الخصوبة الجنسية تبدأ من صحة الفم
علاقة الفم بخصوبة الإنسان موضوع جديد للمرأة والرجل، ويثار اليوم بعد أن اعتاد الناس على سماع عبارة "صحة البدن تبدأ من صحة الفم"، ويرى كثيرون أن أمراضاً خطيرة ومنها السكر والجلطات القلبية والدماغية تبدأ من الفم.
بين النسوة يدور الحديث دائماً عن التهابات الرحم والرحم الحامضي والتهابات قناة فالوب وكبر السن وضعف حيامن الرجل وتناول أقراص منع الحمل قبل الحمل الأول وما شابه، كأسباب مباشرة تحرم المرأة من صفة الأمومة.
هذا صحيح لكن هناك أسباب أخرى لعدم قدرتهن على الحمل تتركز في تعرضهن أو تعرض أزواجهن إلى التهابات بكتيرية معينة. يبدو الأمر في نظر البعض غير واقعي، لكنّ الدراسات الحديثة تؤشر بهذا الاتجاه، ويشمل هذا تسوس الأسنان ونخرها والتهابات اللثة وجذور الأسنان، وفي الحالتين ترتفع كميات البكتريا في الفم ومنه تنتشر إلى سائر البدن، ما قد يؤدي إلى امتناع حمل المرأة.
هذه بعض الحقائق حول هذا الموضوع:
- أول علامات التهابات جذور الأسنان واللثة تظهر للعيان، حيث تنتفخ اللثة ويكسوها الاحمرار. وعند تنظيف الأسنان يحدث نزف خفيف من اللثة. هنا يُوصى بمراجعة طبيب الأسنان ليبدأ سلسلة جلسات تقضي على الالتهاب.
- إذا أهمل الالتهاب البكتيري، يغادر الفم ليمتد إلى سائر البدن ويؤثر أيضا في مبايض المرأة وحيامن الرجل.
- عملياً ينتج عن أمراض اللثة "متلازمة المبيض متعدد الجيوب"، التي تخلق صعوبات في الحمل. ولدى الرجال، قد تقود التهابات اللثة إلى صعوبات في الانتصاب وخمول الحيامن وانخفاض مستوى توليد الحيامن.
- عمليات التخصيب الصناعي لا تتجاوز هذه الظاهرة، بل تفشل ما دام التهاب اللثة موجوداً وسيقود حتماً إلى استحالة الحمل.
- أظهرت دراسات حديثة أن النساء اللواتي يعانين من التهابات اللثة يحتجن إلى وقت أطول من النسوة غير المصابات بالتهابات اللثة لكي يحبلن.
- عارض آخر يصيب الفم هو التهاب اللثة البسيط، وينشا بسبب البكتيريا في الفم، وفي العادة لا يشكل خطراً على جسم الانسان إذا جرى علاجه، لكن لو أهمل، فإن آثاره وخيمة على الخصوبة، لا سيما أنّه لا يتم تشخيصه في بعض الأحيان.
ختاماً، هناك عدة طرق للتعامل مع مشكلات الفم، وبوسع طبيب الأسنان أن يخفض مستوى انتشار البكتيريا الضارة في الفم وينجح أحياناً في القضاء عليها. وهنا لا بد من التذكير أن استعمال فرشاة أسنان رقيقة لا تجرح الفم واستعمال معاجين أسنان غنية بالمواد المعقمة والحافظة لسلامة الأسنان واللثة وتجنب الضغط على اللثة وما بين الأسنان بالعيدان والقطع المعدنية للتخلص من فضلات الطعام تبقى من بين أهم الأساليب للتعامل مع صحة الفم.
نظافة الأسنان الدائمة هي الكفيلة بالقضاء على البكتريا الضارة، ولا بد من التأكيد أن صحة الأسنان عملية مستمرة مدى الحياة ولا سبيل للمحافظة على سلامة الفم إلا بمراجعة طبيب الأسنان بشكل مستمر للقضاء على أي التهاب في وقت مبكر. وبالنسبة للشابات والشبان الذين يأملون في الحصول على طفل، فإنّ عليهم أولاً رعاية أسنانهم بشكل دائم.
بالتعاون مع دويتشه فيله
2020-05-30 || 10:06