ماذا لو رفضت إسرائيل تنفيذ حكم العدل الدولية؟
لا تملك محكمة العدل الدولية سلطة تنفيذية لتنفيذ قراراتها، وأكثر ما تستطيع فعله هو التوجه إلى مجلس الأمن- لفرض تطبيق قراراتها، لكن هناك توجد عصا الفيتو الأمريكي لحماية إسرائيل.
قبيل ساعات من صدور حكم محكمة العدل الدولية في لاهاي بدعوى ارتكاب جرائم إبادة جماعية في قطاع غزة، الجمعة 6.01.2024، يترقب المسؤولون الإسرائيليون وسط حالة من التوتر والقلق، في أعقاب الأدلة التي تقدّم بها فريق الادعاء الممثل لجنوب إفريقيا خلال جلسات الاستماع.
ورغم ذلك تعلّق دولة الاحتلال آمالا كبيرة على حليفتها الوثيقة الولايات المتحدة، فما هي الاحتمالات الممكنة في حال انصياع إسرائيل لقرارات المحكمة الدولية من عدمه؟
فيما تكون قرارات العدل الدولية نهائية وغير قابلة للاستئناف، إلا أنها لا تملك سلطة تنفيذها، وإذا ما أصدرت المحكمة حكما يدين إسرائيل ولم تمتثل له، فإنه بإمكان جنوب أفريقيا التوجه لمجلس الأمن الدولي ومطالبته بتنفيذه.
الفيتو الأمريكي بالمرصاد
وفي وجود الولايات المتحدة الأمريكية كعضو دائم بمجلس الأمن الدولي، تطمئن إسرائيل إلى أنه لن يتم التوافق على قرار يضر بمصالحها أو سياساتها، إذ إنها متأكدة من أن واشنطن ستستخدم حق النقض "الفيتو" لإفشال أي محاولات لإقرار إجراءات ضدها، وفق تصريحات خبراء قانون إسرائيليين لموقع "المونيتور" المختص بسياسات الشرق الأوسط.
وبحسب الأرقام الرسمية، استُخدم "الفيتو" 260 مرة منذ تأسيس مجلس الأمن الدولي، كان نصيب أمريكا منها 114 مرة، ضمنها 80 مرة لمنع إدانة إسرائيل، و34 لإفشال قوانين تدعم حقوق الفلسطينيين.
وانتقد الخبير في القانون الدولي، رافائيل بينتون، مشاركة موافقة إسرائيل على الذهاب إلى العدل الدولية، ووصفها بأنها خطأ فادح منح المحكمة "شرعية لا داعي لها"، في تصريحه للموقع الأمريكي.
المصدر: معا
2024-1-26 || 10:50
2024-01-26 || 12:27