هل سنشاهد مذنّباً لامعاً جداً في أيار؟
خبراء الجمعية الفلكية الفلسطينية يشيرون إلى احتمال أن نشاهد مذنباً بالعين المجردة خلال شهر أيار القادم.
تم اكتشاف المذنب المسمي (ATLAS (C/2019 Y4، عبر تقنية ccd وتلسكوب عاكس قطره 20 إنشاً في قمة مونا لوا في هاواي كجزء من نظام الإنذار الأخير لتأثير الكويكبات الأرضية (ATLAS)، حينما كان على بعد 3 *وحدات فلكية من الشمس.
وكان منذ منتصف شهر مارس الماضي يضيء كنجم من الدرجة الثامنة وهو غير مرئي للعين المجردة ولكن في متناول التلسكوبات متوسطة الحجم في السماء المظلمة حالياً، ويعبر المذنب حاليا مدار المريخ ويقترب من النظام الشمسي الداخلي. وكلما اقترب منا سيزداد سطوعا وسيكون المذنب ساطعا بما يكفي ليكون مرئيا بسهولة من خلال المناظير وربما يكون ساطعا ليشاهد بالعين المجردة من مواقع السماء المظلمة. ولكن وللعلم، فإن المذنبات غير منتظمة وغير قابلة للتنبؤ بطبيعتها وسيتعين علينا الانتظار لنرى كيف يعمل المذنب.
سيكون المذنب في أقرب نقطة له من الأرض يوم 23.05.2020 القادم وفي أقرب نقطة له من الشمس يوم 31.05.2020.
وإذا كانت التنبؤات صحيحة، فقد يصل المذنب إلى حجم مرئي يبلغ +6 ماغ يوم 01.05.2020، وهذا مشرق نظرياً بما يكفي لرؤيته بالعين المجردة، وسيكون في قمة لمعانه في حال نجاح بعض التوقعات ويشاهد بالعين المجردة بسهولة جدا وبوضوح عال خلال نهاية أيار القادم، ويبلغ ذروته ليصل لمعانه إلى -5 ماغ، ولكن يرجى معرفة أن العديد من المذنبات تتلاشى ولا تصل أبداً إلى سطوعها المتوقع.
المذنب أقرب للشمس من عطارد
سيمر المذنب بالقرب من الكرة الأرضية ويكون على بعد 116.855706 كم وسيمر المذنب قريبا جدا من الشمس وبالتالي، قد يتفكك قبل أن يصبح ساطعا بما يكفي لرؤيته بالعين المجردة. وسيكون على بعد 37848261 كم من الشمس وهو أقرب إلى الشمس من مدار كوكب عطارد بحوالي 57.9 كم.
وتشير الحسابات التي أجرتها وكالة ناسا إلى أن المذنب أطلس يستغرف حوالي 6025 سنة لإكمال مداره حوله الشمس وتظهر الملاحظات أن لها مدارا مشابها للمذنب الكبير عام 1844 وهو ما يشير إلى أن المذنب أطلس قد يكون جزءا من المذنب عام 1844.
فهل سيقدم المذنب عرضا مميزا أم سيختفي؟!
*الوحدة الفلكية تساوي حوالي 150 مليون كيلومتر
المصدر: الجمعية الفلكية الفلسطينية
2020-04-06 || 17:30