اتحاد الهيئات المحلية يكرّم القيادات النسوية
الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية يكرّم القيادات النسوية في الحكم المحلي بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، تأكيداً على دوره في تعزيز المساواة وتمكين النساء في مواقع صنع القرار.
كرم الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية القيادات النسوية في هيئات الحكم المحلي لمناسبة اليوم الوطني للمرأة الفلسطينية، تحت شعار: "صناعة القرار النسوي في هيئات الحكم المحلي"، بمشاركة مجموعة من السيدات اللواتي يشغلن مواقع قيادية في الهيئات المحلية الفلسطينية كرؤساء ونواب رؤساء مجالس هيئات محلية، ممن قدّمن تجارب ملهمة في الإدارة المحلية وقيادة العمل البلدي.
جاء ذلك خلال احتفال في رام الله، الإثنين 03.11.2025، حضره رئيس الاتحاد عبد الكريم الزبيدي، والمدير التنفيذي عبد الله عناتي، وأعضاء فريق عمل "شمول الفئات المهمشة في الهيئات المحلية"، ويأتي ذلك في إطار النهج الإستراتيجي الذي يتبناه الاتحاد لتعزيز العدالة والمساواة داخل منظومة الحكم المحلي، وتكريس تمثيل المرأة الفلسطينية في مواقع صنع القرار باعتبارها شريكًا أصيلًا في القيادة المحلية، وعنصراً فاعلاً في صياغة السياسات والتنمية المجتمعية.
وهذا الجهد جزء من مسارٍ مؤسسي أوسع يقوده الاتحاد نحو تمكين النساء وتعزيز أدوارهن القيادية في الحكم المحلي، عبر بناء بيئة دامجة تسهم في رفع قدرات الهيئات المحلية على تبنّي سياسات أكثر عدالة واستجابة، وذلك بدعم من برنامج إصلاح الحكم المحلي "GIZ".
الزبيدي: تمكين النساء ركيزة للحكم الرشيد
وأكد الزبيدي في كلمته الافتتاحية، أن تمكين النساء في الحكم المحلي يشكل أحد محاور التحول المؤسسي داخل الاتحاد، وأن حضور المرأة الفلسطينية في البلديات والمجالس القروية ليس استثناءً، بل هو انعكاس طبيعي لوعي وطني يرى في العدالة والمشاركة ركيزتين للحكم الرشيد.
وأشار إلى أن الاتحاد يتعامل مع النوع الاجتماعي كمنهج عمل متكامل لا كمكون منفصل، ويواصل عبر برامجه دمج هذا النهج في كل مستويات عمله المؤسسي.
وقدمت منسق الأنشطة في الاتحاد نسرين منصور عرضاً تقديمياً بعنوان: "صناعة القرار النسوي في الحكم المحلي"، استعرضت فيه تجربة الاتحاد في ترسيخ حضور النساء داخل منظومة الحكم المحلي، لا سيما الدور المحوري الذي يقوم به فريق العمل المصغر للشمول وتعميم النوع الاجتماعي في دعم هذا التحول، باعتباره نموذجاً عملياً لتكامل الجهود بين الاتحاد والهيئات المحلية.
وشكلت الجلسة الحوارية المحور الرئيس لهذا اللقاء، حيث جمعت عدداً من رؤساء الهيئات المحلية من السيدات اللواتي قدّمن تجارب مؤثرة وملهمة في قيادة العمل البلدي وسط تحديات مركبة، لتتحول الجلسة إلى مساحة حوار قريبة وعميقة، تلامس جوهر التجربة النسوية في الحكم المحلي الفلسطيني.
أسيل غانم: القيادة النسوية تعيد تعريف القرار المحلي
تناولت رئيس بلدية دير الغصون أسيل غانم، في مداخلتها، تجربتها من زاوية تمسّ جوهر القيادة في السياق الفلسطيني، معتبرة أن الدخول إلى العمل البلدي لم يكن قراراً سهلاً، بل خياراً يتطلّب شجاعة في واقع تتقاطع فيه السياسة بالخدمة العامة، والتمثيل بالمسؤولية.
وتحدثت عن معنى القيادة حين تُمارس من موقع يومي قريب من الناس، وكيف يمكن للمرأة، عبر موقعها في الحكم المحلي، أن تُعيد تعريف القرار السياسي من جذره، ليصبح أكثر ارتباطاً بالعدالة والحياة اليومية للمواطنين.
أنوار الشوامرة: القيادة تُنتزع بالمثابرة وليست استثناءً
ومن جهتها، تحدثت أنوار الشوامرة، رئيس مجلس قروي دير العسل الفوقا، وأصغر من يشغل هذا الموقع في فلسطين، عن تجربتها التي وُلدت من بيئة ريفية محافظة لم تكن ترى في قيادة المرأة أمراً مألوفاً. عبّرت عن قناعتها بأن القيادة لا تُمنح، بل تُنتزع بالعمل والمثابرة، وأن تمثيل النساء في الحكم المحلي ليس استثناءً بل ضرورة لإعادة التوازن في بنية القرار المحلي. وشرحت كيف استطاعت تحويل الشك إلى ثقة، والمقاومة الاجتماعية إلى شراكة.
خديجة عثمان: الحضور النسوي يعزز البعد الإنساني للقرار المحلي
أما خديجة عثمان، رئيس بلدية بيت عور التحتا، فقدّمت مداخلة حملت الكثير من الصدق والاعتزاز، تحدثت فيها عن معنى أن تكون المرأة في موقع القرار في ظل واقع ضاغط وتحديات مالية وإدارية لا تنتهي.
وقالت إن القيادة في السياق الفلسطيني ليست ترفاً إدارياً، بل فعل بقاء ومسؤولية جماعية، وإن الحضور النسوي في هذا الميدان يضيف بعداً إنسانياً للسياسات المحلية يجعلها أقرب إلى الناس وأكثر صدقاً في التعبير عنهم. وختمت حديثها بتقدير خاص للاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية، الذي كان -كما قالت- حاضناً وداعماً لتجربة النساء في مواقع القيادة، ومنحهنّ المساحة التي يستحققنها لإيصال أصواتهنّ وتجاربهنّ إلى الواجهة.
وفي ختام اللقاء، كرّم الزبيدي والمدير التنفيذي وعناتي رؤساء الهيئات المحلية ونواب الرؤساء المشاركات، وأعضاء فريق العمل المصغر للشمول وتعميم النوع الاجتماعي، تقديراً لدورهم في ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة داخل منظومة الحكم المحلي، وتطوير أدوات الإدارة المحلية لتكون أكثر استجابة وشمولاً.
المصدر: الاتحاد الفلسطيني للهيئات المحلية
2025-11-03 || 18:27