لماذا تستثني إسرائيل الأسمنت من البضائع الممنوع إدخالها عبر الأردن؟
قيودُ منعٍ إسرائيلية على دخول شاحنات البضائع إلى الضفة الغربية باستثناء 50 شاحنة من الأسمنت يومياً.
تواصل السلطات الإسرائيلية منع دخول شاحنات البضائع القادمة من الأردن عبر معبر "اللنبي"، منذ نفّذ المواطن الأردني ماهر الجازي عمليّة إطلاق النار يوم 8 أيلول/ سبتمبر، غير أنّها سمحت مؤخرًا بإدخال الأسمنت وفق ما كشفه مسؤول قطاع النقل في الضفة الغربية عادل عمرو لـ الترا فلسطين.
وقال عادل عمرو إنّ 500 شاحنة بضائع كانت تدخل الضفة الغربية يوميًا عبر جسر الملك حسين (اللنبي)، إلّا أن السلطات الإسرائيلية منعت إدخال الشاحنات التجارية منذ وقوع عملية إطلاق النار التي أدّت لمقتل ثلاثة إسرائيليين.
وأشار إلى أنّه من بين 500 شاحنة كانت تدخل وفيها مختلف أنواع البضائع، لا يسمح الجيش الإسرائيلي اليوم إلّا بدخول 50 شاحنة من الأسمنت السائل، قائلًا إنّها لشركات تتبع جهات فلسطينية لها نفوذ في السلطة الفلسطينية، دون أن يسمي تلك الجهات.
وعلم الترا فلسطين من مصدر خاصّ أنّ دخول الأسمنت لم يتوقّف منذ اليوم الأوّل لعمليّة إطلاق النار في معبر الكرامة، وحاليًا يدخل عدد قليل من الشّاحنات مع تشديد الرّقابة على نقل الأسمنت الذي تفرّغه شاحنات أردنية في خزّانات خاصّة على الجانب الإسرائيلي من المعبر، وتقوم بنقله شاحنات أخرى.
وحول آخر الحلول لاستئناف إدخال البضائع التجاريّة عبر الجسر، قال عمرو، إن السلطات الإسرائيلية قدّمت قبل أيام مقترحاً إلى الحكومة الأردنية بإدخال أصناف محددة من البضائع دون غيرها، لكنّ الحكومة الأردنيّة كان لديها موقف واضح، بأنه إما أن يُستأنف العمل كالسابق وتدخل كافة أنواع البضائع، أو لا.
وأكد عمرو أن هذه الأصناف المحددة من البضائع تجارتها أيضًا محتكرة لجهات لها نفوذ، كما هو الحال مع الأسمنت، دون أن يقدّم مزيدًا من التفاصيل، لكنّه أثنى على القرار الأردني برفض المقترح الإسرائيليّ.
تكدسٌ، شحٌّ، وبطالة
وبيّن مسؤول قطاع النقل في الضفة الغربية أنّ منع إسرائيل دخول الشاحنات التجارية أدى لتراكم كميّات كبيرة من البضائع في الجانب الأردني وفي المستودعات، وبعض هذه البضائع لها تواريخ محددة وهي معرّضة للتلف والسرقة، كما أشار إلى وجود مساعدات مخصصة لقطاع غزة، وهي أيضًا متكدّسة على الجانب الأردني من المعبر.
ولفت إلى أنّ هذا الإغلاق الإسرائيلي أحدث ضررًا كبيرًا في قطاع النقل، إذ إن هناك نحو 500 سائق شاحنة تعطّلت أعمالهم، وفقدوا مصادر دخلهم، يتبع بعضها لنحو 30 شركة نقل، فيما البقيّة شاحنات خاصّة.
وكشف أحمد القاضي، نقيب المقاولين الفلسطينيين لبوابة "اقتصاد فلسطين" عن أنّ كميّات الأسمنت التي كانت تدخل للسوق الفلسطيني تصل 10 آلاف طن يوميًا، غير أنها لا تتجاوز 3 آلاف طن في اليوم حاليًا، وأشار إلى أنه طرأ ارتفاع على أسعار الأسمنت في السوق خاصة مع رفع شركة "نيشر" الإسرائيلية سعر طن الأسمنت من 400 إلى 480 شيقلًا، وأكد أن ما تقوم به إسرائيل، إجراءات ممنهجة لضرب الاقتصاد الفلسطيني.
وكان وزير الاقتصاد محمد العامور قال بعد شهر من وقوع العمليّة وإغلاق المعبر، إنّ وزارته تقود جهودًا لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية في عرقلة عمليات توريد السلع عبر جسر الملك حسين (معبر الكرامة)، الأمر الذي سبب خسائر على الشاحنات المتكدسة على الجانب الأردني خاصةً البضائع التي لا تحتمل التأخير، والتأثير على بعض الصادرات الفلسطينية كالتمور.
وقبل أسبوع، ألغى سائقو الشاحنات العاملة على معبر الكرامة، إجراءات احتجاجيّة بعد تلقيهم وعودًا "فلسطينية" ببحث تسهيل الإجراءات التجارية على المعبر.
المصدر: الترا فلسطين
2024-11-10 || 18:26