أكثر من 50 قتيلاً بانفجار منجم فحم في الصين
ألمانيا تشدد سياسة الهجرة.. وترحل أكثر من 22 ألف مهاجر
ترامب: لن أحضر حفل زفاف ابني.. حبي لأميركا لا يسمح لي بذلك
ترامب يقترب من الخيار العسكري.. وقائد جيش باكستان في طهران
8 أسئلة عن القرابين لدى اليهود ودورها في استهداف الأقصى
تعذيب واعتداء جنسي بحق نشطاء أسطول الصمود
بلدية نابلس: جدول توزيع المياه
أسعار صرف العملات
الطقس: أجواء صافية وحارة نسبياً
فيديو.. الجيش يعتقل عريساً ليلة زفافه في برطعة
فرنسا تعد مشروع قرار لاستعادة الملاحة بمضيق هرمز
4 دول أوروبية تدعو إسرائيل لوقف الاستيطان وتدين عنف المستوطنين
هرمز.. عبور 35 سفينة بتنسيق إيراني وواشنطن ترفض فرض رسوم
ارتقاء 3111 مواطناً في لبنان
الغارديان: هل ينجو نتنياهو سياسيا حتى لو نجا عسكرياً؟
وزير الصحة يحذر من انهيار النظام الصحي في فلسطين
كميل: التغيير من الداخل حمايةٌ للحركة لا خروجٌ عليها
70 ألفاً يصلون الجمعة في الأقصى
الرجوب يبحث تنظيم بطولة دولية تضامنا مع فلسطين
على وقع معاناة الفلسطينيين المعيشية الصعبة، يتقدم الآلاف منهم للحصول على تصاريح عمل في إسرائيل والمستوطنات، ويكون صاحب الحظ الجيد من يحظى بتصريح، في حين يتجه آخرون إلى "السماسرة" للحصول على ذلك التصريح، وبعضهم يخاطر بحياته بالذهاب إلى هناك عن طريق "التهريب".
وصلت الأوضاع الاقتصادية في فلسطين إلى مرحلة خطرة، ففي تقرير صادر عن جهاز الإحصاء الفلسطيني يتبين أن هناك 338 ألف عاطل من العمل، فيما حذرت مراكز اقتصادية أخرى من تلك النسبة موضحين، أن فلسطين لم تعد قادرة على حل مشكلة البطالة في ظل الأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة، التي يسببها الاحتلال الإسرائيلي.
وتبلغ نسبة العاملين في إسرائيل نحو 78 ألف عامل بينما يعمل 21 ألفاً منهم في المستوطنات.
تحت الطاولة
يشرح العامل سامح (36 عاما) من غرب رام الله، تجربته في شراء التصاريح من السماسرة: "أشتري تصريحي بـ 3500 شيقل، وبصعوبة أيضاً وأحتمل جميلة أكثر من مقاول. وقد أشتري التصريح ولا أعمل طوال الشهر، فإذا اختلفت أنا والمقاول المسؤول يستطيع الأخير إيقاف تصريحي. كما أنني إذا رغبت بالعمل مع مقاول آخر قد يوقف تصريحي. وهنا يصبح لدي خياران، إما أن أضطر لاحتمال ظروف العمل السيئة أو أجلس في البيت بانتظار فرج الله".
وتعقيباً على ذلك، وصف معروف زهران وكيل وزارة الشؤون المدنية ما يجري من متاجرة بالتصاريح في "السوق السوداء"، بأنها غير منظمة ولا تتم وفق استراتيجية واضحة ومحددة. وبحسب زهران، فإن التصاريح، التي يتم بيعها عن طريق "سماسرة التصاريح" لا تتم بشكل رسمي وتحدث من تحت الطاولة.
وأشار إلى وجود نوعين منها، الأول: التصاريح التي يحصل عليها المقاولون، إذ إن لكل مقاول كوتا، أي أنه يمكنه الحصول على عدد من التصاريح وهو فعليا لا يكون بحاجة لعمال بعدد التصاريح، فيبيعها للعمال بمبالغ معينة تصل إلى 2000 شيقل، وهو فعليا يدفع 1400 شيقل لمكتب العمل بإسرائيل. وهناك نوع آخر، وهي التصاريح، التي يحصل عليها من يعملون لصالح إسرائيل وتكون "تصاريح مشبوهة".
