الجيش يأخذ قياسات منزلين في تل تمهيداً لهدمهما
واصلت قوات الجيش الإسرائيلي إجراءاتها في قرية تل جنوب غرب نابلس على خلفية عملية إطلاق النار الأخيرة، عبر اتخاذ خطوات تمهيدية تستهدف منزلين تعود ملكيتهما لفلسطينيين تتهمهما بالمشاركة في العملية، في إطار الإجراءات التي تسبق تنفيذ قرارات الهدم.
أعلنت قوات الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد 26.07.2026، أنها نفذت، بالتعاون مع جهاز الأمن العام (الشاباك)، عمليات في قرية تل جنوب غرب نابلس في الضفة الغربية المحتلة، شملت مسح منزلي الفلسطينيين المتهمين بتنفيذ عملية إطلاق النار التي وقعت يوم الجمعة الماضي قرب القرية، وذلك تمهيدا لإغلاقهما مؤقتاً وهدمهما لاحقاً.
وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي في بيان أن العملية نفذت بقيادة لواء السامرة، وفي إطار ما وصفته بأنشطة "إحباط الإرهاب"، حيث قامت قوات الاحتلال بمسح منزل منفذ عملية إطلاق النار التي أسفرت، بحسب الرواية الإسرائيلية، عن مقتل ضابط وجندي احتياط، قبل أن يقتل المنفذ برصاص القوات الإسرائيلية في موقع العملية.
كما شملت الإجراءات مسح منزل الفلسطيني الآخر الذي تتهمه إسرائيل بالمشاركة في العملية وانتزاع سلاح خلالها، والذي كانت قد أعلنت اعتقاله لاحقً خلال عملية نفذتها وحدة "دوفدفان" الخاصة في مدينة نابلس.
وأوضح الجيش الإسرائيلي في بيانه أن مسح المنزلين يأتي تمهيداً لإغلاقهما بشكل مؤقت، باعتباره إجراء يسبق تنفيذ قرار الهدم، مشيرة إلى أن اتخاذ القرار النهائي بشأن الإغلاق المؤقت سيتم وفق توصيات الأجهزة الأمنية والإجراءات القانونية والإدارية المعمول بها، بعد استكمال جميع المصادقات اللازمة.
الاحتلال يواصل حصار واقتحام تل وسط اعتقالات وهجمات للمستوطنين
يواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثالث على التوالي اقتحام قرية تل جنوب غرب نابلس، حيث داهم عشرات المنازل واعتقل عدداً من الفلسطينيين، وسط حالة من التوتر والخوف بين الأهالي، خاصة النساء والأطفال.
وقال رئيس مجلس قروي تل وليد زيدان إن القرية تعيش أوضاعاً صعبة في ظل استمرار اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين.
وأضاف زيدان أن سكان القرية باتوا يشعرون بعدم الأمان حتى داخل منازلهم، في ظل تصاعد الاعتداءات التي طالت الأهالي وممتلكاتهم، حيث جدد مستوطنون هجومهم على أطراف القرية وألحقوا أضراراً بعدد من المنازل.
وتأتي هذه التطورات بعد استشهاد شبان من القرية ومستوطنين اثنين خلال مواجهات أعقبت اعتداء نفذه مستوطنون بحماية قوات الاحتلال. ووفق مؤسسات فلسطينية، تشهد الضفة الغربية تصاعداً في وتيرة الاعتداءات، مع استمرار الهجمات على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في ظل توسع الاستيطان.
تصاعد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين في الضفة مع توسع الاستيطان
أظهرت معطيات فلسطينية استمرار تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية في الضفة الغربية، حيث سجلت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أكثر من 11 ألف اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون خلال النصف الأول من عام 2026، فيما وثق مركز معلومات فلسطين "معطى" آلاف الانتهاكات خلال شهر حزيران/ يونيو وحده.
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار التوسع الاستيطاني، إذ يعيش مئات آلاف المستوطنين في مستوطنات وبؤر استيطانية منتشرة في أنحاء الضفة، بينما تتواصل الاعتداءات على الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم بشكل يومي.
المصدر: وكالات
2026-07-26 || 08:30