ألمانيا تعلن الانضمام كطرف ثالث لدعم إسرائيل في لاهاي
بسبب الجرائم التي اقترفها النازيون الألمان تأسست محكمة العدل الدولية لمنع حدوث إبادة جماعية في العالم بعد ما اقترفه النازيون. حكومة برلين الحالية تنظر إلى قتل 20 ألفاً في القطاع كدفاع عن النفس وتقرر الدفاع عن إسرائيل.
رفضت الحكومة الألمانية، الجمعة 12.01.2024، تهمة ارتكاب إبادة جماعية في غزة، التي وجهتها جنوب إفريقيا لإسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، محذرة من “الاستغلال السياسي” لهذه التهمة.
وقال الناطق باسم الحكومة الألمانية، إستيفان هبيستريت، في بيان إن إسرائيل “تدافع عن نفسها” بعد الهجمات التي شنتها (حماس) يوم السابع من أكتوبر/تشرين الماضي، التي وصفها بأنها “غير إنسانية”.
وقال بيان الحكومة الألمانية إنها “ترفض بشدّة وبصراحة اتهامات الإبادة الموجهة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية. مشيرة إلى أن هذا الاتهام “لا أساس له من الصحة”.
وأضاف البيان أنه “بالنظر إلى تاريخ ألمانيا وللمحرقة التي شكّلت جريمة ضد الإنسانية، تشعر الحكومة الألمانية أنها ملتزمة بشكل خاص باتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها”.
وأوضح البيان أن هذه الاتفاقية هي أداة مركزية للقانون الدولي تهدف إلى ضمان عدم حدوث إبادة مرة أخرى، ومن ثم تعارض الحكومة الألمانية بقوة “كل استغلال سياسي للاتفاقية”.
وذكر هبيستريت في تغريدة على موقع “إكس” أن “الحكومة الألمانية ستعبّر في جلسة الاستماع الرئيسة عن موقفها كطرف ثالث، وما زلنا ندعم عمل محكمة العدل الدولية كما فعلنا منذ عقود”.
ورفعت جنوب إفريقيا الشهر الماضي دعوى أمام محكمة العدل الدولية، ومقرها في لاهاي، قالت فيها إن إسرائيل تنتهك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها الموقعة العام 1948.
وتسعى جنوب إفريقيا إلى قيام محكمة العدل بفرض “إجراءات موقتة”، وهي أوامر قضائية عاجلة تطبّق فيما تنظر المحكمة في جوهر القضية، الأمر الذي قد يستغرق سنوات.
ومن بين هذه الإجراءات المؤقتة الوقف الفوري والكامل لإطلاق النار في غزة، إذ أسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع عن ارتقاء أكثر من 23 ألف فلسطيني، وأكثر من 60 ألف جريح، علاوة على تدمير آلاف المنازل، وتحويل مئات الآلاف من سكان القطاع إلى نازحين.
المصدر: الجزيرة
2024-01-13 || 02:41