الهيئة: ارتقاء أسيرين من القطاع أحدهما طبيب
هيئة الأسرى ونادي الأسير، يعلنان عن ارتقاء أسيرين من القطاع في السجون الإسرائيلية، من بينهما الطبيب عدنان البرش رئيس قسم العظام في مستشفى الشفاء. ويتهمان الجيش بتنفيذ عملية اغتيال متعمدة بحق الطبيب البرش.
أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، الخميس 02.05.2024، عن ارتقاء اثنين من معتقلي غزة، أحدهما رئيس قسم العظام في مجمع الشفاء الطبي الدكتور عدنان أحمد عطية البرش (50 عاما) من جباليا، والآخر هو إسماعيل عبد الباري رجب خضر (33 عاما).
وقالت الهيئة والنادي في بيان، إن الجيش الإسرائيلي اعتقل الطبيب البرش في شهر كانون الأول/ ديسمبر الماضي، خلال وجوده في مستشفى العودة إلى جانب مجموعة من الأطباء.
ووفقا للمعلومات المتوفرة التي أُبلغت بها هيئة الشؤون المدنية، فقد ارتقى البرش في معتقل "عوفر" في 19 نيسان/ أبريل الماضي، ولا يزال جثمانه محتجزا، علما أنه كان قد تعرض للإصابة خلال وجوده في المستشفى الإندونيسي قبل نحو 5 أشهر.
وفيما يتعلق بالأسير خضر، فوفقا للمعلومات المتوفرة، فقد ارتقى بعد اعتقاله، وجرى تسليم جثمانه اليوم مع العشرات من معتقلي غزة، الذين أُفرج عنهم عبر معبر "كرم أبو سالم".
ارتقاء البرش وخضر نتيجة جرائم التعذيب
واعتبرا، أن البرش وخضر، ارتقيا نتيجة لجرائم التعذيب، والجرائم الطبية التي يواجهها معتقلو غزة، وذلك في ضوء استمرار جريمة الإخفاء القسري بحقهم.
وشددا على أن ما جرى مع البرش بشكل خاص هو عملية اغتيال متعمدة، تأتي في إطار الاستهداف الممنهج للأطباء في غزة والمنظومة الصحية، ومنها العدوان الذي شنه الجيش على مستشفى الشفاء بشكل خاص، واستهداف طاقمه الطبي، وما تلا ذلك من تدمير كلي للمستشفى، وتحويله إلى مقبرة حيث استُشهد واعتُقل المئات فيه.
ونعت الهيئة والنادي باسم الحركة الوطنية الأسيرة الأسيرين خضر والبرش، اللذين التحقا بمن قضوا في سبيل الحرية.
وقالا إننا بفقدان الدكتور البرش، فإننا فقدنا قامة علمية ونضالية ووطنية، بقي حتى آخر لحظة على رأس عمله قبل اعتقاله، متنقلًا من مستشفى إلى آخر لعلاج الجرحى، إلى أن تم اعتقاله.
ارتقاء 18 أسيراً داخل السجون
وأضافا أنه بارتقاء البرش وخضر، فإن عدد المعتقلين الذين ارتقوا في معتقلات الجيش الإسرائيلي ومعسكراته جراء جرائم التعذيب والجرائم الطبية، وسياسة التجويع، ارتفع إلى (18)، وهم ممن تم الإعلان عن ارتقائهم ومعرفة هوياتهم، باستثناء أسير من عمال غزة، أُعلن عنه دون الكشف عن هويته.
ورجحا أن تكون أعداد المعتقلين الذين ارتقوا من غزة أكبر، إذ في وقت سابق كان الإعلام العبري قد كشف عبر تقارير صحفية، أن ما لا يقل عن 27 معتقلا من غزة ارتقوا في المعتقلات ومعسكرات الجيش الإسرائيلي.
استمرار جريمة الإخفاء القسري بحق معتقلي غزة
وأكدت الهيئة والنادي أنه مع استمرار جريمة الإخفاء القسري بحق معتقلي غزة، فإن عدد الضحايا سيتصاعد بين صفوفهم، في ضوء شهادات التعذيب والجرائم الوحشية التي عكستها شهادات المعتقلين الذين أُفرج عنهم، إضافة إلى آثار التعذيب الواضحة على أجسادهم، فضلا عن الصور ومقاطع الفيديو التي نشرها الجيش خلال عمليات الاجتياح البري، والتي تضمنت مشاهد مروعة حول عمليات اعتقال المئات من غزة وهم عراة، ومحتجزون في ظروف حاطة بالكرامة الإنسانية، تكفي لأن تكون مؤشرا على ما هو أخطر وأكبر على صعيد مستوى الجرائم التي تنفذ بحقهم.
وتابعا، أن المعطيات المتوفرة عن معتقلي غزة ما زالت ضئيلة، وذلك فيما يتعلق بهوياتهم وأماكن احتجازهم، وأعدادهم، فالمعطى الوحيد الذي أعلنت عنه إدارة السجون الإسرائيلية هو ما أطلقت عليهم (بالمقاتلين غير الشرعيين)، وعددهم وفقًا لما أعلنت عنه حتى بداية نيسان (849).
يشار إلى أن مجموعة من المعتقلين الذين أُفرج عنهم من معتقل "عوفر" أشارت بوضوح إلى قسم (23) الذي يحتجز فيه الجيش معتقلي غزة، وما يجري بحقهم من عمليات تعذيب وإذلال على مدار الوقت، وذلك من خلال الأصوات التي تصدر من القسم والاقتحامات المتواصلة من قوات القمع المدججة بالسلاح والكلاب البوليسية.
النداءات والمطالبات لم تلق آذاناً صاغية
وبينا أنه رغم النداءات والمطالبات التي تم توجيهها إلى كل المؤسسات الدولية بمستوياتها المختلفة، لوقف جريمة الإخفاء القسري، إلا أنها لم تلق آذانا صاغية، ورغم محاولات بعض المؤسسات على الصعيد القانوني لكسر التعتيم المستمر على مصيرهم، خاصة أن الجيش عمل بكل ما يملك على تطويع القانون لترسيخ جريمة الإخفاء القسري بحق معتقلي غزة.
وجددت الهيئة ونادي الأسير، مطالبتهما للأمم المتحدة، وكل المؤسسات الدولية، بتحمل مسؤولياتها تجاه الجرائم التي ينفذها الجيش بحق المعتقلين، وعدم الاكتفاء بنشر التقارير والشهادات والإعلان عنها والتحذير منها، فبعد نحو 7 أشهر من الإبادة واستمرارها، فإن كل ذلك فقد معناه، مع تجاهل الجيش المدعوم من قوى دولية واضحة، المجتمع الإنساني، وأصوات الأحرار التي تتعالى من أجل الحق الفلسطيني.
المصدر: وفا
الصورة: أيمن عمريتي
2024-05-02 || 18:29