كتاب دوز: الرجل ذو اللحية السوداء
رواية "الرجل ذو اللحيه السوداء" تتحدث عن الأفكار الصهيو-أمريكيه، التي يحملها كثير من مواطني الغرب عن الاسلام. ومن خلال سرد قصه علي وسارة، بطلا الرواية، تتناول الكاتبة سامية أحمد هذه الأحكام المسبقة عن المسلمين والإسلام وموضوع العمالة لصالح الموساد.
يوجد في الغرب عدد لا بأس به من الروايات والأفلام، التي تروّج لصورة نمطية عن الإسلام والمسلمين وتربط بينه وبين الإرهاب. المسلم إرهابي بلحيـة سوداء، وهو همجـي وعدواني ومتطـرف ومتعصـب لآرائه الدينيـة و"سيكوباتى". على العكس من هذه الصورة النمطية، تطرح الكاتبة المصرية سامية أحمد صورة وردية للرجل المسلم في روايتها "الرجل ذو اللحية السوداء". إنها ترسم صورة أقرب للرجل المسلم المثالي في كل جوانب الحياة، وتضع الشر في الجهة المقابلة.
بطلا الرواية هما علي، الشاب المصري المتدين والمثقف، والذي يتزوج من سارة، الفتاة المصرية التي أمضت حياتها الجامعية والعملية في أمريكا وزُرعت في عقلها أفكار ومعتقدات صهيو-أمريكية. سارة عاشت هناك بعد حصولها على منحة من نظام التبادل الطلابي للطلاب المتفوقين بين مصر وأمريكا.
تعود سارة إلى مصر لعمل دراسة حول الرجل السيكوباتي الإرهابي المتطرف، وتجد المهندس علي، الرجل ذي اللحية السوداء، وتقنعه بأن يتزوجها؛ وذلك لكي يكون عينة لاختباراتها في الدراسة. يقابل عرضها بالرفض، ولكنها تعمل المستحيل لإقناعه وتنجح في ذلك، ويتم الزواج.
في القسم الثاني من الرواية، وبعد مضي فترة على زواجهما، يكتشف علي بأن زوجته قد تكون متورطة في التجسس لصالح الموساد الإسرائيلي، وهنا تبدأ المغامرة ويشتد الصراع بالرواية.
الرجل ذو اللحية السوداء رواية تطرقت لأكثر من موضوع، أهمها النظرة المأخوذة عن ذوي اللحى، وأنهم غير مثقفين أو متعلمين، ووصف الغرب لهم بالإرهابيين. وهي رواية متوسطة الحجم، ويبلغ عدد صفاحاتها 100 صفحة. وتم نشرها إلكترونيا فقط لأسباب لم تكشف عنها الكاتبة.
رسالة الكاتبة في الرواية هي أن ذوي اللحى والجلباب ليسو بالضرورة متخلفين أو رجعيين أو ما شابه ذلك من صور نمطية سائدة في الغرب عنهم، وتطرقت أيضا إلى المؤامرات الصهيو-أمريكية، والتي تستغل بعض الشباب المتحمس لأغراضها.
الكاتبة: لينه ذوابه
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-02-27 || 12:06