أعمال مواءمة في جامعة النجاح لأجل طالبة مقعدة
تعتبر الإعاقة الحركية أكثر أنواع الإعاقة انتشارًا بين الأفراد ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يتطلب توفير مبانٍ ومرافق مهيأة لتسهيل حركتهم. إلا أن عدداً كبيراً من المدارس ومباني الهيئات الرسمية والشوارع وغيرها من المرافق غير رفيقة بذوي الاحتياجات الخاصة في ناب
باشرت جامعة النجاح الوطنية بأعمال المواءمة لعدد من مرافق الجامعة وخاصة الطريق المؤدي إلى مبنى كلية القانون في الحرم الجامعي الجديد، وذلك بعد التحاق الطالبة رولاند عبد اللطيف، وهي من ذوي الاحتياجات الخاصة، بالفصل الدراسي الأول من العام الأكاديمي 2014/2015.
وتُعد رولاند أول طالبة تستخدم الكرسي المتحرك بكلية القانون في الجامعة، في حين التحق عدد من الطلاب مستخدمي الكراسي المتحركة بكليات الجامعة الأخرى في السنوات الماضية. وقال مدير مكتب رعاية أصحاب الحاجات الخاصة سامر عقروق لــ
دوز: "بادرت إدارة جامعة النجاح بأعمال المواءمة لتسهيل وصول الطالبة رولاند إلى مبنى كلية القانون".
وأضاف عقروق: "بالرغم من جاهزية الحرم الجامعي الجديد للطلاب ذوي الإعاقة، إلا أننا أردنا إيجاد طريقة مختصرة تسهل وصول رولاند إلى كليتها، إذ بمقدورها الوصول إلى مبنى القانون بعدة طرق". فبدل أن تسلك رولاند الطريق من الباب الرئيسي للجامعة باتجاه نهاية الساحة رجوعاً لمبنى القانون، أصبح بإمكانها التوجه مباشرة إلى كليتها.
[caption id="attachment_12623" align="alignnone" width="768"]

بداية أعمال المواءمة بالطريق المؤدية إلى كلية القانون بالحرم الجامعي الجديد[/caption]
وعند وصول رولاند إلى مبنى كلية القانون، باستطاعتها استخدام الطريق المخصص لها بدلاً من استخدام الدرج، وإن أرادت التوجه إلى محاضراتها في الطوابق العليا بإمكانها استخدام المصعد.
والتقى
دوز بوالد رولاند، هشام عبد اللطيف، والذي عبر عن سعادته لاهتمام الجامعة بابنته قائلا: "لم تكن هناك أعمال مواءمة في مدرسة رولاند وكنت أخشى أن تكون هذه هي الحال في الجامعة، لكن سعي إدارة جامعة النجاح إلى دمج الطلبة وتوفير الخدمات المناسبة أراحني وأراح ابنتي".
وذكرت رولاند أنها التحقت بكلية القانون بعد حصولها على معدل 91.3% في الثانوية العامة، وأضافت أن الدراسة الجامعية تختلف بشكل كبير عن المدرسة، إلا أنها مستعدة لإكمال سنتها الجامعية الأولى بهمة عالية.
ويذكر أن جامعة النجاح تضم حالياً 82 طالباً وطالبة من ذوي الاحتياجات الخاصة المختلفة، منها الإعاقات الحركية وضعف السمع والبصر إضافة إلى وجود عدد من الطلبة المكفوفين بالجامعة. ويعمل مكتب رعاية أصحاب الاحتياجات الخاصة بالتعاون مع إدارة الجامعة، على توفير ما يحتاجه الطلبة من سماعات وكراسي متحركة وعكاكيز إضافة إلى توفير المناهج الدراسية بلغة "بريل" للمكفوفين.
الكاتبة: جلاء أبو عرب
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2014-09-04 || 08:01