أوكرانيا.. تحذيرات غربية من هجوم "وشيك للغاية"
كان يُنظر إلى المكالمة الهاتفية بين الرئيسين الأمريكي والروسي، كفرصة أخيرة أمام الديبلوماسية لنزع فتيل الأزمة الأوكرانية، لكن يبدو أن محادثة بادين بوتين لم تحقق النتائج المرجوة، وبات الحديث عن "هجوم مرجح للغاية".
وسط تحذيرات من وقوع "هجوم مرجح للغاية" كما جاء على لسان وزير الدفاع البريطاني بن والاس، نقلت وكالة رويترز عن شاهد عيّان بأن موظفين أمريكيين بمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بدأوا الانسحاب بالسيارات من مدينة دونيتسك التي يسيطر عليها المتمردون بشرق أوكرانيا اليوم الأحد (13 فبراير/ شباط 2022). فيما لم ترد منظمة الأمن والتعاون في أوروبا على طلب التعليق.
إلى ذلك علّقت الحكومة الأسترالية مؤقتا العمل في سفارتها بالعاصمة الأوكرانية، كما أصدرت الخارجية الأسترالية بياناً عزا هذه الخطوة إلى الوضع الأمني "المتدهور الناتج عن حشد روسيا لقواتها على الحدود الأوكرانية". وأوضح البيان أن أعمال السفارة "ستنتقل مؤقتا" إلى مدينة لفيف الأوكرانية، الواقعة في أقصى الغرب من العاصمة بالقرب من الحدود مع بولندا.
يأتي ذلك غداة تصريحات وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بأن احتمال قيام روسيا بعمل عسكري في أوكرانيا بات "وشيكاً وكبيراً" بما يكفي لتبرير مغادرة الكثير من الموظفين في السفارة الأمريكية في العاصمة الأوكرانية، وهو ما أعلنته الخارجية الأمريكية في وقت سابق.
وتتهم الولايات المتحدة وحلفاؤها في الناتو روسيا بالاستعداد لمهاجمة أوكرانيا، وهو اتهام تنفيه روسيا مشددة على أن الغرب ينشر الأكاذيب.
فشل الجهود الدبلوماسية؟وفيما يبدو مثشرا على تعثر الجهود الديبلوماسية المبذولة لتخفيف حدة التوتر، نشرت الصحافة الغربية صوراً تقول إنها لقوات روسية محتشدة على الحدود الأوكرانية.

وقد أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي جو بايدن مكالمة هاتفية استمرت لساعة، وصفها مسؤول في المكتب الأبيض بأنها كانت "مهنية وغنية"، لكنها لم تؤد الى "تغيير أساسي في الدينامية التي نشهدها منذ أسابيع عدة".
وجدد الجانب الأمريكي تحذيره لموسكو من مواجهة "كلفة باهظة وفورية" إذا غزت جارتها.
في المقابل، ندد الكرملين بتصريحات الدول الغربية حول غزو روسي وشيك لأوكرانيا، معتبرا أنها "تكهنات استفزازية" يمكنها أن تقود إلى نزاع في الدولة السوفياتية السابقة، وفق ما جاء في بيان صدر في ختام مكالمة هاتفية سابقة جمعت هذه المرة بين الرئيس بوتين ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون.
واستمر الاتصال عشر دقائق، وفق قصر الإيليزي، ولم يحقق بدوره تقدما يذكر.
اتهام روسي ونفي أمريكيمن جهتها، زادت وزارة الدفاع الروسية التوتربإعلانها مطاردة غواصة أمريكية زعمت أنها عبرت إلى مياهها الإقليمية قرب جزر الكوريل في شمال المحيط الهادئ. وهو ما نفته الولايات المتحدة مشددة أنها لم تنفذ أيّ عسكرية في المياه الإقليمية الروسية.
بالتعاون مع دويتشه فيله
2022-02-13 || 10:57