ناشطة ألمانية تتهم حارسات إسرائيليات باغتصابها
الناشطة الألمانية آنا ليدتكه (25 عاماً)، تقدم شكوى إلى السلطات الإسرائيلية وعدة جهات مختصة، تتهم فيها حارسات سجن باغتصابها، أثناء احتجازها، عقب اعتراض البحرية الإسرائيلية سفينة مساعدات كانت متجهة إلى قطاع غزة.
قدمت الناشطة الألمانية آنا ليدتكه شكوى جنائية إلى السلطات الإسرائيلية تتهم فيها حارسات سجن باغتصابها أثناء احتجازها عقب اعتراض البحرية الإسرائيلية سفينة مساعدات كانت متجهة إلى قطاع غزة، في قضية تعيد تسليط الضوء على الاتهامات المتزايدة بشأن الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون داخل السجون الإسرائيلية.
وقالت صحيفة الغارديان البريطانية، الأربعاء 16.07.2026، إن ليدتكه (25 عاما) تؤكد أنها تعرضت لاعتداء جنسي خلال عملية تفتيش قسري داخل سجن غيفون، بعد أن احتجزتها إسرائيل خمسة أيام إثر اعتراض جيش الاحتلال الإسرائيلي لسفينة أسطول الحرية في المياه الدولية في 8 أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وبحسب الصحيفة، رفعت محاميتها، منى حداد، شكوى رسمية إلى النائب العام الإسرائيلي وعدة جهات مختصة، مطالبة بفتح تحقيق ومحاسبة المسؤولين.
وتقول ليدتكه إن الاعتداء جاء بعد تعرضها ثلاث مرات لعمليات تفتيش جسدي قسري، مؤكدة أن حارسات أجبرنها على الركوع وكممن فمها قبل الاعتداء عليها، بينما سمعت -بحسب روايتها- ضحكات حراس رجال كانوا يقفون بالقرب من المكان، وترجح أنهم شاهدوا ما جرى وربما صوروه.
وأضافت أن الهدف من هذه الانتهاكات كان "كسر إرادة" المشاركين في أسطول المساعدات وترهيبهم حتى يتوقفوا عن الدفاع عن القضية الفلسطينية، مؤكدة أنها قررت كسر الصمت والإدلاء بشهادتها حتى لا تتكرر مثل هذه الانتهاكات بحق آخرين.
ثقافة الإفلات من العقابوتنقل الصحيفة عن محاميتها أن القضية لا تتعلق بحادثة فردية، بل تمثل اختبارا لمدى استعداد إسرائيل للتحقيق في ما وصفته بـ"ثقافة الإفلات من العقاب"، مشيرة إلى أن العنف الجنسي ضد المعتقلين الفلسطينيين سُجل خلال السنوات الأخيرة، وأن هذه الممارسات امتدت الآن إلى متضامنين أجانب.
وتقول ليدتكه إنها أُبلغت قبل انطلاق السفينة من جنوب إيطاليا بإمكانية تعرض المشاركين للعنف أو الاعتداءات الجنسية إذا احتُجزوا، لكنها اكتشفت أن الاستعداد النفسي لمثل هذه التجربة يكاد يكون مستحيلا.
وبحسب روايتها، بدأت الانتهاكات فور وصولها إلى إسرائيل، إذ أُجبرت على خلع ملابسها رغم رفضها، في مكان لم يكن معزولا بالكامل، مما سمح لجنود رجال برؤيتها أثناء مرورهم. كما تعرضت لاحقا لعمليات تفتيش مماثلة في سجن "كتسيعوت"، قبل أن تقول إنها تعرضت للاعتداء الجنسي في سجن غيفون.
وأوضحت أنها رفضت توقيع أوراق الترحيل السريع لأنها كانت تعني، من وجهة نظرها، الإقرار بأنها دخلت إسرائيل بصورة غير قانونية، رغم أنها نُقلت إليها قسرا بعد اعتراض السفينة في المياه الدولية.
تجارب مشابهةوتشير الغارديان إلى أن ليدتكه تحدثت عن الواقعة لأطباء وأصدقاء فور وصولها إلى الأردن بعد ترحيلها، ثم كشفت عنها علنا خلال مؤتمر حول السجناء السياسيين في ديسمبر/كانون الأول الماضي، مؤكدة أن عددا من النساء اللواتي كن على متن السفينة أبلغنها لاحقا بأنهن تعرضن لتجارب مشابهة.
وتأتي القضية في وقت تتزايد فيه الضغوط الدولية بشأن أوضاع المعتقلين. فقد أدرجت الأمم المتحدة إسرائيل في مايو/أيار الماضي على قائمتها الخاصة بالعنف الجنسي المرتبط بالنزاعات، مستندة إلى تقارير عن انتهاكات بحق محتجزين.
كما أثارت بريطانيا الملف أمام مجلس الأمن، بينما تحقق السلطات الأسترالية والفرنسية في مزاعم تعذيب واعتداءات تعرض لها ناشطون أجانب احتجزتهم إسرائيل.
المصدر: غارديان
2026-07-16 || 08:58