ما هي الشروط التي تعقّد صفقة التبادل؟
في ظل التوترات يبدو أن مسار التفاوض لصفقة تبادل الأسرى ووقف دائم لإطلاق النار بين إسرائيل والحركة معقد بعد الشروط التي طرحتها الحركة في الصفقة.
يبدو أن التفاوض بشأن وقف دائم لإطلاق النار بين إسرائيل و"حماس" سيطول بعد أن اشترطت الحركة الإفراج عن أسماء كبيرة من الأسرى الفلسطينيين، بعضهم مُتورّط في قتل مسؤولين إسرائيليين، بينما أكدت تل أبيب، رفضها لهذا الشرط.
ووسط المفاوضات الجارية بين إسرائيل و"حماس"، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الإثنين، رفضه مطالب الحركة التي أصرّت على الإفراج عن قادة متورطين في عمليات أدت لمقتل إسرائيليين.
"الأسرى الأقوياء"
نشرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن الحركة تصرّ على إطلاق سراح 3 أسرى أطلقت عليهم الصحيفة اسم "الأسرى الأقوياء"، وتهمتهم بأن "أيديهم ملطّخة بالدماء".
وجاء في تقرير الصحيفة، الأحد:
• الأسماء التي تصرّ الحركة على إطلاق سراحها تشير إلى أن قادة الحركة يتطلعون إلى ما بعد الحرب ومشاركتهم المستقبلية في القيادة الفلسطينية.
• القائمة التي ستقدّمها الحركة تضم شخصيات مؤثرة، منها مروان البرغوثي الذي يقضي عدة أحكام بالسجن مدى الحياة، وأحمد سعدات العقل المدبر لعملية اغتيال الوزير الإسرائيلي رحبعام زئيفي، في عام 2001، وسبق أن رفضت إسرائيل إطلاق سراحه هو والبرغوثي كجزء من أي صفقة، وعبدالله البرغوثي، وكان قائدا كبيرا في الجناح العسكري للحركة في الضفة، ويقضي عقوبة غير مسبوقة تتمثل في 67 حكما بالسجن المؤبد.
• رغم محاولة الحركة الفاشلة لتأمين إطلاق سراح عبدالله البرغوثي في صفقة التبادل عام 2011 مقابل إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، الذي احتجزته الحركة لمدة 5 سنوات، فإن الحركة تصرّ الآن على إدراجه في صفقة التبادل التالية.
• من بين الأسماء الأخرى التي تبرز كمطالب محتملة في صفقة الرهائن، حسن سلامة، المعروف بارتباطه الوثيق بالقائد العسكري للحركة (المُغتال) يحيى عياش، وعباس السيد، العقل المدبر الثاني وراء التفجير الذي وقع في فندق بارك في نتانيا عام 2002، وهو محكوم عليه بالمؤبد أيضا.
• يتوقع أيضا أن تطالب الحركة بالإفراج عن إبراهيم حامد، الذي كان يشغل منصب الرجل الثاني المهم داخل الحركة في الضفة الغربية وتتهمه إسرائيل بالتورط في تدبير عمليات أدت لمقتل إسرائيليين.
مرحلة التنازلات الصعبة
يتوقع الصحفي الفلسطيني، جمال سالم، أن تضطر كل من إسرائيل والحركة للدخول في مرحلة التنازلات بمرحلة قادمة من مراحل التفاوض "بعد أن باتت الضغوط على الطرفين كبيرة"
وفي تلك المرحلة، يقول سالم لموقع "سكاي نيوز عربية" سيكون الحديث فيها "مختلفا وأكثر تعقيدا، فإن كانت إسرائيل رفضت أكثر من مرة إطلاق سراح القادة الكبار مقابل إطلاق سراح أسراها، إلا أنه في الفترة المقبلة قد تقبل التفاوض بشأن ذلك مقابل إطلاق سراح جنودها".
لكن هذا لن يحدث في المفاوضات الجارية الآن، وفق سالم، إذ يتوقع أن يتم التوصّل لصفقة جزئية، أما الأسرى الكبار والجنود، فالمرجّح أنهم سيكونون ضمن صفقة شاملة ستأتي لاحقا.
والحركة من ناحيتها، كما يقول الصحفي الفلسطيني، تؤكّد بإصرارها على الإفراج عن الأسرى الكبار، أنها "ما زالت موجودة على الأرض"، وتريد استغلال هذه الشخصيات في خطط ما بعد الحرب.
ويرجّح المحلل السياسي الفلسطيني، نزار جبر، أيضا دخول تل أبيب والحركة مرحلة التنازلات، قائلا إن الاثنتين "في مأزق"، فالحركة تريد تفكيك الضغط العسكري بعض الشيء، وإسرائيل لديها ضغط داخلي بسبب بقاء رهائن في يد الحركة.
ويتفق أيضا جبر مع سالم في أن الإفراج عن الأسرى الكبار لن يكون في المرحلة الحالية من المفاوضات التي تجري بشأن إطلاق سراح أطفال ونساء وليس جنودا، بخلاف أن الهدف الآن هو وقف إطلاق نار طويل تستطيع الحركة فيه ترتيب صفوفها، والأسرى الكبار ستكون المفاوضات بشأنهم آخر مرحلة من الحرب.
المصدر: سكاي نيوز عربية
2024-02-06 || 13:01