"لا مفر من التصعيد".. كلمات نتنياهو تتحول إلى قنابل على رفح
يتكدس أكثر من نصف سكان قطاع غزة في رفح، بعد أن تم تهجير العديد منهم بموجب أوامر إخلاء إسرائيلية. والآن يعلن نتنياهو بأن أهداف الحرب لن تتحقق دون اقتحام رفح. وسط تحذيرات من حمام دم.
ارتقى ما لا يقل عن 28 فلسطينيا في رفح، بغارات إسرائيلية جوية في وقت مبكر من السبت 10.02.2024، بعد ساعات من إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه طلب من الجيش التخطيط لإجلاء مئات الآلاف من الأشخاص من المدينة الواقعة جنوب غزة قبل تصعيد الغزو البري.
لم يقدم بنيامين نتنياهو تفاصيل أو جدولا زمنيا، لكن الإعلان أثار حالة من الذعر على نطاق واسع.
ويتكدس أكثر من نصف سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة في رفح، بعد أن تم تهجير العديد منهم مرارا وتكرارا بموجب أوامر الإخلاء الإسرائيلية التي تغطي الآن ثلثي أراضي غزة، وليس من الواضح أين يمكنهم الفرار بعد ذلك.
جاءت أنباء خطط الغزو في أعقاب أسبوع من الاحتكاك العلني المتزايد بين نتنياهو وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن. قال مسؤولون أميركيون إن غزو رفح دون خطة للسكان المدنيين سيؤدي إلى كارثة.
تنفذ إسرائيل غارات جوية في رفح بشكل شبه يومي، حتى بعد أن طلبت من المدنيين في الأسابيع الأخيرة البحث عن مأوى هناك هربا من القتال البري في مدينة خان يونس، إلى الشمال مباشرة.
ارتقاء 28 مواطناً في ثلاث غارات
خلال الليل وحتى صباح السبت، أدت ثلاث غارات جوية على منازل في منطقة رفح إلى مقتل 28 شخصا، وفقا لمسؤول صحي وصحفيي وكالة الأسوشيتد برس الذين رأوا الجثامين تصل إلى المستشفيات.
وأدت كل غارة إلى ارتقاء عدة أفراد من ثلاث عائلات، بما في ذلك 10 أطفال، أصغرهم يبلغ من العمر 3 أشهر.
في خان يونس، مركز القتال البري الحالي، فتحت قوات إسرائيلية النار على مستشفى ناصر، وهو أكبر مستشفى في المنطقة، مما أدى إلى ارتقاء شخص واحد على الأقل وإصابة عدد خر، حسبما قال أشرف القدرة، المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة.
وقال إن الطواقم الطبية لم تعد قادرة على التنقل بين مباني المنشأة بسبب كثافة النيران. وقال إن 300 من العاملين في المجال الطبي و450 مريضا و10 آلاف نازح يحتمون بالمستشفى.
صدع مع واشنطن
ساهم ارتفاع عدد الضحايا الفلسطينيين بشكل مطرد- الذي يبلغ الآن حوالي 28000 بعد 4 أشهر من الحرب، وفقًا لمسؤولي الصحة في غزة – في الاحتكاك بين نتنياهو وواشنطن.
تحمل إسرائيل حماس مسؤولية ارتقاء مدنيين لأنها تقاتل من داخل مناطق مدنية، لكن المسؤولين الأميركيين رفضوا ذلك، مطالبين بمزيد من الضربات الدقيقة. قال الرئيس جو بايدن هذا الأسبوع إن رد إسرائيل "مبالغ فيه".
تقول إسرائيل إن رفح، المتاخمة لمصر، هي آخر معقل متبقي لحماس في غزة بعد أكثر من أربعة أشهر من الحرب.
قال مكتب نتنياهو الجمعة: "من المستحيل تحقيق هدف حرب القضاء على حماس من خلال إبقاء أربع كتائب تابعة لحماس في رفح.. على العكس من ذلك، من الواضح أن النشاط المكثف في رفح يتطلب إخلاء المدنيين من مناطق القتال".
وقال إنه أمر المسؤولين العسكريين والأمنيين بالتوصل إلى "خطة مشتركة" تشمل إجلاء جماعي للمدنيين وتدمير قوات حماس في البلدة.
لا يزال من غير الواضح إلى أين يمكن أن يذهب المدنيون. تسبب الهجوم الإسرائيلي في دمار واسع النطاق، خاصة في شمال غزة، كما أن مئات الآلاف من الأشخاص ليس لديهم منازل يعودون إليها.
مصر تحذر من أي تحرك للفلسطينيين عبر الحدود إلى مصر
بالإضافة إلى ذلك، حذرت مصر من أن أي تحرك للفلسطينيين عبر الحدود إلى مصر سيهدد معاهدة السلام المستمرة منذ أربعة عقود بين إسرائيل ومصر. يعتبر المعبر الحدودي بين غزة ومصر، وهو مغلق في الغالب، بمثابة نقطة الدخول الرئيسية للمساعدات الإنسانية.
كان عدد سكان رفح قبل الحرب حوالي 280 ألف نسمة، ووفقا للأمم المتحدة، أصبحت الآن موطناً لنحو 1.4 مليون شخص إضافي يعيشون مع أقاربهم، في ملاجئ أو مخيمات مترامية الأطراف بعد فرارهم من القتال في أماكن أخرى في غزة.
أعلنت إسرائيل الحرب بعد أحداث 7 أكتوبر 2023
أعلنت إسرائيل الحرب بعد أن اندفع عدة آلاف من مقاتلي حماس عبر الحدود إلى جنوب إسرائيل في 7 أكتوبر، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 250 خرين كرهائن.
أدى الهجوم الجوي والبري الإسرائيلي إلى ارتقاء ما يقرب من 28 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والقصر، وفقا لمسؤولي الصحة المحليين. نزح ما يقرب من 80 بالمئة من سكان غزة البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة، وغرقت المنطقة في أزمة إنسانية مع نقص الغذاء والخدمات الطبية.
المصدر: سكاي نيوز عربية
2024-02-10 || 12:43