قلقيلية.. مختبر لإنتاج أشتال بسرعة قياسية
مشروع لن تقتصر فوائده على تغطية احتياجات السوق الفلسطيني من الأشتال، بل سيوفر فرص عمل جديدة للشباب: "مختبر الأنسجة النباتية"، المشروع الأول من نوعه في مدينة قلقيلية.
تطويع التقنيات الحديثة لصالح البيئة الزراعية وإنشاء مختبر لزراعة الأنسجة النباتية، بهدف جعل النباتات متكيفة مع البيئة المحيطة بها، مشروع علمي بدأت دراسته قبل أكثر من عام، بين أروقة بلدية قلقيلية، لإنتاج نباتات بأعداد هائلة بوقت قياسي، خالية من الأمراض، وذات جودة عالية، وتستطيع أن تتأقلم مع البيئة.
وأعلن وزير الحكم المحلي مجدي الصالح، الأربعاء الماضي عن فوز مشروع بلدية قلقيلية "مختبر زراعة أنسجة نباتية"، بمنحة مالية، إلى جانب مشروعين للهيئات المحلية في بلدتي بيت فجار وفرخة، بقيمة إجمالية للمشاريع الثلاثة بلغت مليون دولار، الخطوة الأولى ليرى المشروع النور على أرض الواقع.
وقال مدير دائرة الصحة والبيئة والمياه في بلدية قلقيلية سائد خاطر لوكالة وفا، إن فكرة المشروع جاءت من اشتهار قلقيلية بالمشاتل الزراعية، وإنتاج الأشتال وتصديرها إلى محافظات الوطن والأردن، حيث تنتج نباتات زينة سنوياً بحوالي 2 مليون شتلة، وأشتال فواكه حوالي مليون شتلة، وخضراوات حوالي 3 ملايين سنوياً.
وتابع: إلى جانب ذلك تستورد محافظة قلقيلية أصنافاً أخرى من أراضي 48 منتجة من زراعة الأنسجة، ومنها شجرة أروكاريا، وكروتون، وبيقي اكسندو، وسرو التوتيوم، وعصفور الجنة، وفراولة، وأفوكادو، ولوز، بمجموع كلي يصل إلى "879400”، شيكل سنوياً.
مليون شتلة سنوياً
وأضاف: نحن بهذا المشروع نعزز من إنتاج الأشتال، ونتجنب استيرادها، وبتنفيذ المشروع، سنتمكن من إنتاج الأشتال على مدار العام، دون انتظار مواسم وفصول الإنتاج والتكاثر العادي، وسنعمل على تغطية احتياجات السوق من الأشتال بقدرة إنتاجية مليون شتلة سنوياً، بالإضافة إلى خلق فرص عمل جديدة للشباب.
وأوضح أن زراعة الأنسجة، تتم في عدة مراحل وهي تأسيس المزارع النسيجية والتضاعف والتجذير ومرحلة الأقلمة والنقل للبيئة الخارجية، وتشمل غرفاً ومختبراً وحاضنات ودفيئات، وبيوتاً بلاستيكية، وبجانب أرض المختبر التي أعدتها البلدية بمساحة" 1000م2"، مركز للتدريب المهني ستتولد بينه وبين البلدية شراكة لخدمة الطرفين.
ما هي الزراعة النسيجية؟
وتعرف الزراعة النسيجية للنباتات، بأنها وسيلة من وسائل إكثار النباتات الخضرية، باستئصال جزء صغير من الأنسجة النباتية المختلفة، وزراعتها وتنميتها على بيئة غذائية خاصة، على أن تتم كل الخطوات في جو معقم.
ويرى أستاذ الأحياء علي داود، أن المدينة تتوفر فيها مقومات نجاح مختبر زراعة الأنسجة النباتية، ومن أهمها، المناخ والتربة الملائمة للزراعة، ووفرة المياه، والموقع الجغرافي، وتواجد المشاتل المتنوعة في المحافظة.
وأشار إلى الصعوبات التي يمكن أن تواجه المختبر كاختلاف الاحتياجات الفنية داخله من صنف لآخر، والسيطرة على النظافة بشكل دقيق، ومنع التلوث لحساسية بعض الأصناف، ونسبة الفاقد من الأشتال في بعض أنواع النباتات مرتفعة في مرحلة التأقلم، بالإضافة إلى منافسة السوق الإسرائيلية للأشتال المنتجة من زراعة الأنسجة.
وتحدث كمال السبع باسم أصحاب المشاتل في قلقيلية، مبيناً أن عدد المشاتل الزراعية في المحافظة يبلغ 53 مشتلاً، ومساحتها 400 دونم، عشرة منها تقع خلف جدار الفصل العنصري، وتشغل أيدي عاملة بعدد 300 عامل.
وقال: "نستورد أصنافاً عدة من الأشتال لتغطية حاجة السوق، وبإنشاء المختبر نوفر علينا تكاليف الاستيراد من الخارج، ونقاوم بذلك الأسعار المرتفعة لثمن الأشتال المستوردة، وبالعكس سنعمل على تصدير الفائض منها، وبالتالي سنعزز المنتج الزراعي الفلسطيني في الأسواق الخارجية".
الكاتبة: ميساء عمر/ وفا
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2019-10-27 || 22:26