أهالي حوارة يقاضون الجيش الإسرائيلي والشرطة
تتعرض بلدة حوارة إلى هجمات متفرقة من قبل المستوطنين، أدت لحرق وتدمير عدد من المنازل والمحال التجارية والمركبات، حيث تقدم عدد من الفلسطينيين بدعوى تعويضات ضد الجيش الإسرائيلي والشرطة ووزارة الجيش.
تقدّم تسعة فلسطينيين، تعرضوا لأضرار جسيمة نتيجة اعتداءات نفذها مئات المستوطنين في فبراير 2023، بدعوى تعويضات بقيمة 700 ألف شيكل ضد الجيش الإسرائيلي والشرطة، ووزارة الجيش.
وبحسب صحيفة هآرتس فقد ارتقى مواطن في الهجوم الذي شنه المستوطنون، وأُصيب العشرات، كما أُضرمت النيران في منازل ومركبات، وتعرضت ممتلكات أخرى للتخريب.
واتهم الأهالي الجيش الإسرائيلي بأنهم وقفوا متفرجين ومكتوفة الأيدي، وشاهدوا الأحداث دون أن يحاولوا منع هجوم المستوطنين على البلد. وطلب المدّعون من المحكمة إبقاء أسمائهم سرية خوفاً على سلامتهم.
وشن المستوطنون الهجوم في حوارة عقب عملية إطلاق نار قُتل فيها مستوطنين اثنين. وخلال هجوم المستوطنين ارتقى مواطن وأُصيب العشرات. كما تسبب المستوطنون في أضرار كبيرة بالممتلكات، بما في ذلك إحراق وتخريب سيارات ومبانٍ، بالإضافة إلى ذبح وسرقة أغنام.
ووُثقت هذه الأفعال في العديد من مقاطع الفيديو التي نُشرت أيضاً في صحيفة "هآرتس"، حيث يظهر فيها جنود إسرائيليون وأفراد من شرطة "حرس الحدود "وآليات عسكرية في عدة مواقع بالبلدة، ولم يمنعوا المستوطنين.
وفقاً للدعوى التي قُدمت من قبل المحاميين كينيث مان وشلومو ليكر من منظمة LEAP، التي تقدم المساعدة القانونية للفلسطينيين لمواجهة عنف المستوطنين، فإنه بالإضافة إلى إحراق المنازل والمركبات والأضرار المادية الأخرى، تعرض المدّعون وأفراد عائلاتهم لأضرار جسدية، خاصة نتيجة استنشاق الدخان الناجم عن الحرائق الواسعة، إلى جانب أضرار نفسية ومعاناة من قلق شديد.
كما تكبّد المدّعون خسائر مالية ونفقات كبيرة، شملت تلف الممتلكات يوم الحادثة، تكاليف التصليحات والترميمات، تضرر أماكن العمل، وتخريب أدوات ومعدات العمل وغيرها.
في ذلك الوقت، وجّهت جهات في المنظومة العسكرية انتقادات للاستعدادات القيادية في قيادة المنطقة الوسطى عقب اعتداءات مئات المستوطنين.
وأشارت هذه الجهات إلى أن استعدادات قائد القيادة، لدخول المستوطنين إلى القرية كانت غير كافية، لافتين إلى أن نية اقتحام القرية نُشرت مسبقاً عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
فقط بعد ساعات من هجوم المستوطنين، تمكنت الأجهزة العسكرية من السيطرة على الاضطرابات، التي شارك فيها، وفقاً للتقديرات، حوالي 400 مستوطن.
لم تقدم الدولة بحسب الصحيفة أيّاً من المستوطنين المتورطين في الأحداث للمحاكمة. تم اعتقال 17 مستوطناً في الأيام التي تلت ذلك للاشتباه في تورطهم، لكن معظمهم أُطلق سراحهم خلال وقت قصير. لم يُحقق مع أي شخص بشبهة التسبب في مقتل المواطن سامح حمد الله أقطش.
ويتهم المدّعون التسعة الجيش الإسرائيلي والشرطة "أنهم أخفقوا تماماً في أداء واجباتهم وفقاً للقانون، حيث لم يستعدوا بشكل فعال مسبقاً لمنع الاعتداء على المدّعين، ولم يوجّهوا القوات في الميدان حول كيفية التصرف، ولم يوفروا الحماية للمدّعين".
وبحسب الدعوى، وعلى الرغم من التحذيرات التي تلقوها، لم تمنع القوات وصول المستوطنين إلى القرية، ولم تنشر قوات بحجم مناسب، ولم تصدر أوامر مناسبة للقوات في الميدان، ولم تمنع الأضرار التي لحقت بالمدّعين وممتلكاتهم، وأخيراً، لم تتصرف بشكل فعال للتحقيق في الجرائم الجنائية ومحاسبة الجناة.
أشار المدّعون إلى أن الشرطة لم تكتفِ بعدم مساعدة الضحايا في تقديم الشكاوى وتسليم أدلتهم، بل كما تم التبليغ عنه على نطاق واسع في وسائل الإعلام، وضعت عراقيل كبيرة لمدة نحو أسبوعين أمام تقديم شكوى لفتح تحقيق بشأن ارتقاء المواطن الفلسطيني.
المصدر: معاً
2025-02-20 || 19:14