نتنياهو: سنواصل ضرب الحزب لخلق فرصة للسلام مع لبنان
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتوعد بمواصلة ضرب الحزب اللبناني، فيما يتمسك لبنان بالانسحاب الإسرائيلي الكامل ووقف العدوان وبسط سلطة الدولة على الجنوب.
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال مراسم إحياء الذكرى الثالثة لهجمات 7 أكتوبر في جبل هرتسل بالقدس، إن إسرائيل "ستواصل ضرب حزب الله" في لبنان، معتبراً أن ذلك "سيخلق فرصة للسلام مع دولة يريد معظم شعبها السلام معنا"
ووسط الأجواء الضبابية والملتبسة التي ترافق التحضير لجلسة المفاوضات العسكرية في تامبا، تبقى حقيقة واحدة مؤلمة: الجنوب سيبقى لأمد طويل تحت الاحتلال الإسرائيلي، وتحت رحمة عدوان قد يتوسع في أي لحظة، ليشكل ورقة يخوض رئيس الوزراء الإسرائيلي على أساسها الانتخابات العامة، في ظل مؤشرات إلى أن أهداف الحرب التي وضعتها إسرائيل لنفسها قد تقود إلى حرب طويلة وشاقة بلا أفق.
ويقابل التصعيد الإسرائيلي المحتمل، والاحتلال الآخذ في التوسع، عجزٌ سياسي مردّه إلى جمود الأفق أمام الوساطة الأميركية، وحتى الأوروبية، في ما يتعلق بالاتفاق على بديل لقوات «اليونيفيل» في جنوب لبنان.
في تامبا، لا يمكن رفع سقف التوقعات. فالجلسة، التي لم يُحسم موعدها بعد، تفاوضٌ عسكري بطابع تقني أكثر منه سياسياً، فيما لا يزال حجم التمثيل فيها مرتبطاً بمستوى تمثيل الوفد الإسرائيلي.
وبينما يطرح لبنان سلة من المطالب ويضعها في عهدة الوسيط الأميركي، وفي مقدّمها الانسحاب الإسرائيلي، ووقف العدوان، لا يبدو أن إسرائيل مستعدة، أقله قبل الانتخابات، لتقديم أي خطوة في اتجاه لبنان، بل تواصل حربها في الجنوب بذريعة أميركية.
سلام: الدولة لن تنتظر
في هذا الوقت، تسجّل الحكومة التفاتة باتجاه جنوب لبنان، كرّسها رئيس الحكومة نواف سلام بزيارته إلى النبطية، وتأكيده مجدداً أن الدولة لا تستطيع انتظار التسويات الإقليمية قبل أن تتحمل مسؤولياتها. وشدد على ضرورة مواكبة عودة الأهالي إلى الجنوب أمنياً وخدماتياً، بالتوازي مع العمل على الانسحاب الإسرائيلي الكامل وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.
وقال سلام إن الحكومة باشرت ترميم المدارس، وستبدأ، في مرحلة ثانية، بإعادة تأهيل خمسة مستشفيات، مؤكداً أن إمكانات الدولة محدودة، لكنها ستُسخّر لمسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار.
وشدد على أنه لم يقل إن الحرب انتهت، لكنه لا يستطيع أن يطلب من الناس البقاء في مراكز الإيواء إلى أجل غير مسمى.
وفي الملف السياسي، أكد أن المطلوب هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل إلى الحدود المعترف بها دولياً، موضحاً أن الإطار المطروح يقوم على مبدأي التبادلية والمرحلية، لكنه يحتاج إلى جدول زمني واضح للانسحاب.
في المقابل، شدد على أن بسط سلطة الدولة وحصر السلاح ليسا التزاماً جديداً، بل مسارٌ أُقر منذ اتفاق الطائف، وأُعيد التأكيد عليه في القرارات الدولية وفي إعلان وقف الأعمال العدائية عام 2024.
وأكد سلام ضرورة عدم حصول أي فراغ في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، مشيراً إلى الحاجة إلى استمرار وجود قوة دولية تحت مظلة الأمم المتحدة وبتفويض من مجلس الأمن.
وفي ما يتعلق بإيران، قال إن لبنان يريد فتح صفحة جديدة مع طهران تقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مؤكداً أن لبنان لا يمكنه البقاء في انتظار تسوية أميركية ـ إيرانية.
وشدد على أن «الضمانة الوحيدة هي الدولة»، مؤكداً لأهالي الجنوب أن الدولة ستكون إلى جانبهم في الأمن والخدمات ومسار العودة.
المصدر: المدن
2026-10-05 || 22:10