اكتشاف غرفتين خلال ترميم مسجد التينة بنابلس
بعد أن شهدت العديد من مساجد نابلس القديمة أعمال ترميم وصيانة خلال السنوات القليلة السابقة، يجري العمل حالياً على ترميم مسجد البراء بن مالك المعروف بـ "مسجد التينة" في حي القريون بالبلدة القديمة في نابلس.
يشهد مسجد التينة الواقع في حارة القريون وسط البلدة القديمة في نابلس أعمال ترميم مستمرة منذ شهر رمضان الماضي، والتي من المتوقع أن تغير معالم المسجد بشكلٍ كبير نظراً لشمولية أعمال الترميم لكافة مرافق المسجد. ويتوقع الانتهاء من العمل مع بداية شهر تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.
بحسب شركة فينيسيا للاستشارات والأعمال الهندسية والتي تشرف على تنفيذ المشروع، فإن المسجد الذي بني في العهد العثماني عام 1889 لم يرمم بشكل جيد إلا عام 1927 نتيجة زلزال نابلس الشهير، وبقي حتى يومنا هذا دون ترميمات جذرية تذكر.
تهدف أعمال الترميم بالدرجة الأولى إلى توسعة مساحة المسجد والتي ستتضاعف، بحسب شركة فينيسيا. كما تم اكتشاف غرفتين جديدتين ملاصقتين لجدار المسجد، سيتم تحويل إحداها إلى مكتبة دينية والأخرى إلى حجرة لتحفيظ القرآن. وتم فتح نوافذ جديدة من الجهة الشرقية للمسجد والتي من شأنها أن تحل مشكلة الرطوبة داخل المسجد.
ويجري العمل أيضاً على توسعة الساحة الخارجية ليتم تغطيتها بمظلة لاحقاً، كما وتم تخصيص غرف جديدة مستقلة للوضوء بدلاً من وجودها في ساحة المسجد كما في السابق. وجرى تجهيز منبر خشبي جديد مصنوع يدوياً في نابلس ليوضع بدلاً من القديم. أما بالنسبة لأعمدة الجرانيت، فسيتم إبراز معالمها الأصلية بعد إزالة "القصارة" الخارجية القديمة لتعطي رونقاً للمسجد، بحسب شركة فينيسيا.
التبرعات هي مصدر التمويل
تشرف لجنة تسمى بـ "لجنة إعمار مسجد التينة" على أعمال الترميم، والتي تم تزكيتها سابقاً من أهالي الحي والمصلين وتضم نحو عشرة أشخاص. وذكر أحد أعضاء اللجنة سمير الشخشير لـ
ـدوز أن تكلفة الترميم الكلية تقدر بـ70 ألف دينار أردني قائلاً: "لا أعرف الرقم الدقيق بالضبط، فهناك أمور تبرز خلال العمل ويجب انجازها". وتابع الشخشير: "مصدر التمويل هو من تبرعات سكان المنطقة وأهل الخير".
[caption id="attachment_12546" align="aligncenter" width="750"]

جزء من الواجهة الخارجية للمسجد التي تم ترميمها، في حين يستمر العمل في باقي مرافق المسجد[/caption]
أما مدير مساجد محافظة نابلس في وزارة الأوقاف جمعة الأفغاني فأكد لـ
ـدوز أن اللجنة كانت قد تقدمت بطلب ترميم المسجد للوزارة منذ نحو أربعة أشهر، وقدموا مخططات وجداول بالتكاليف المتوقعة. وقال: "أخبرناهم في الوزارة أن بإمكانهم مباشرة العمل، ويمكنهم لاحقاً البدء بجمع التبرعات من خلال دفاتر الوصول الخاصة بوزارة الأوقاف التي سيستلمونها فور صدور الموافقة الرسمية على مسألة الترميم".
وأشار الأفغاني إلى أن الوزارة لا تتبنى تحمل نفقات ترميم المساجد المختلفة في الوقت الحالي، إلا أنها تعمل على تنظيم استقبال التبرعات والتنسيق مع الجمعيات الخيرية المختلفة التي قد تتكفل بجزء من التكاليف.
مشاريع مستقبلية قادمة
وأكد جمعة الأفغاني على نية الوزارة البدء بأعمال ترميم لمسجد الساطون الذي يقع في الجزء الغربي من البلدة القديمة بنابلس، وذلك بعد الحصول على موافقة "جمعية الإمارات" التي من المتوقع أن تتولى نفقات الترميم. وسيتم بعدها البدء بترميم مسجد الأنبياء شرقي نابلس، والذي بات قديماً ويحتاج لترميم قريباً، على حد وصفه.
الجدير بالذكر أن لجان إعمار مختلفة كانت قد تشكلت خلال السنوات الأخيرة في نابلس لترميم مساجد مختلفة، أبرزها مسجد الحنبلي والصلاحي الكبير والبيك وغيرها، وقد تم إنجازها جميعاً بنفس الآلية المبنية على الشراكة بين وزارة الأوقاف ولجان الإعمار.
[caption id="attachment_12547" align="aligncenter" width="750"]

تكفلت لجنة إعمار مسجد التينة بمتابعة مجريات العمل بالتنسيق مع وزارة الأوقاف[/caption]
[caption id="attachment_12549" align="aligncenter" width="750"]

يلجأ أهالي حي القريون إلى المساجد المجاورة حتى انتهاء العمل في مسجد التينة[/caption]
الكاتب والمصور: أحمد البظ
المحررة: جلاء أبو عرب
2014-09-01 || 19:19