إسرائيل مهددة بالمنع من المشاركة في مسابقة "يوروفيجن"
بعد الغزو الروسي لأوكرانيا تم حرمان الفرق الرياضية والموسيقيى الروسية من المشاركة في جميع المسابقات الأوروبية، والآن يطالب أعضاء في البرلمان الأوروبي بمعاملة إسرائيل مثل روسيا وحرمانها من مسابقة يوروفيجن.
الأغنية المعنية تحمل عنوان "أكتوبر رين" أو "مطر أكتوبر"، ومن المفترض أن تؤديها المغنية الإسرائيلية عيدن غولان على مسرح المسابقة التي ستقام في أيار/ مايو القادم في مدينة مالمو السويدية.
ووفقا لما تم ذكره، فإن الأغنية تتحدث عن ضحايا هجوم السابع من أكتوبر الماضي، الذي شنته الفصائل الفلسطينية على بلدات إسرائيلية ضمن غلاف قطاع غزة المحاصر منذ 2007، الأمر الذي عده بعض المنظمين مخالفاً لقواعد المسابقة التي تحظر الآراء السياسية في حال اعتبرها اتحاد البث الأوروبي كذلك.
من جهته، اكتفى اتحاد البث الأوروبي بالقول إنه "بصدد معاينة الكلمات حالياً" وإن القرار النهائي لم يتخذ بعد. مضيفاً "إذا اتخذ قرار بعدم قبول الأغنية لأي سبب كان، فسُتمنح هيئات البثّ فرصة لتقديم أغنية جديدة أو كلمات جديدة وفقا لقواعد المسابقة".
إسرائيل لن تستبدل الأغنية
رداً على هذا الجدل، اعتبر وزير الثقافة والرياضة الإسرائيلي ميكي زوهار أن هذا الاحتمال "مخز"، وكتب عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أن أغنية غولان "مؤثرة" و"تعبر عن مشاعر الشعب والوطن هذه الأيام وليست سياسية".
أما هيئة البث الإسرائيلية "كان" فقالت الخميس الماضي إنها "تجري حواراً" مع اتحاد البث الأوروبي بشأن الأغنية، موضحة أنه "تجدر الإشارة إلى أنه بالنسبة لهيئة الإذاعة الإسرائيلية، لا توجد نية باستبدال الأغنية".
ومن المقرر إصدار قرار نهائي بشأن مشاركة الأغنية من عدمه قبل إغلاق باب الاشتراك أمام جميع الدول في 11 آذار/ مارس المقبل، وفي حال صدور قرار باستبعاد الأغنية ورفض إسرائيل عدم إرسال أغنية جديدة قبل ذلك التاريخ، فلن تشارك تل أبيب في المسابقة.
دعوات لمنع إسرائيل من المشاركة
وكان الاتحاد قد رفض الدعوات لمنع إسرائيل من المشاركة في المنافسة بسبب الحرب في قطاع غزة، وأثارت احتمالية عدم قبول المشاركة غضباً عارماً.
ففي وقت سابق من الشهر الجاري، دعا نحو 30 عضواً في البرلمان الأوروبي اتحاد البث الأوروبي إلى تطبيق معايير الاتحاد واستبعاد إسرائيل من مسابقة الموسيقى "يوروفيجن" 2024، أسوة بما حدث مع روسيا المحظور مشاركتها في المسابقة منذ عام 2022 بسبب العملية العسكرية في أوكرانيا.
كما ألمحت دولتا آيسلندا وفنلندا إلى إمكانية مقاطعة المسابقة الأوروبية، بسبب مشاركة إسرائيل واستمرار الحرب على قطاع غزة، حسب ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية.
وفي وقت سابق، انضم أكثر من 1400 فنان فنلندي إلى موسيقيين آيسلنديين في المطالبة بمنع إسرائيل من المشاركة في مسابقة "يوروفيجن" لهذا العام بسبب الحرب على غزة. وجاء في العريضة التي وقعها الفنانون "منح بلد يرتكب جرائم حرب ويواصل احتلاله العسكري منصة عامة لتلميع صورته باسم الموسيقى لا يتوافق مع قيمنا. وفي الوقت نفسه، ينتهي الأمر بالدول المشاركة الأخرى إلى تقديم دعمها لسياسات إسرائيل".
وفي عام 2019 قرر الاتحاد الأوروبي للإذاعة والتلفزيون المعروف اختصاراً بـ"اتحاد البث الأوروبي"، فرض عقوبة مالية على "شبكة التلفزيون الآيسلندية" الحكومية، لخرقها المادة 2.6 من لوائح الاتحاد التي تنص على حظر تدخل سلطات كل بلد يشارك في المسابقة بالفرق المشاركة "لتجنب أي تسييس للمسابقة".
وكان ممثلو آيسلندا قد رفعوا عَلم فلسطين خلال نهائي مسابقة "يوروفيجن" التي أقيمت في تل أبيب عام 2019، حيث حمل أعضاء فرقة "هاتاري" الغنائية الآيسلندية أوشحة عليها العَلم الفلسطيني، وهو ما أثار غضب وزيرة الثقافة الإسرائيلية وانتقدته بشدة.
وكذلك أثارت المغنية الأميركية مادونا ردود فعل غاضبة من الإسرائيليين، خلال تقديمها عرضا كضيفة شرف في الليلة الختامية، حيث ظهرت عضوة بفرقتها وعلى ظهرها علم فلسطين، ووضع عضو آخر علم إسرائيل على ظهره.
المصدر: مونت كارلو الدولية
2024-02-25 || 20:07