشروع عمل غير مربح، لزيادة أعداد المغاسل بشكل كبير، الأمر الذي يؤدي لانخفاض الطلب عليها وزيادة المنافسة فيما بينها، إذ يصل ربحه شهريا إلى 3000 شيكل، موزعة على مصاريف الماء والكهرباء وأجور العمال، فلا يتبقى له إلا القليل.
الكاتبة: سجى حواشين
المحررة: سارة أبو الرب