لماذا تعارض أمريكا عضوية فلسطين الكاملة بالأمم المتحدة؟
الولايات المتحدة تستخدم الفيتو في التصويت لصالح عضوية فلسطين الكاملة، وتُعزي ذلك بسبب غياب التوافق بين أعضاء مجلس الأمن حول استيفاء فلسطين لمعايير العضوية الكاملة في الأمم المتحدة.
في بيان بعثته الولايات المتحدة الأمريكية إلى الأمم المتحدة، أوضحت الولايات المتحدة، الخميس 18.4.2024، في كلمتها أمام مجلس الأمن الدولي رفضها التصويت لصالح عضوية فلسطين، وألقى السفير روبرت وود، الممثل البديل للولايات المتحدة للشؤون السياسية الخاصة، الكلمة أمام مجلس الأمن، وجاء في البيان:
شكرا يا سيدتي الرئيسة.
تعمل الولايات المتحدة بجهد جهيد وبعزم لدعم قيام دولة فلسطينية في سياق اتفاق سلام شامل يحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني بشكل دائم.
كان الرئيس بايدن واضحا منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر في قوله إنه لا يمكن تحقيق السلام الدائم في المنطقة إلا من خلال حل الدولتين مع ضمان أمن إسرائيل ولا سبيل آخر يضمن آمن إسرائيل ومستقبلها كدولة يهودية ديمقراطية.
لا سبيل آخر يضمن للفلسطينيين العيش بسلام وكرامة في دولة خاصة بهم ولا سبيل آخر يفضي إلى التكامل الإقليمي بين إسرائيل وكافة جيرانها العرب، بما فيهم المملكة العربية السعودية.
وكنا واضحين أيضا بالقول إن الإجراءات المبكرة هنا في نيويورك لن تحقق إقامة الدولة للشعب الفلسطيني حتى لو كانت النوايا الكامنة خلف اتخاذها الأفضل على الإطلاق.
نتحمل كأعضاء في مجلس الأمن مسؤولية مميزة تتمثل في ضمان دفع الإجراءات التي نتخذها بقضية السلام والأمن الدوليين قدما واتساقها مع متطلبات ميثاق الأمم المتحدة.
يشير تقرير لجنة قبول الأعضاء الجدد التابعة لمجلس الأمن إلى غياب التوافق بين أعضاء اللجنة بشأن استيفاء مقدم الطلب لمعايير العضوية المنصوص عليها في المادة الرابعة من ميثاق الأمم المتحدة.
على سبيل المثال، لقد بقيت بعض الأسئلة الخاصة باستيفاء مقدم الطلب لمعايير اعتباره دولة بدون إجابة.
نحن نطالب السلطة الفلسطينية منذ فترة طويلة بإجراء الإصلاحات اللازمة للمساعدة في تحديد خصائص الاستعداد لإقامة دولة ونشير إلى أن المنظمة الإرهابية حماس هي الجهة التي تتمتع حاليا بالسلطة والنفوذ في غزة، والتي هي قطاع لا يتجزأ من الدولة المتصورة في هذا القرار.
وهذا ما دفع الولايات المتحدة إلى التصويت لصالح رفض قرار مجلس الأمن هذا.
وأكرر أن الولايات المتحدة تواصل دعمها القوي لحل الدولتين ولا يعكس هذا التصويت معارضة لإقامة دولة فلسطينية، بل هو اعتراف بأن ذلك لن يتحقق إلا من خلال مفاوضات مباشرة بين الطرفين.
لقد تمثل التركيز الرئيسي للسياسة الأمريكية قبل هجمات حماس الإرهابية يوم 7 تشرين الأول/أكتوبر على تعزيز التطبيع بين إسرائيل وجيرانها العرب باعتباره عنصرا حاسما في حزمة التطبيع ويحقق فوائد ملموسة في الأفق السياسي للشعب الفلسطيني.
واستند ذبك إلى اعتبار الولايات المتحدة أن التطبيع يمثل المسار الأكثر قابلية للتطبيق لإحراز تقدم في الوضع المستعصي بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
واستمر الحديث حول التطبيع المحتمل عقب هجمات 7 تشرين الأول/أكتوبر وكذلك حول أفق الفلسطينيين السياسي الذي يفضي إلى إقامة دولة وعضوية في الأمم المتحدة. قد تفضل حماس ومؤيدوها الإيرانيون ألا ينجح هذا الجهد، ولكننا عازمون على مواصلة العمل على تحقيقه.
وما زالت وجهة النظر الأمريكية متمثلة في أن المسار الأسرع نحو إقامة دولة للشعب الفلسطيني هو من خلال مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بدعم من الولايات المتحدة وشركاء آخرين.
ونحن نعتقد أن هذه المقاربة قادرة على تعزيز أهداف الفلسطينيين بطريقة دائمة وذات مغزى.
ونعتقد أيضا في ضوء تصرفات إيران غير المسبوقة والشائنة الأسبوع الماضي أن جيران إسرائيل سيستفيدون بشكل كبير من التطبيع.
الولايات المتحدة ملتزمة بتكثيف مشاركتها مع الفلسطينيين وبقية المنطقة، وليس من أجل معالجة الأزمة الحالية في غزة فحسب، بل أيضا للدفع بتسوية سياسية من شأنها أن تمهد الطريق نحو إقامة دولة فلسطينية وتحقيق عضويتها في الأمم المتحدة.
وستواصل الولايات المتحدة معارضة التدابير أحادية الجانب التي تقوض احتمالات التوصل إلى حل الدولتين. ويشتمل ذلك على أي أعمال قد تنتهك المبادئ التي أكد عليها الوزير بلينكن على مدار أشهر عدة، وهي ضرورة ألا تكون غزة منصة للإرهاب وألا نشهد إعادة احتلال إسرائيلي لغزة وألا يتم تقليص حجم أراضي غزة.
وكما سبق وقلنا، نحن نعتقد أن حل الدولتين المقترن بهذه العناصر يمثل أفضل وسيلة لتحقيق سلام دائم في المنطقة وضمان الأمن للإسرائيليين والفلسطينيين.
شكرا سيدتي الرئيسة.
المصدر: وزارة الخارجية الأمريكية
2024-04-19 || 13:11