9 ساعات من المباحثات الأمنية اللبنانية-الإسرائيلية في واشنطن
اختُتمت في واشنطن مباحثات أمنية لبنانية–إسرائيلية تناولت ملفات أمنية وعسكرية تمهيداً لجولة مفاوضات سياسية مرتقبة.
اختُتمت، في وقت متأخر من مساء الجمعة 29.05.2026، جولة المباحثات الأمنية بين لبنان وإسرائيل في العاصمة الأميركية واشنطن، بعد أكثر من تسع ساعات من النقاشات داخل مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، وسط تسريبات أفادت بأن ملف سلاح حزب الله والطائرات المسيرة تصدر جدول الأعمال.
وشارك في اللقاء وفدان عسكريان ضما ضباطا من الجانبين اللبناني والإسرائيلي، في إطار التحضيرات لجولة جديدة من المفاوضات السياسية المرتقبة بين بيروت وتل أبيب يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين.
وكان الطرفان قد عقدا ثلاث جولات سابقة من المحادثات في واشنطن، الأولى في 14 نيسان الماضي، والثانية في 23 من الشهر ذاته، فيما انعقدت الجولة الثالثة يومي 14 و15 أيار الجاري، ضمن مسار تفاوضي ترعاه الولايات المتحدة.
البنتاغون: محادثات مثمرة لتعزيز الاستقرار الإقليمي
ولم يكشف البنتاغون تفاصيل المناقشات، إلا أنه أكد، في بيان رسمي، أن الوفدين اللبناني والإسرائيلي خاضا "محادثات عسكرية مثمرة" ركزت على بناء أطر أمنية تسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي، وذلك بحضور نائب وزير الدفاع الأميركي إلبريدج كولبي.
وأوضح البيان أن مخرجات هذه المباحثات ستدعم المسار السياسي الذي تقوده وزارة الخارجية الأميركية، مجددا تأكيد واشنطن دعم سيادة لبنان ووحدة أراضيه وخلوه من أي جهات مسلحة خارج إطار الدولة.
كما رحبت وزارة الدفاع الأميركية بما وصفته بـ"التزام الجيشين اللبناني والإسرائيلي بهذه الجهود التاريخية"، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل عنصراً أساسياً في تحقيق رؤية الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإرساء سلام دائم في الشرق الأوسط.
في المقابل، أفادت هيئة البث العبرية بأن المباحثات تناولت إمكانية التوصل إلى اتفاق أوسع لوقف إطلاق النار يتضمن أيضاً معالجة ملف سلاح حزب الله.
وبحسب الهيئة، ركز وفد الاحتلال على ملف الطائرات المسيّرة التابعة للحزب والمنشآت العسكرية الواقعة شمال نهر الليطاني، حيث قدم خرائط لمواقع قال إنها تابعة للحزب، مطالبا الجيش اللبناني بالتحرك لتفكيكها ومصادرة الأسلحة الموجودة فيها.
ونقلت الهيئة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إن الجانب اللبناني طالب بانسحاب قوات الاحتلال من جنوب لبنان، غير أن "إسرائيل" أبلغت الوسطاء أنها لن تنسحب ما دام ما تصفه بـ"التهديد الأمني" قائما في المنطقة.
تباين بشأن التطبيع الأمني
وفي موازاة ذلك، تحدثت تقارير إعلامية لبنانية عن مطالب إسرائيلية بإقامة "تطبيع أمني" مع لبنان، وهو ما ترفضه بيروت باعتباره قراراً سياسياً يتجاوز صلاحيات المؤسسة العسكرية.
كما تطالب السلطات اللبنانية، وفق تلك التقارير، بالحصول على توضيحات بشأن مصطلحات تستخدمها دولة الاحتلال لتبرير عدوانها، من بينها "الخطر الملموس" و"الرد على التهديد".
على صعيد متصل، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، خلال اتصال هاتفي مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، دعم الولايات المتحدة لسيادة لبنان على كامل أراضيه، لكنه حمّل حزب الله المسؤولية الكاملة عن التصعيد في لبنان.
من جهته، شدد الرئيس اللبناني على ضرورة تكثيف الجهود الدولية للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، معتبراً أن هذه الخطوة تشكل المدخل الأساسي لمعالجة مختلف الملفات والقضايا العالقة، وتهيئة الظروف المناسبة لأي تقدم سياسي أو أمني في المرحلة المقبلة.
ووفق وزارة الصحة اللبنانية، ارتفعت حصيلة القتلى منذ اندلاع الحرب في 2 مارس إلى أكثر من 3355 شخصاً.
كما أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) مقتل 15 طفلاً وإصابة 62 آخرين خلال الأسبوع الماضي، بينما بلغ عدد الأطفال الذين قتلوا منذ إعلان وقف إطلاق النار في أبريل 55 طفلاً، إضافة إلى إصابة 212 آخرين.
المصدر: وكالات
2026-05-30 || 07:41