طلبة الإعلام في النجاح يشتكون من نقص الأساتذة
العملية التعليمية تحتاج لعدد من الطلاب ولعدد يناسبهم من المدرسين. ولكن هذا لا يتوفر في دائرة الإعلام بجامعة النجاح، مما جعل الطلاب يشتكون من قلة الأساتذة في الدائرة لما تسببه لهم من مشكلات متكررة في كل فصل دراسي.
مشكلات ومتاعب عديدة يعاني منها طلبة الإعلام نظراً لقلة المدرسين، أهمها: عدم وجود مساقات تكفي للساعات التي ينوي الطالب دراستها وفق الخطة التي يتبعها. ويصبح الأمر خطيراً عند عدم تمكن الطالب من تسجيل 12ساعة، وهو أقل عدد ساعات يمكن أن يسجله الطالب مما يؤدي إلى سحب الفصل منه.
محيي هوجي، طالب يدرس الفصل الأخير له في دائرة الإعلام، لسوء حظه وحظ بعض زملائه لم يطرح أحد المساقات التي يجب عليهم تسجيلها ليتمكنوا من التخرج، فقام محيي بجمع أسماء طلاب يكفون لفتح شعبة لهذا المساق، ولكن بدون جدوى، فالقسم لم يتمكن من فتح شعبة نتيجة عدم وجود مدرس يدرسها، فاضطر الطلبة لأخذ مساق بديل يقول عنه محيي مستهجناً: "هل أنا مجبور على أخذ مساق من تخصص آخر رغم أن المساق الذي أحتاجه يحتاجه كل طلبة دائرة الإعلام ويجب أن يطرح في كل الفصول؟!".
ويقول طالب الإعلام أحمد عمور: "من المشكلات التي قد تنجم عن قلة المدرسين أن تكون بعض المساقات المطروحة بلا أستاذ، فنضطر للتسجيل في مساق يدرّسه "لم يحدد"، ثم نتفاجأ باسم أستاذ نسمع به للمرة الأولى ويكون حديثاً في الدائرة".
وأقر أستاذ الإعلام د. فريد أبو ضهير بوجود نقص في المدرسين بدائرة الإعلام قائلا: "وجود نقص في عدد الأساتذة في دائرة الإعلام أمر قديم وسيمتد إلى المستقبل، ولكنه ليس في جامعة النجاح فقط وإنما هو عام على مستوى الوطن. والمشكلة بدأت تحل تدريجياً، فقد أرسلت الجامعة أستاذين للخارج حتى يعودان أكثر قدرة على تدريس تخصصات الإعلام".
السبب والعلاج
ويرى د. فريد أن سبب نقص الأساتذة في دائرة الإعلام بجامعة النجاح هو قبول عدد كبير من الطلبة قياساً على عدد الأساتذة الموجودين بدائرة الإعلام، أما السبب الذي أدى لنقص مدرسي الإعلام على مستوى الوطن فهو أن الجامعات الفلسطينية لم ترسل الطلبة المتميزين في تخصصات الإعلام ليكملوا تعلمهم في الخارج كي يعودوا بشهادات تؤهلهم لتدريس الإعلام رغم أنه كان لجامعة النجاح بعض المحاولات ولكنها كما يرى د. فريد "لم تكن ضمن منهجية واضحة".
ومن أسباب المشكلة يستنتج أبو ضهير حلولاً لها تبدأ بتقليل عدد الطلاب المقبولين في أقسام دائرة الإعلام بما يتناسب مع عدد المدرسين الموجودين، ويقول د. فريد: "عندما وضعت خطة كلية الإعلام كان مخططا أن يقبل الطلاب بالحد الأدنى، ولكن هذا لم يطبق لأن الجامعة لا تقبل أن يكون في القسم عدد قليل من الطلاب".
ويقترح د. فريد أن تعالج المشكلة برمتها وذلك من خلال إرسال الطلبة المتميزين والأوائل على أقسام الإعلام ليدرسوا في الخارج ويعودوا لتدريس الإعلام في الجامعة.
إعداد وكتابة: ولاء عوكل ورغيد طبسية
المحررة: سارة أبو الرب
2014-08-30 || 16:17