[caption id="attachment_2259" align="aligncenter" width="2272"]
واحدٌ وعشرون ألف فلسطيني يعملون حالياً في المستوطنات الإسرائيلية[/caption]
وسيلة للابتزاز
بدوره، قال عبد الكريم مرداوي مسؤول ملف التأمين الصحي في وزارة العمل، إن "سماسرة التصاريح" ينتشرون في فلسطين. وبحسب مرداوي، فإن بعضهم يستخدم التصاريح وسيلة لابتزاز العمال للضغط عليهم للعمل مع الاحتلال. ومنهم من يستخدم التصاريح بهدف تحقيق الربح، فعند بيع المقاول أو التاجر 20 تصريحاً بمبلغ 2000 شيقل، فإنه يحقق ربحاً جيداً.
ونصح مرداوي العمال بالحصول على التصاريح بالطريق القانونية وهي الأضمن. وطبقا للشروط الإسرائيلية، فإن العامل يستطيع الحصول على التصريح في حال كان عمره 22 عاماً فما فوق ومتزوجاً وبحوزته "ممغنطة"، أي بطاقة فحص أمني وحساب بنكي ووجود مشغل له ملف في وزارة العمل الإسرائيلية.
وتكمن أهمية اتباع الطريقة القانونية في حفظ حقوق العامل وحقوق أسرته، ففي حال تعرض لإصابة أو حادث عمل تتلقى عائلته تعويضاً مالياً يساعدها في العيش، يقول مرداوي.
التصاريح التي تحفظ حقوقك
وتصدر تصاريح العمل القانونية، حسب مرداوي، من مكاتب العمل داخل الخط الأخضر، التي تصل لمكاتب الارتباط الفلسطيني، ففي الشمال تصل لمعبر ارتاح قرب طولكرم، وفي الوسط تصل لمنطقة قريبة والخليل وبيت لحم كذلك، وهذه التصاريح تكون مكفولة ويحصل حاملوها على حقوقهم كاملة.
وهناك تصاريح من نوع آخر لونها أخضر، وهي تصاريح المستوطنات. وحول ذلك يقول مرداوي، إن الحكومة الفلسطينية تحرم العمل في المستوطنات وتعتبرهم غير شرعيين وحقوقهم غير محفوظة.
كما يوجد تصريح التاجر، الذي تصدره الغرفة التجارية، لكنه أيضاً لا يحفظ حقوق العمال، فهذا التصريح يحصل عليه التاجر وهو ليس تصريح عمل، لكن يستخدم للعمل في إسرائيل في معظم الأحيان. إضافة إلى ذلك، هناك تصاريح لأصحاب الأراضي خلف الجدار، لكنها تستخدم للعمل في إسرائيل وحقوقهم غير محفوظة وهم عرضة للاستغلال.
وأيضاً هناك تصريح بحث عن عمل، والذي يتم الحصول عليه باتفاق العامل الفلسطيني مع مقاول يحتاج لعامل، فيذهب لمكتب العمل ويتقدم بطلب تصريح بحث وعندما يجد فرصة يتقدم بتصريح عمل. وأوضح مرداوي، أن هناك أيضاً من يدخل إسرائيل للعمل عن طريق مداخل تهريب قرب الجدار، في منطقة القدس مثلا، وهؤلاء عرضة لمخاطر كثيرة.
وتجدر الإشارة إلى أن صاحب حصة الأسد في التصاريح الإسرائيلية هم العمال في قطاع البناء، والذين يحصلون على 70% من مجموع التصاريح، وهناك قطاع الزراعة، أما القطاعات الأخرى فلا يسمح للفلسطينيين بالعمل فيها، لأنها مخصصة للعمال الإسرائيليين، كما أوضح مرداوي.
حقائق وأرقام:
* هناك أكثر من 100 ألف عامل فلسطيني يعملون في إسرائيل والمستوطنات.
* نحو 220 مليون شيقل/ الشهر قيمة ما يحصل عليه عمالنا في إسرائيل.
* في قطاع البناء يحصل العمال على أجور تتراوح بين 200 - 700 شيقل/ اليوم.
الكاتبة: حسناء الرنتيسي
المحرر: عبد الرحمن عثمان
*المصدر: بوابة اقتصاد فلسطين