أكثر من 50 قتيلاً بانفجار منجم فحم في الصين
ألمانيا تشدد سياسة الهجرة.. وترحل أكثر من 22 ألف مهاجر
ترامب: لن أحضر حفل زفاف ابني.. حبي لأميركا لا يسمح لي بذلك
ترامب يقترب من الخيار العسكري.. وقائد جيش باكستان في طهران
8 أسئلة عن القرابين لدى اليهود ودورها في استهداف الأقصى
تعذيب واعتداء جنسي بحق نشطاء أسطول الصمود
بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
أسعار صرف العملات
الطقس: أجواء صافية وحارة نسبياً
فيديو.. الجيش يعتقل عريساً ليلة زفافه في برطعة
فرنسا تعد مشروع قرار لاستعادة الملاحة بمضيق هرمز
4 دول أوروبية تدعو إسرائيل لوقف الاستيطان وتدين عنف المستوطنين
هرمز.. عبور 35 سفينة بتنسيق إيراني وواشنطن ترفض فرض رسوم
ارتقاء 3111 مواطناً في لبنان
الغارديان: هل ينجو نتنياهو سياسيا حتى لو نجا عسكرياً؟
وزير الصحة يحذر من انهيار النظام الصحي في فلسطين
كميل: التغيير من الداخل حمايةٌ للحركة لا خروجٌ عليها
70 ألفاً يصلون الجمعة في الأقصى
الرجوب يبحث تنظيم بطولة دولية تضامنا مع فلسطين
ثمة رابط جدي بين الإسلام ونجمة الزهرة.
يتضح ذلك من أن يوم المسلمين من بين أيام الأسبوع هو يوم الجمعة، الذي هو يوم الزهرة: "رب يوم الجمعة: الزهرة" (ابن المطهر، البدء والتاريخ). بل إن هناك من يزعم: "أن الملة الإسلامية انعقدت في نوبة الزهرة" (التوحيدي، البصائر والذخائر). يعني أن الإسلام انبثق كدين في فترة سيادة الزهرة فلكيا.
ويقدم لنا الغزالي إشارة أقوى على ارتباط الإسلام بالزهرة: "وقد بخر زرادشت للمريخ وعطارد. وقد بخّر محمد رسولنا للزهرة يوم الجمعة" (الغزالي، سر العالمين وكشف ما في الدارين). وليس بالأمر الهين أن يبخّر الرسول عليه السلام للزهرة. يضيف الغزالي ناقلا عن المنجمين: "وقد ذكر الجمهور منهم {من المنجمين} أن طالع رسول الله صلى الله عليه وسلم تولاه الزهرة" (الغزالي، سر العالمين وكشف ما في الدارين). وهكذا، فغالبية المنجمين تربط بين الرسول وبين نجمة الزهرة. فالزهرة طالعه.
الأغرب من ذلك أن الغزالي يقدم لنا دعاء موجها للزهرة. نعم دعاء دينيا موجها للزهرة: "وتقول في يوم الجمعة مخاطباً للزهرة: أيتها النفس الطاهرة والزهرة الزاهدة الباهرة، ذات اللهو والطرب والرقص واللعب والشرب والأكل، الفرحة النزهة، الناظرة، المزينة، الطائعة لربها، الحرة الطاهرة، أسألك أن تعطيني ما يصلح منك لي" (أبو حامد الغزالي، سر العالمين وكشف ما في الدارين).
الزهرة ويوم الجمعة
والمثير أن الزهرة في هذا الدعاء زاهدة طائعة وطروب معا. فهي "ذات اللهو والطرب والرقص واللعب والشرب والأكل.. إلخ". وهذا في الحقيقة طابع الزهرة. فالزهرة هي التي أسكرت الملكين هاروت وماروت وأسقطتهما. أي أنها زاهدة وفاسقة معا.
والاسم الأقدم ليوم الجمعة عند العرب هو عروبة: "وعروبة والعروبة: كلتاهما الجمعة" (لسان العرب). يضيف اللسان: "وفي حديث الجمعة: كانت تسمى عروبة، هو اسم قديم لها". ونعتقد أن هذا الاسم في الأصل هو اسم الزهرة ذاتها. أي أنها هي منحت هذا الاسم ليوم الجمعة. ذلك أن ""العربة والعروب: كلتاهما المرأة الضحاكة" (لسان العرب). يضيف الزبيدي في تاج العروس: "فأَما العُرُب فجمعُ عَروب وهي المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ". وهو الوصف ذاته التي قدمه الغزالي للزهرة. لكنها أيضا المرأة العاصية. إنها مطيعة وعاصية معا: "العروب المطيعة لزوجها، المتحببة إليه. قال: والعروب أيضا العاصية لزوجها، الخائنة بفرجها، الفاسدة في نفسها" (لسان العرب).
الزهرة والقدس
على كل حال، يبدو أن الحرم القدسي، قبلة المسلمين الأولى، كان حرما للإلهة الزهرة في عرف القدماء: "وقد نقل أن الصابئة بنوا على الصخرة [الصخرة التي تحت قبة الصخرة] هيكل الزهرة... والصابئة الذين بنوا هيكل الزهرة كانوا على عهد إبراهيم" (مقدمة ابن خلدون). يضيف ابن خلدون: "وأما بيت المقدس، وهو المسجد الأقصى، فكان أول أمره، أيام الصابئة، موضعاً لهيكل الزهرة، وكانوا يقربون إليه الزيت فيما يقربونه، ويصبونه على الصخرة التي هناك". عليه، فلم يكن اتجاه المسلمين نحو الحرم القدسي، حرم الزهرة، مصادفة. فقد كانت ديانة عائلة الرسول في الجاهلية على علاقة بالزهرة.
على كل حال، لعل أحدا يتساءل عن العلاقة بين الاسم (عروب، عروبة) وبين اسم (العرب). وهو تساؤل مشروع. أما نحن فلا نملك أن نحكم بشأن هذا الصلة اللفظية الأكيدة. وأيا كان، فإن التيفاشي يربط الزهرة بالعرب عموما، لكنه لا يربطها بهم وحدهم، بل يربطها بمن يسكن الجزر: "الزهرة: لها بابل والعرب والحجاز وكل بلد في جزيرة" (التيفاشي، سرور النفس بمدارك الحواس الخمس).
وأخيرا، فإن هذا موضوع شديد التعقيد، وبحاجة إلى جهد أكبر لاستجلاء نواحيه.
17-9-2016
الكاتب: زكريا محمد
المحرر: عبد الرحمن عثمان