رامي شعث: فرنسا أبلغتني بنيتها ترحيلي في سياق حملتها ضد الفلسطينيين
الناشط الفلسطيني رامي شعث يقول إن السلطات الفرنسية أبلغته نيتها ترحيله باعتباره تهديداً للأمن العام في إطار استهداف النشطاء الداعمين لفلسطين.
قال الناشط السياسي الفلسطيني رامي شعث، السبت 16.05.2026، إن السلطات الفرنسية أبلغته باعتزامها ترحيله من البلاد بعد اعتباره "تهديداً خطيراً للأمن العام".
واعتبر شعث، عبر مقطع فيديو نشره على وسائل التواصل الاجتماعي، أن القرار يستهدف النشطاء الداعمين للقضية الفلسطينية والجالية الفلسطينية في فرنسا.
وأعلن أن مديرية أمن مدينة "نانتير" في العاصمة باريس أبلغته بنيتها ترحيله خارج فرنسا.
واعتبر شعث، أن القرار يأتي في سياق "تصعيد الحملة العنصرية ضد الفلسطينيين والحراك المتضامن مع فلسطين".
ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الفرنسية بشأن الاتهامات التي وجهها شعث، للحكومة الفرنسية والأجهزة الأمنية في البلاد.
ورامي شعث (54 عاماً) ناشط سياسي بارز، وهو نجل القيادي الفلسطيني نبيل شعث، أحد قادة منظمة التحرير الفلسطينية.
واعتقلت السلطات المصرية، رامي شعث في 2019، وأفرجت عنه في مطلع 2022، عقب تنازله عن الجنسية المصرية، ليسمح له بالسفر إلى فرنسا للالتحاق بزوجته وابنته الحاملتين للجنسية الفرنسية.
ورحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، حينها بوصول شعث إلى باريس بعد الإفراج عنه.
ووفق قناة "فرانس 24"، تستند السلطات الفرنسية في إجراءاتها إلى علاقات شعث بشخصيات وجماعات داعمة لفلسطين، بينها حركة "إيرجانس بالستين" (طوارئ فلسطين) التي ساهم في تأسيسها عقب هجوم حركة حماس على إسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وما أعقبه من حرب على غزة.
وتعد "إيرجانس بالستين" تجمعا فرنسيا داعما للقضية الفلسطينية، حيث ينظم فعاليات ومظاهرات داعمة للفلسطينيين في فرنسا.
اتهامات شعث
وقال شعث: "عامان ونصف على الإبادة، وعامان ونصف من التواطؤ الرسمي الفرنسي مع الجيش الإسرائيلي، عبر إمداد السلاح وتبادل المعلومات وتوفير الغطاء السياسي والقانوني والإعلامي بما يضمن استمرار الحرب على غزة".
وأضاف أن "الفترة الماضية شهدت تصاعد التنكيل بالأحزاب والنقابات والحركات والأفراد الفرنسيين المنخرطين في الحراك الداعم لفلسطين والمطالب بوقف الحرب ومحاسبة المسؤولين عنها".
وتحدث شعث، عن "تعرض الجالية الفلسطينية في فرنسا إلى استهداف عنصري ممنهج، عبر قضايا ومحاكمات وترحيلات وطرد من العمل والتعليم، بهدف إسكات الصوت الفلسطيني المطالب بالحق والعدالة".
إجراءات قانونية
وأوضح شعث، أنه تعرض لمحاولة تلفيق قضية تحت مسمى "تبرير الإرهاب"، قبل أن يغلقها النائب العام دون محاكمة، معتبرا أن ذلك يكشف "الطابع الكيدي وغياب أي أساس قانوني لهذه الادعاءات".
وتابع: "بعد فشل محاولات استهدافي قانونيا، بدأ استهدافي إداريا عبر تعطيل تجديد أوراق الإقامة المستحقة لي بصفتي زوجاً وأباً لفرنسيتين، واستخدام إجراءات غير قانونية لمنعي من السفر والعمل، في محاولة لإسكاتي ومنعي من التعبير عن معاناة شعبي".
وأشار شعث، إلى أن السلطات الفرنسية "أغلقت حسابي البنكي دون إنذار أو تسويغ قانوني، ثم أوقفت بطاقة التأمين الصحي بحجة عدم تجديد الإقامة".
ولفت إلى أن ذلك "يعرض حياته للخطر"، خاصة بعد خضوعه لعمليتين جراحيتين مؤخرا.
قرار الترحيل
وأضاف: "أعلمتني مديرية أمن نانتير، بنيتها ترحيلي خارج البلاد باعتباري شخصاً خطراً على الأمن العام الفرنسي، في تجاهل صارخ لحقوقي وحقوق زوجتي وابنتي".
واتهم شعث، الحكومة الفرنسية بتصعيد "حملتها ضد الفلسطينيين والحراك الداعم لفلسطين".
وقال إنها "تحاول حرمان الشعب الفرنسي من حقه في الاستماع والنقاش والفهم".
كما أشار شعث، إلى أن السلطات الفرنسية "حاولت تمرير قانون لمنع الحديث عن فلسطين".
وأردف: "رغم فشل هذا القانون، فإن الحكومة تستخدم اليوم ضدي سياسات الإقصاء".
وأكد شعث، أنه سيواصل مواجهة القرار، قائلاً: "سنواجه أنا وعائلتي كل محاولات القمع والترهيب والتفريق الأسري، وسنطعن في هذا القرار أمام القضاء الفرنسي والأوروبي".
وأضاف: "فلسطين لا يمكن إنكارها أو طمس هويتها، وستثبت دائما أن قوة الحقيقة والضمير أقوى من قوة السلاح والسلطة".
وفي يونيو/ حزيران 2019، أوقفت السلطات المصرية رامي شعث في القاهرة بتهمة إثارة "اضطرابات ضد الدولة" في القضية المعروفة إعلاميا بـ"خلية الأمل"، فيما رُحلت زوجته الفرنسية سيلين لوبران، إلى باريس.
ويمنح القانون المصري لأي متهم مصري حق الترحيل خارج البلاد لمن يتنازل عن جنسيته.
المصدر: وكالة الأناضول
2026-05-16 || 21:10