شارع السيادة: ضمُّ وسط الضفة الغربية بهدوء
تصنف السلطات الإسرائيلية "شارع السيادة" كمشروع أمني بهدف تسهيل مصادرة الأراضي وهدم المنازل دون اللجوء إلى المحكمة الإسرائيلية العليا، وسيقطع الطريق بلدة العيزرية ومحافظة أريحا ومنطقة البحر الميت وصولاً إلى الخان الأحمر.
التدقيق في المعلومات والخرائط المتاحة بشأن مشروع شارع "السيادة" كما أطلق عليه وزير الجيش الإسرائيلي السابق، نتفالي بينت، عندما صادق عليه عام 2020، يرسم كابوسًا يصعب تصوّره بالنسبة لكثير من الفلسطينيين، فهو سيقطع الطريق الواصل بين بلدة العيزرية شرق القدس، ومحافظة أريحا ومنطقة البحر الميت الذي يسميه الجيش شارع رقم 1، والذي يمرُّ بمحاذاة مستوطنة "معاليه أدوميم" وصولًا إلى الخان الأحمر.
الشارع وفقًا للمخططات هو الجزء المكمّل للشارع 4370 الذي يسميه الفلسطينيون شارع الأبارتهايد، وهو مقام على أراضي قريتي العيسوية وعناتا، وسيربط العيزرية بقرية الزعيّم، وبحسب المخططات سيمرّ فوق منازل فلسطينية سيتم هدمها في العيزرية.
الشارع كما تروِّج له بلدية مستوطنة "معاليه أدوميم" يهدف لمنع اختلاط الفلسطينيين والمستوطنين في حركة السير كما هو الحال الآن في شارع رقم 1.
وتصنّف السلطات الإسرائيلية مشروع "شارع السيادة" كمشروع "أمني" ينفّذه الجيش لتسهيل مصادرة الأراضي، والحيلولة دون توجّه الأهالي المتضررين إلى المحكمة العليا لوقف المشروع.
جزء من الشارع سيشق مناطق مصنفة (ب)
السبب الإضافيّ لإعلان "شارع السيادة" كمشروع أمني، هو أن جزءً من الشارع سيتم شقّه في عمق المناطق المصنفة (ب) طبقًا لاتفاقية أوسلو، وعندما يتم تصنيف سبب مصادرة الأرض تحت اعتبارات أمنية فمن المستحيل استصدار أمر من المحكمة العليا الإسرائيلية بوقفه.
وبالتوازي مع شقِّ الطريق؛ سيتم بناء جدار عازل بين مستوطنة "معاليه أدوميم" والعيزرية لإزالة معبر الزعيّم وتسهيل حركة المستوطنين من وإلى القدس، وبذلك يعني ضمّ وسط الضفة الغربية للقدس.
حرمان الفلسطينيين من الوصول إلى التجمعات البدوية في منطقة القدس
معبر الزعيّم سيتم نقله إلى المنطقة الواقعة بين منطقة "النبي موسى" ومستوطنة "كفار أدوميم"، وبذلك تتحول "معاليه أدوميم" والمستوطنات المحاذية لها؛ "ميشور أدوميم" و"كفار أدوميم" لمناطق جذب للمستوطنين، فهي قريبة جدًا من القدس، ولا يتطلّب الوصول إليها المرور بمعبر والخضوع لتدقيق أمني، وسيكون شراء منازل فيها أرخص بكثير من القدس.
وبعد شقِّ الشارع سيتم حرمان الفلسطينيين من القدرة على الوصول إلى عشرات التجمُّعات البدوية في تلك المنطقة، لدفعهم للرحيل، كما تشير تقديرات حركة "السلام الآن" الحقوقية الإسرائيلية.
المصدر: الترا فلسطين/ أنس أبو عرقوب
2023-05-02 || 07:18