جمّدت المحكمة العليا الإسرائيلية، الأربعاء 15.07.2026، تنفيذ قانون أقره الكنيست الثلاثاء، يحظر اعتقال الحريديم المتهربين من التجنيد الإجباري، في أحدث تطور متعلق بأزمة تجنيد الحريديم المتصاعدة في إسرائيل.
والثلاثاء، أقر الكنيست مشروع القانون في القراءتين الثانية والثالثة، ليصبح نافذا، بينما غاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن جلسة التصويت.
وجرت المصادقة على القانون المعروف باسم "دراسة التوراة" بأغلبية 58 عضوا، مقابل معارضة 54 من أصل 120 عضوا في الكنيست، وفق صحيفة "يسرائيل هيوم".
وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن المحكمة العليا أصدرت، الأربعاء، أمرا ينص على أن "قانون تجميد اعتقال طلاب المدارس الدينية المتهربين من الخدمة العسكرية لن يدخل حيز التنفيذ".
وذكرت الهيئة أن القضاة رأوا في الأمر المؤقت أن القانون الذي يجري الترويج له حاليا يتعارض مع السوابق القضائية المتعلقة بالمساواة في العبء، وكذلك مع مواقف الجهات المهنية التي ترى أن مثل هذه الخطوات تشجّع التهرب من الخدمة العسكرية.
وأضافت أن الأمر الصادر عن المحكمة العليا سيظل ساريا حتى يصدر قرار آخر في هذا الشأن، مشيرة إلى أنه من المتوقع أن تعقد المحكمة العليا جلسة استماع موسعة قريبا.

وقال موقع "تايمز أوف إسرائيل" إن عدة التماسات قدمت ضد القانون فور إقراره، بحجة أنه تمييزي، إذ يحظر اعتقال طلاب المعاهد الدينية من الحريديم الذين لم يمتثلوا لأوامر التجنيد، بينما يسمح باستمرار اعتقال المتهربين من غير الحريديم.
ما هو قانون دراسة التوراة؟يُعَد قانون "دراسة التوراة" جزءا من حملة تشريعية مكثفة من الحكومة لتلبية مطالب طلاب المدارس والمعاهد الدينية الأرثوذكسية (الحريديم) بضمان إعفاءات شاملة من التجنيد.
ويمنح القانون عشرات الآلاف من الحريديم المتهربين من التجنيد حصانة من الاعتقال حتى أواخر يناير/كانون الثاني 2027.
وتمتد هذه الحماية إلى من يصبحون مؤهلين للخدمة العسكرية بعد دخول القانون حيّز التنفيذ، مما يزيل فعليا خطر الاعتقال ويسهل رفض التجنيد خلال تلك الفترة.
كما يعلّق القانون الإجراءات الجنائية الجارية بحق من يخضعون بالفعل لإجراءات إنفاذ القانون.
قانون لأسباب انتخابيةوتقول المعارضة إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو دفع بهذا القانون لضمان بقاء الحريديم ضمن المعسكر الداعم له في الانتخابات العامة المقبلة في 27 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
والاثنين، وصف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير مشروع القانون بأنه "غير معقول"، قائلا إنه "يتعارض بشكل واضح لا لبس فيه مع احتياجات الجيش"، ويرقى إلى "منح إعفاءات جماعية من الملاحقة القضائية".
وقال موقع "تايمز أوف إسرائيل" إن نحو 72 ألف شاب من الحريديم، تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاما، مؤهلون حاليا للخدمة العسكرية، لكنهم لم يلتحقوا بها.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي أعلن مرارا خلال الأشهر الأخيرة حاجته الملحّة إلى 12 ألف مجند جديد، في ظل الصراع الدائر على جبهات متعددة.
وتابع أن القانون لاقى معارضة شديدة من جنود الاحتياط والمستشارين القانونيين في الكنيست وجزء كبير من عامة الإسرائيليين.
المصدر: وكالات