تقارير: إسرائيل استخدمت تقنية سرّية في الضربة على قطر
تقارير غربية تكشف عن استخدام إسرائيل تقنيات صاروخية متطورة في ضربة استهدفت فيلا بالدوحة، أُطلقت من طائرات عبر الأجواء السعودية، ما أثار تساؤلات حول قدرات عسكرية سرّية حسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال.
أثارت تقارير نشرتها صحف غربية تساؤلات جديدة حول الأسلوب الذي اعتمدته الضربة الإسرائيلية على فيلا في الدوحة، إذ رجّحت أن تكون الضربة نفّذت بواسطة صواريخ باليستية أُطلقت من طائرات، عبر مسار مرتفع عبَر الأجواء السعودية، وهو ما يفتح نقاشاً حول قدرات إسرائيلية غير معلنة ووسائل جديدة لكسر منظومات الدفاع الجوي المتطورة.
نقلاً عن تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال"، جاء في الدفعة الأولى من التقديرات أن عشرات طائرات من سلاح الجو الإسرائيلي (بما في ذلك مقاتلات F-15 وF-35) أطلقت صواريخ بلِستية جو- فضاء على أهداف في الدوحة، وقطعت هذه الصواريخ مسافة تقدر بنحو 1,500 كيلومتر من فوق البحر الأحمر، مروراً بمساحات جوية فوق السعودية، قبل أن تسقط على منشأة استُهدفت في العاصمة القطرية.
صواريخ تشغل من الطائرات
مصادر أميركية تحدّثت لـ"وول ستريت جورنال" قالت إن الصواريخ التي استُخدمت قد تكون من فئة تُشغَّل من الطائرات، وهي فئة نادرة تمتلكها بعض الجيوش فقط، وقد ذُكرت أسماء نماذج في تقارير سابقة مثل: صاروخ "أنكور" الذي طورته شركة رافائيل كنسخة محاكية لصواريخ أرض- أرض، و"رامبيج" من صناعة شركة "إلبيت" و"الصناعات الجوية"، وكذلك صاروخ "روكس" الذي تصنعه شركة رافائيل ويُشير إليها بعض المحللين على أنه مبني على تقنية "أنكور".
أهمية هذه الفئة تكمن في أنها تطلق من الجو بسرعة كبيرة، ما يصعّب على منظومات الدفاع الجوي الاعتيادية اعتراضها، بينما توفر مديات وإمكانيات توجيه عالية.
واعتبر خبراء دفاع أن إطلاق صاروخ باليستي من طائرة يُغيّر قواعد الاشتباك لأن نقطة الإطلاق تصبح متحركة وغير متوقعة، ما يقلّل فعالية الاعتراض المبكر.
وقال جفري لويس، مدير معهد أبحاث في كاليفورنيا، كما نقلت التقارير، إن "الميزة الكبرى للصواريخ المُطلقة من الطائرات مقارنةً بالصواريخ الطائرات هي أنها تخترق الدفاع بسرعة أكبر"، مضيفاً أن القصور السابق كان دقة الإصابة، ويبدو أن هذا العائق قد تم تجاوزه.
في المقابل، لا تزال تقديرات النتائج متضاربة: تقارير عدة أفادت بأن قادة من حماس نجوا من الضربة، فيما اعتبر مراقبون أن استخدام سلاح غير تقليدي بهذا الامتداد نُفّذ لأسباب استخباراتية وتقنية دقيقة.
خلفية تقنية ودبلوماسية
الصواريخ الباليستية المحمولة جواً تُعد أدوات نادرة في ترسانة جيوش محدودة، وكانت أنباء سابقة عن مشاريع أميركية وبريطانية مرتبطة بتقنيات مماثلة قد ظهرت في وسائل إعلام ومصادر عسكرية خلال السنوات الماضية.
في الوقت ذاته، تكشف حادثة الدوحة عن تحول في أساليب الضرب بعيداً عن الاعتماد فقط على صواريخ كروز والطائرات المقاتلة، نحو توظيف أنظمة تحمل قدرة اختراق أكبر لمنظومات الكِشف والاعتراض المتقدمة.
أما من الناحية الدبلوماسية، فإن ما جرى أطلق موجة استفسارات حول مسارات الطيران والمساحات الجوية التي استُخدمت خلال الضربة، فضلاً عن تبعات استخدام مثل هذه الأسلحة عبر أجواء دول إقليمية، وهو ما قد يفاقم التوترات في المنطقة.
سلاح جديد أم تطوير للقديم؟
المعطيات الحالية تشير إلى أن ما استُخدم في الضربة على الدوحة يصنّف في خانة الأسلحة المتقدمة القادرة على الإطلاق من منصات جوية، وهو ما يمنح مستخله قدرة مفاجأة وامتداد مدى أكبر، لكنّه يطرح أيضاً أسئلة حول دقة النتائج، وقراءة آثار استخدامه على مستوى التكتيك والاستراتيجية والدبلوماسية الإقليمية.
المصدر: وكالات
2025-09-13 || 22:24