"لا بريد إلى غزة" لمحمد جبعيتي في القائمة القصيرة لجائزة محفوظ
الإعلان عن القائمة القصيرة لجائزة نجيب محفوظ للأدب للعام 2026، ومن بين الروايات الست في القائمة، تمثلت فلسطين في رواية "لا بريد إلى غزة" للروائي محمد جبعيتي، والصادرة عن دار الآداب للنشر والتوزيع في بيروت.
أعلنت دار نشر الجامعة الأميركية في العاصمة المصرية القاهرة، الاثنين 31.08.2026، عن القائمة القصيرة لجائزة نجيب محفوظ للأدب للعام 2026، وذلك تزامناً مع الذكرى العشرين لرحيل الأديب العالمي الحائز على جائزة نوبل.
ومن بين الروايات الست في القائمة، تمثلت فلسطين في رواية "لا بريد إلى غزة" للروائي محمد جبعيتي، والصادرة عن دار الآداب للنشر والتوزيع في بيروت.
ضمت القائمة القصيرة:
وضمّت القائمة القصيرة لجائزة نجيب محفوظ للأدب روايات: "ليست رصاصة" للروائي السعودي عبد الله ناصر (دار الكرمة للنشر)، و"أصل الأنواع" للروائي المصري أحمد عبد اللطيف (دار حياة للنشر)، و"لونجا - القاهرة نويبع" للروائية المصرية جنة عادل (دار وزيز للكتب)، و"صيف سويسري" للروائية العراقية إنعام كجه جي (الدار المصرية اللبنانية)، و"جنون مصري قديم" للروائي المصري طلال فيصل (دار ديوان للنشر).
تُقدّم رواية "لا بريد إلى غزة" نصاً صادماً وموجعاً، يغوص في عمق الوجود الإنساني داخل قطاع غزة المحاصر، فمنذ العتبة الأولى، يضعنا الروائي محمد جبعيتي أمام مفارقة الوجود الغزيّ، مستعيراً قول محمود درويش: "لا بريد إلى غَزَّة، لأنها مُحاصَرة بالأمل والأعداء".. الرواية رسالة من قلب هذا الحصار، كُتبت بلغة الموتى، وبأقدام شابة حاولت عبثاً القفز فوق واقعها.. إنه عمل عن جيل عالق بين مهنتين: حفر القبور كمصير حتمي، وممارسة رياضة "الباركور" كتمرد يائس على الجاذبية والحصار.
وتُروى الحكاية بضمير المتكلم "أنا"، بصوت "جلال مطر"، الشاب الذي توارث مهنة حفر القبور عن أبيه وجدّه في مخيم جباليا، حيث يعيش تناقضاً وجودياً، فجسده الذي يحفر في الأرض ليلاً ليدفن الموتى، هو نفسه الجسد الذي يحاول "الطيران" نهاراً عبر "الباركور"، قافزاً فوق الركام والجدران.
الجو العام للرواية
أما الجو العام للرواية فقاتم، ولزج، ومغلق.. يصفه السارد بدقة: "في غزة، لا يسير الوقت إلى الأمام، بل يدور حول نفسه داخل حلقة مفرغة".. هذا الجو مشبع بروائح الموت، والبارود، والمجاري، ومحكوم بدورات حروب متكررة.
وتتتبع الرواية مسار "جلال" التراجيدي.. نشهد تمرده الطفولي، وصداقته مع شريكه في (الباركور) "زكريا" الذي يموت فجأة ليجد جلال نفسه يحفر قبر صديقه، ونعيش قصة حبه الوحيدة مع "سارة"، التي تنتهي بخيانة مريرة، حيث تستغله للهروب من غزة.
ويصل السرد إلى ذروته المأساوية في الحرب الأخيرة (يُفهم أنها حرب الإبادة التي اندلعت في تشرين الثاني 2023)، حين يفقد جلال عائلته كلها: أمه، وأباه، وأخواته في قصف إسرائيلي لسيارتهم، ليصبح هو "الناجي الوحيد" الذي عليه أن يحفر قبورهم الجماعية ويدفنهم بيديه.
اختيار 6 روايات من بين 143 رواية
اختيرت الأعمال الستة التي وصلت للقائمة القصيرة لهذا العام من بين 143 رواية قُدمت من 23 دولة في العالم العربي وخارجه.
لجنة التحكيم
وضمت لجنة التحكيم لهذا العام نخبة من الأكاديميين والروائيين والصحافيين والمترجمين الأدبيين المرموقين، بمن فيهم فائز سابق بجائزة نجيب محفوظ للأدب.
وتترأس اللجنة الدكتورة هدى الصدة، أستاذة الأدب الإنكليزي والمقارن بجامعة القاهرة والمؤسس المشارك لمنتدى المرأة والذاكرة؛ وهي باحثة نسوية بارزة تتركز أبحاثها حول دراسات النوع الاجتماعي، والأدب المقارن، والتاريخ الشفوي.
جدير بالذكر أن الإعلان عن العمل الفائز بجائزة نجيب محفوظ للأدب للعام 2026 سيكون في 11 كانون الأول 2026، بالتزامن مع ذكرى مولد نجيب محفوظ.
المصدر: بديعة زيدان/ الأيام
2026-09-01 || 15:20