تعطيل المدارس: خازوق الجهل دق بأمتي!
كلما "دق الكوز بالجرة"، تغلق أبواب المدارس وتفرغ الجامعات من طلابها، وكأنه لا يمكننا أن نفرح أو نحزن أو نعترض أو نؤيد دون تعطيل الدراسة. وتفاقم الأمر لتتعطل الدراسة في أول أيام العام الدراسي الجديد.
أمس كان أول أيام الدراسة، أو بتعبير أدق أول أيام تعطيل الدراسة في العام الدراسي الجديد! كل مدارس الضفة الغربية أنهت دوامها في الساعة الحادية عشرة من أجل تنظيم اتحاد المعلمين لاعتصام تضامني مع أهلنا في غزة. الحقيقة أن غالبية الطلبة ذهبوا لمنازلهم وليس للاعتصام! السؤال: "ألا يمكن للمعلمين أن يعتصموا بعد انتهاء الدوام؟ أم أن التضامن يجب أن يكون مدفوع الثمن؟!"
قد لا يزعج الإسرائيليين اعتصام المعلمين ولكن بكل تأكيد سيفرحهم تعطيل الدراسة، خاصة وأن السنة الدراسية مليئة بأيام التضامن والتأييد والحداد والاحتفال بذكرى الشهداء والأيام الوطنية والعالمية، والتي تتعطل فيها الدراسة في المدارس والجامعات. حتى عيد العمال تتعطل فيه الدراسة رغم أن العمال أنفسهم لا يحصلون على عطلة! إضافة لإضراب المعلمين بين الفينة والأخرى احتجاجاً على تأخر الرواتب المتكرر.
خازوق قديم
ظاهرة تعطيل الدراسة ليست جديدة، فقبل عشرين عاماً نشر الكاتب الفلسطيني الساخر صقر السلايمة في كتابه " الخوازيق" مقالاً بعنوان "الجهل والتخلف آخر موديل" يقول فيه: " المدراس مغلقة باستمرار، ولو فتحت هذه المدارس، فساعات التعليم تتراوح من ساعة إلى ثلاث ساعات في الشهر! فهذا يوم إضراب وذاك آخر يوم احتفال وتلك أيام أعياد، حتى في يوم التعليم لا أحد يعلّم ولا أحد يتعلم".
لا يقتصر ضرر ظاهرة تعطيل الدراسة على الطالب أو المسيرة التعليمية فقط، فعندما نعطل الدراسة لدعم قضية وطنية فهذا يعني أننا لم نعِ أن العلم هو السلاح الأقوى لنيل الحقوق، وبالتالي فإن هناك ضررا يلحق بقضايانا الوطنية بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.
الكاتب: رغيد طبسية
المحررة: سارة أبو الرب
* هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي دوز
2014-08-25 || 15:11