جنود إسرائيليون يتفاخرون بتعذيبهم أسيراً فلسطينياً
تفاخر جنود إسرائيليون متهمون بتعذيب واعتداء جنسي على أسير فلسطيني في سجن "سدي تيمان" عن أفعالهم، مطالبين بالاعتراف بها وشكرهم، في مؤتمر صحفي أثار جدلاً واسعاً.
دافع جنود إسرائيليون مدانون بتعذيب أسير فلسطيني والاعتداء عليه جنسياً في سجن "سدي تيمان" سيئ السمعة عن جريمتهم، وطالبوا بتقديم الشكر لهم.
وقالت القناة 7 الإخبارية الإسرائيلية، الإثنين 03.11.2025، إن الجنود دافعوا عن فعلهم في مؤتمر صحفي عقدوه عند مدخل المحكمة العليا الإسرائيلية بالقدس الغربية، الأحد.
وأظهر مقطع فيديو للمؤتمر نشرته القناة الإسرائيلية الجنود وهم يرتدون أقنعة سوداء، تجنباً للكشف عن هوياتهم.
وأشارت القناة إلى أن "آ"، وهو الحرف الأول من اسم أحد الجنود المتهمين، قال في المؤتمر: "أقف هنا اليوم لأنني سئمت الصمت (..) بدلاً من العناق تلقينا اتهامات، وبدلاً من الشكر ساد الصمت".
وأضاف مدافعاً: "لم تسمحوا لنا بالرد أو التوضيح، بل قدمتم لنا محاكمة صورية أمام الكاميرات، وقد حددتم بالفعل من المذنب".
ومتفاخراً بفعلته، قال: "لن نصمت، بل سنواصل النضال من أجل العدالة ومن أجل عائلاتنا، فربما حاولتم تحطيمنا، لكنكم نسيتم أننا قوة من مئة رجل".
وتعود القضية إلى يوليو/ تموز من العام الماضي، حينما قام جنود إسرائيليون بتعذيب أسير فلسطيني من غزة في معتقل "سدي تيمان"، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة وتمزق بالمستقيم.
تمديد اعتقال المدعية العسكرية المستقيلة بعد نشر فيديو الاعتداء
وفي وقت سابق الإثنين، مددت محكمة تل أبيب اعتقال المدعية العامة العسكرية المستقيلة يفعات تومر يروشالمي لمدة 3 أيام، بعد سماحها بنشر فيديو الاعتداء على الفلسطيني، الذي أثار جدلاً واسعاً وموجة استياء.
وكانت يروشالمي التي اعتقلت اليوم، قالت في رسالة استقالتها، الجمعة: "أذنتُ بنشر مواد لوسائل الإعلام، لدحض الدعاية الكاذبة ضد أجهزة إنفاذ القانون في الجيش"، بحسب إعلام عبري.
بينما ادعت صحيفة "هآرتس" العبرية أن إسرائيل أطلقت سراح المعتقل في أكتوبر/ تشرين الأول إلى قطاع غزة.
كما قالت "هآرتس": "بعد الحادثة (نشر الفيديو) بوقت قصير، واصلت شخصيات يمينية بارزة التحريض ضد يفعات يروشالمي، بينما اعترضت أصوات في المعارضة على هذه التصريحات".
وأشارت الصحيفة إلى أن وزير الجيش يسرائيل كاتس، قال إن تومر يروشالمي "لن تعود إلى منصبها نظراً لخطورة الشكوك المحيطة بها".
أوضاع مأساوية للمعتقلين الفلسطينيين وسط هجمات إسرائيلية مستمرة
ويقبع بسجون إسرائيل أكثر من 10 آلاف فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، يعانون تعذيباً وتجويعاً وإهمالاً طبياً أودى بحياة العديد من المعتقلين، وفقاً لمنظمات حقوقية إسرائيلية وفلسطينية.
وتزايدت الاعتداءات بحق المعتقلين الفلسطينيين، بموازاة حرب إبادة جماعية شنتها إسرائيل بدعم أمريكي على قطاع غزة لمدة سنتين منذ 8 أكتوبر 2023، خلفت أكثر من 68 شهيد، وما يزيد عن 170 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
المصدر: وكالات
2025-11-03 || 20:50